كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرباعية تبحث مع القطاع الخاص الأوضاع وفتح المعابر بغزة

أمد/ غزة : حث مندوبون عن مكتب ممثل اللجنة الرباعية الدولية، مع ممثلين عن القطاع الخاص في غزة، اليوم الثلاثاء، الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وفتح المعابر في قطاع غزة.

وأطلع ممثلو القطاع الخاص ممثلي مكتب اللجنة الرباعية الدولية خلال اجتماع، عقد في مدينة غزة، على الأوضاع الصعبة التي يمر بها المواطنون في غزة، بفعل تدمير إسرائيل خلال العدوان الأخير، لمختلف مناحي الحياة في القطاع، خاصة تدمير القطاع الخاص وقطاع الزراعة والكهرباء والمياه والبنية التحتية، التي تعتبر أساس مقومات الحياة للسكان.

وجرى خلال الاجتماع العديد من المداخلات من قبل رجال الأعمال في غزة، الذين طالبوا اللجنة الرباعية بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر، وزيادة كميات مواد إعادة الاعمار، والسماح للقطاع الخاص بالتصدير من وإلى غزة.

وأشار المشاركون في الاجتماع إلى الصعوبات، التي تواجه المزارعين في المناطق الحدودية، إضافة إلى مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل عن المواطنين في غزة، وتأخر دخول مواد الاعمار، مع بداية فصل الشتاء وما له من انعكاسات مأساوية على المواطنين، سيما الذين دمرت بيوتهم في العدوان الإسرائيلي.

وقال رجل الأعمال، فيصل الشوا في مداخلة له: "نحن نحتاج إلى فتح كافة المعابر، وتشغيل محطة الكهرباء، والتسريع في زيادة كميات مواد الاعمار"، مشيراً إلى آلاف البيوت المدمرة التي بحاجة سريعة لإعادة اعمارها وإيواء أصحابها، خاصة مع بداية موسم الشتاء.

وأشار باسم العشي، من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى أن نحو8 آلاف إلى 18 ألف دونم زراعي في مناطق وسط وجنوب القطاع، دمرت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، قائلا: "إننا نعمل على إعادة تأهيلها، خاصة أنها في المناطق المعزولة، لمساعدة المزارعين".

ولفت ممثلو القطاع الخاص، إلى أن ما يؤرق المواطن في غزة هو مشكلة الكهرباء والطاقة والمياه والأسمنت ومواد البناء، مؤكدين أن القطاع الخاص دمر ثلاث مرات خلال خمس سنوات جراء الحروب التي شنتها إسرائيل على غزة.

وعبروا عن رفضهم "لخطة روبرت سيري، حول إعمار غزة، وما تشكله من زيادة في الحصار المفروض على غزة"، داعين إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح كافة المعابر وإدخال كافة احتياجات ومتطلبات أهالي القطاع.

من جهته، أوضح مستشار مكتب ممثل الرباعية لشؤون غزة عبد الهادي أبو شهلا، أن الخطة تهدف في أولوياتها إلى تهيئة المناخ المناسب والظروف لتحقيق جذب استثمارات جديدة، وتحقيق نمو كبير وملموس يقوده القطاع الخاص في ثمانية قطاعات اقتصادية هي: الزراعة، ومواد البناء، والإنشاءات، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصناعات الخفيفة والسياحة، والمياه.

ولفت إلى سلسلة من العوامل المساعدة الشاملة في غزة قادرة على إحداث التغيير الجذري الرئيسي في مختلف قطاعات الاقتصاد وتحفيز النمو في قطاعات متعددة، مبينا أن هذا الاجتماع  يأتي ضمن سلسلة اللقاءات المباشرة، والزيارات الدائمة التي يقوم بها فريق مكتب ممثل الرباعية في القدس إلى قطاع غزة.

وبين أبو شهلا أن وفد الرباعية سيقوم خلال زيارته الحالية لغزة بلقاء وزارة حكومة التوافق في قطاع غزة، والقيام بجولات ميدانية إلى عدد من المناطق والمواقع بما في ذلك محطة الكهرباء الوحيدة في غزة.

بدوره، عرض القائم بأعمال رئيس بعثة مكتب ممثل الرباعية، تيم وليامز، فرص إعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية في قطاع غزة، وانعكاسات الصراع والأوضاع الصعبة على المواطنين في القطاع.

ولفت وليامز إلى أنه قبل تموز الماضي، أي قبل العدوان الإسرائيلي على غزة "كان السكان في قطاع غزة يواجهون تحدياً إنسانياً هائلاً والتنمية، مع واحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم، والفقر وارتفاع معدلات البطالة ونقص مزمن في المياه الصالحة للشرب، ونقص الكهرباء، منذ فترة طويلة، والقيود الاقتصادية التي تسببت بإعاقة شديدة في الحياة اليومية".

وأضاف، أدى الصراع إلى تفاقم الوضع اليائس بالفعل لدى أهالي غزة، إضافة إلى الخسائر المأساوية في الأرواح والإصابات والنزوح الداخلي من المدنيين.

ونوّه وليامز، إلى أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن مجموعة من البنى التحتية الأساسية لحقت بها أضرارا ودمرت بشدة"18000 وحدة سكنية دمرت أو تضررت بشدة5%، وتدمير كلي للمنازل، و 44300 منزل تضرر بشكل جزئي أي ما نسبته13%من المنازل، إضافة إلى أن من20%إلى30% من شبكة المياه والصرف الصحي دمرت وأصبحت تالفة، عدا عن أن محطة توليد الكهرباء في غزة خارج الخدمة، وتضررت شبكة الكهرباء الداخلية، وأدى ذلك إلى عجز الكهرباء لأكثر من 60٪((~ 150MW  المتاحة مقابل الطلب خلال 400MW. ، وأضرار واسعة النطاق للاتصالات السلكية واللاسلكية والبنية التحتية للإنترنت، وتدمير المصانع والمباني التجارية".

وبين وليامز أنه بعد ثلاثة حروب كبيرة ومكثفة خلال خمس سنوات فقط، فإن قطاع غزة هو بحاجة أكثر من أي وقت مضى لاستراتيجية طويلة الأجل تؤدي إلى التغيير المستدام والتنمية وتطوير الاقتصاد.

وعرض المبادرة من أجل الاقتصاد الفلسطيني، كخطة طموحة تهدف إلى إحداث تغيير جذري ونمو كبير في الاقتصاد الفلسطيني، وخلق فرص عمل جديدة بأعداد كبيرة في كل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

ونوّه إلى أن المبادرة تأتي داعمةً وبالتنسيق الكامل مع الجهود الحالية للأمم المتحدة والسلطة الوطنية وكافة الأطراف ذات الصلة في إعادة الإعمار لغزة، فيما تهدف إلى محاولة النظر إلى ما هو أبعد من إعادة الإعمار وصولاً إلى إعادة التنمية لقطاع غزة، وللاقتصاد الفلسطيني المستدام، إضافة إلى تلبية الاحتياجات طويلة الأجل لغزة.

بدوره قال المستشار السياسي والإعلامي في مكتب ممثل الرباعية في القدس عوض دعيبس، إن غزة كانت وستبقى دائماً على رأس أولويات برنامج عمل المكتب والطاقم في القدس، والحرب الأخيرة أكدت أهمية الحراك الدولي تجاه إحداث تغيير جذري في الأوضاع على الأرض ليس فقط في غزة، بل في كافة الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أن مكتب ممثل الرباعية الدولية لديه تواجد دائم على الأرض في غزة، وهذه الزيارة هي جزء من هذا التواصل مع مجمل التطورات الميدانية على الأرض في القطاع.

وأضاف دعيبس أن "ممثل الرباعية توني بلير كان دعا مراراً إلى ضرورة إيجاد مقاربة شاملة وجديدة لغزة تسمح بالمحصلة بفتح غزة على العالم وإعادة اتصالها تجارياً وإنسانياً مع الضفة الغربية، وضرورة وضع استراتيجية طويلة الأجل لغزة توفر أملاً للفلسطينيين وتشكل عاملاً أساسياً لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وصولاً إلى الدولة الفلسطينية المستقلّة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط