كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرجل السبعيني والرجل الثلاثيني والازمات الدولية

الرجل السبعيني والرجل الثلاثيني والازمات الدولية

تاريخ النشر: 2018-06-12 | 21:17

من لا يأخذ بالاعتبار او الحسبان ما يدور في شبة القارة الكورية وتأثيره على خارطة القوى والصراعات والازمات في العالم فانه سيتخلف اميال عن صناعة القرار السياسي والامني ومستقبل النظام الدولي القادم ، فهل ستنتهي حالة الحرب بين الكوريتين التي والتي ولدتا بجغرافيا سياسية بعد الحرب الكورية في اوائل الخمسينات وهل ستتغير الخريطة الامنية والسياسية والاقتصادية بين الصين التي دعمت كوريا الشمالية اذا ما توصل الطرف الامريكي مع الطرف الكوري الى اتفاق مباديء او وثيقة مباديء ينهي الحالة من الصراع دامت في تصاعد منذ مؤسس كوريا الشمالية الجد والاب وصولا وتصعيدا منجزا من زعيمها الحالي كيم ..؟؟ وما تأثير ذلك على امريكا ونشاطاتها في العالم بعد سحب الاعتراف بالاتفاق 5+1 مع ايران والعقوبات الامريكية على الشركات الاوروبية العاملة في ايران والعقوبات الاقتصادية الاخرى ..؟؟ الى النشاطات الاقليمية والاسرائيلية المواجهة لايران والتي تشكك بالتزام ايران بخصوص اليورانيوم المنضب،ما هو موقف القوى المناهضة لامريكا في العالم وخاصة تلك الدول التي تقف معها كوريا مثل فانزولا وايران ، وما هو مستقبل العلاقة بين كوريا والفلسطينيين وموقفها من اسرائيل ، معادلات واسئلة يتم صياغتها والاجابة عليها تتوقف على مدى نجاح اللقاء ليلة امس بين ترامب وكيم .

 كان اللقاء في سنغافورة في فجر ليلة الجمعة الساعة الرابعة بتوقيت القدس بين السبعيني والثلاثيني بابتسامات عريضة وكأن الدبلوماسيتين المحضرتين لهذا اللقاء قد حققتا نجاحا في الاعداد لبنود هذا اللقاء الذي يشكل عاصفة دولية بين من نعته رئيس كوريا "" بالمجنون "" وبين من نعته رئيس امريكا " برجل الصواريخ "".

منذ تولي كيم لزعامة كوريا الشمالية خلفا لوالده ازدادت حدة التوتر بينه وبين امريكا نتيجة تكثيف التجارب النووية والصواريخ البلاستية العابرة للقارات والتي تحمل رؤوس نووية والتي تطال المدن الامريكية وتجربتين لقنبلتين هيدروجينيتين ولم يتوانى كيم ردا على عجرفة ترامب واعلام كوريا الشمالية بتهديد امريكا بضربها نوويا اذا ما فكرت امريكا عن طريق كوريا الجنوبية بشن هجوم عليها .

نقطة التحول التي بادر فيها ترامب اثناء زيارته للصين حين قال انني اعجب برئيس كوريا الشمالية وبوساطه صينية قد تبلورت فكرة اللقاء بين ترامب وكيم ، الصين لم تتخيل ان ينجز هذا اللقاء وبهذه السرعة ، فالصين حذرة ويصيبها الارق بان تدخل العلاقات الامريكية الكورية الى حد التحالف بين الطرفين وتتحول كوريا الى قاعدة عسكرية امريكية وهي التي لا يفصلها عن الصين الا نهر ضيق ، كما ان الصين وفي نفس الوقت منزعجة من التقدم الصاروخي والنووي الذي حققته كوريا الشمالية .

 كوريا الشمالية تلك الدولة الشيوعية التي يحكمها نظام دكتاتوري عسكري حزبي استطاع ان يتقدم بكوريا عسكريا ويسخر طاقات الشعب الكوري ليحقق التقدم في الصتاعات العسكرية التكنولوجية كان هذا على حساب المستوى المعيشي للشعب الكوري الذي يعاني من الحصار طوال عقود ، ولكن نجح رئيس كوريا بان يجعلها ذات احترام واعتراف بقوتها وقوة تهديدها لجيرانها ولاوروبا في تحدي غير متحفظ ، فجميع الادارات الامريكية السابقة لم تسعى للقاء زعماء كوريا ولكن استطاع كيم ان ان يجعل من قوة تهديده لامريكا الى موقف احترام له وهذا الانطباع كما شاهدناه في اللقاء الذي صورته جميع وسائل الاعلام في العالم في فندق كابيلا في جزيرة سنتوسا سنغافورا .

 رغم اللقاء المتفائل بين الرجلين الا ان طبيعة الدعاية والتعبئة في كوريا كما نقلت وسائل الانباء ما زالت تصور امريكا الشيطان الاكبر ، وما زال كيم متحسسا ومتوجسا امنيا وتقوده عدم الثقة بالامريكان ، فلقد نقلت وكالة بيزنس انسايدر الامريكية ان رئيس كوريا جلب معه المراحيض الخاصة في سيارات صغيرة حرصا منه ان لا تقع الفضلات في ايدي المخابرات الامريكية لتحليلها والاستدلال من خلالها على صحته ، والشيء الملفت للنظر اثناء توقيع الوثيقة انه لم يقدم على لمس القلم المقدم من الجانب السنغافوري بل اخذ القلم الذي قدمته له شقيقته وعلى وجه السرعة ولم يلمس اي شيء على طاولة التوقيع، اما الشيء الاخر فلقد خالف الزعيم الكوري الجول البروتكولي المعد لهذا اللقاء والذي ينتهي يوم الاربعاء بتقديم نهايته الى يوم الثلاثاء مجبرا ترامب على انهاء تلك القمة ، وجدير بالذكر ان كوريا اوقفت مفاعلها في شمال البلاد، كما اعلن الرئيس ترامب ان كوريا قد دمرت مختبرا للصواريخ وتم التوقيع على اتفاق بنزع سلاح كريا النووي تماما ، وهنا هل حصلت كوريا الجنوبية على ضمانات بعدم الاعتداء عليها او تقويض نظامها السياسي من خلال كوريا الشمالية وهل الانفتاح الكوري الشمالي الذي قام به زعيم كوريا قبل اللقاء نحو الصين وبعض الدول والزيارة المرتقبة لروسيا ستعطي ضمانات دولية اقتصادية مقابل نزع السلاح النووي .؟؟؟.

بالتاكيد ان خارطة الصراع في العالم ستتغير اذا ما التزمت كوريا بنزع سلاحها امام انفراجات اقتصادية وضمانات تحدث نهضة اقتصادية وييقى امام امريكا والاكثر توترا السلاح النووي والصاروخي الايراني فالخروج من الاتفاق النووي له ما بعده وان عارضته الدول الاوروبية الموقعة علية ، وتسوية الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط والقرب من اعلان صفقة القرن وتشكيل حلف عربي اسرائيلي لمواجهة ايران يبدأ باجبار ايران على الانسحاب من سوريا وعدم تدخلها في اليمن وتهديد اسرائيل ودول الخليج ومن ثم نزع سلاحها النووي وتجاربها الصاروخية ، هذا لن يستقيم الا اذا حلت الازمة السورية والقضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن ، وعندها اما ان تجبر ايران على نزع سلاحها او ستواجه حلف عسكري بقيادة امريكا واسرائيل ، اذاً فاجتماع القمة بين السبعيني والثلاثيني وهو( المئة عام) وهي صفقة القرن ، فهل تسير الامور كما اعلن عنها ترامب ام ستصطدم بمعوقات وتاثير من الصين اذا ما ارتأت ان تلك الاتفاقية ستؤثر على الامن الاقليمي والقومي للصين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط