كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

' الرباعية' ليست خشبة ' الإنقاذ' ..

' الرباعية' ليست خشبة ' الإنقاذ' ..

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 13:47

 كتب حسن عصفور / كعادته وربما أكثر قليلا، تحدث الرئيس محمود عباس عن أن أي مكالمة باتت تأتيه يتوقعها ' ضغطا ' عليه للعودة للمفاوضات المباشرة ، والتي تريدها واشنطن بأي طريقة ومهما كان الثمن المدفوع فلسطينيا ، قال إن المرحلة لا تزال في مرحلة الضغوط الجبارة والتي يصعب تحملها ، لكنها لم تصل بعد إلى لحظة ' التهديد' المتوقعة .

' التهديد ' الأمريكي راهنا للرئيس عباس ، ليس بذات ' التهديد للخالد أبو عمار ، بل بجزء منه ، مكتفين حاليا بالورقة المالية ، حيث رواتب مئات آلاف من موظفي السلطة الوطنية ، وواشنطن تدرك مغزى هذه الورقة التي يمكن لها أن تستخدمها ، وواضح أنها قد لوحت بها عبر أشكال متعددة ، ما دفع الرئيس عباس للقول بأنه يستطيع تحمل ' الضغوطات الحالية' لكنه سيعود إلى ' القيادة الفلسطينية' مجددا لدراسة القرار إن بات التلويح فعلا يمكن تطبيقه .. كلام دلالاته أكثر من واضحة ، خاصة أن الوضع الرسمي العربي ، لم يعد جزءا من آلية المواجهة للخروج من سبيل الاستعصاء السياسي مع الإدارة الأمريكية ، بعد أن ' فك ' مسؤوليته المباشرة بإعادة مفتاح الذهاب للرئيس عباس شخصيا ، وبات وحده المسؤول عن تبعات ما بعد القرار ، سواء كان برفض الإرادة الأمريكية وما سينتج عنها لاحقا ، أم بالخضوع لها وما سيكون من رد فعل وطني وشعبي فلسطيني ..

ووسط هذا المشهد البالغ التعقيد والدقة ، تعمل واشنطن بسبل عدة لنصب كمين للشرعية الفلسطينية ، كي تأخذها إلى حيث تريد ، للجلوس مع رئيس حكومة دولة المحتل نتنياهو ، بلا غطاء ولا أمان ، ولكنها تبحث أوراقا متخلفة ، علها تجد ما يساعد الشرعية في التغطي بها ، وتبرر ذهابها .. وأكثر ما يتم تداوله هذه الأيام في أروقة ' صناع الحلول المرتبكة' ، اقتراح بأن تصدر ' اللجنة الرباعية' بيانا تحدد فيه ' مرجعية المفاوضات ، وجدول أعمالها ' ، وهو الطلب الذي حددته ' القيادة الفلسطينية' شرطا للموافقة ، علما بأنه كان مطلوبا مثل هذا التحديد من واشنطن ' الراعي الرسمي ' للمفاوضات ، لكن واشنطن رفضت ذلك بكل وضوح وصراحة ، وهو ما لم يساهم في ' جرجرة الموقف الفلسطيني' ..

ولذا لجأت أمريكا وبناء على اقتراح البعض الفلسطيني ( حلالي العقد الأمريكية) بالاكتفاء ببيان من ' الرباعية ، سعت الخارجية الأمريكية للتشاور مع أطرافها ، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية كي تتمكن من إيجاد ما هو ملائم للطرف الفلسطيني ، وهو لا يعني موضوعيا موافقة الطرف الإسرائيلي عليه ، ما يعني أن المسألة لن تكون فعليا قاعدة يمكن الاستناد عليها ، كون تل أبيب لا تقيم وزنا لأي كلام أوروبي يتحدث عن ' حل الدوليتن' والقدس عاصمة لهما ، ولذا ما سيكون ، في حال أن وافقت ' الرباعية' بإصدار بيانها العتيد ، سيكون ' ورقة ' تساعد الرئيس عباس في مواجهة الواقع السياسي الفلسطيني بغالبيته ، الرافض بجلاء لأي عودة تفاوضية دون التزام إسرائيلي بما تم تحديده ، من مرجعية وسقف زمني وجدول أعمال واضح وليس عاما ، وكذا بالوقف الإسرائيلي لعمليات التهويد والنشاط الاستيطاني ، وغيرها مما جاء في بيانات العرب والفلسطينيين ، دون ذلك أو على الأقل بعضه ، يكون القرار خسارة سياسية فادحة ، ليس فقط فقدان أي مصداقية لصاحب القرار لاحقا ، وليس فقط منح خصوم الشرعية الوطنية أسلحة إضافية للنيل منها ، وليس فقط إضفاء ' مصداقية قول للهاربين من المصالحة الوطنية لحسابات خارجية ، بل وقبل كل هذا وذاك خسارة سياسية جسيمة للتمثيل والهوية ، وربما يتم فتح بوابة حيث ينتظر من ينتظر طعنا في منظمة التحرير ويفتح الباب أمام ' تجميد' حضور بمؤسساتها الشرعية ..

قبل إرضاء واشنطن ، والجري وراء سرابها المعروف سلفا لكل عاقل ومدرك ، التروي فالتروي ، لإرضاء الشعب ومصلحته دون مغالاة هي الضرورة الوطنية المطلوبة ، ولا جديد في القول بأن الحكمة لا تغيب لو كانت المصلحة حقا تتطلب الذهاب ، إن كان هناك منها أدنى أمل ممكن .. ثانية إرضاء أمريكا راهنا لن تقل خسارته عن إرضائها يوم أن فرضت الانتخابات دون تحديد أرضية وساهمت عبر 'محبيها' في فرض ما جاء بنتائج ساهمت فيما تعيشه فلسطين راهنا .. لا يضير ولا يضر لو عاد البعض  لقراءة مسار تلك الأيام ... ربما يتذكر مدى مساهمتهم في خراب الوطن الفلسطيني ..

ملاحظة : كلام نصرالله وما يملك ، هل يعيد خريطة وقائع ' المحكمة الدولية' .. قرائن تحتاج لبحث دون تعصب طائفي أو سياسي ..

التاريخ : 12/8/2010 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط