كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرحمة دين الإنسانية !

الرحمة دين الإنسانية !

تاريخ النشر: 2019-03-26 | 16:11

الانسانية لا حدود لها فقط أيقظها داخلك ولا تطل بها السبات وهي مرآة النفس ؛ فلقد قيل ما أكثر الناس وما أندر الانسانية , فالإنسانية صفة تميز الفرد عن غيره في ردة فعله في المواقف فتظهر من خلال مشاركة الناس أحزانهم وأفراحهم متمثلة بالرحمة والعطف شعورا وفعلا وتتجاوز فيه حد المتعة والسعادة وراحة الضمير للشخص المشارك عند القيام به ؛ وتبرز أهمية التربية الانسانية في اعداد المواطن الانسان الذي يؤمن بالسلام والحق والمساواة والعدل والتعايش مع أخية الانسان بعيدا عن النزاعات والصراعات والتناحر والظلم والعدوان بين بني البشر.

وتستمد الإنسانية قوتها من الرحمة وهي سلوك يحركه الضمير الإنساني الذي يستمد قوته من الانفعالات والمشاعر التي تظهر بمجرد حدوث أي فعل مفرح أو حزين أومؤلم أوغير أخلاقي تشعر الفرد بتأنيب الضمير وتجعله في حالة من التوتر والقلق ولا تهدأ إلا بإصدار فعل يتعامل مع الموقف وان غابت الانفعالات والمشاعر ، تعطل الضمير وأصبحت ردة فعل الفرد غير مبالية اتجاه أي فعل غير أخلاقي وبالنسبة له تصبح المواقف المؤلمة والمفرحة كلاهما أمر عادي فالرحمة هنا تكون منعدمه.

فلقد بتنا نشاهد في الآونة الاخيرة مشاهد تدمي القلب والعين حول المجتمعات من دمار وخراب وقتل ونهب وسوء خلقي والتي تزداد في تدهورها يوم بعد يوم ، مما يعني أن هناك غياب للمشاعر الانسانية، ويقول علماء علم النفس أن الانفعالات وراثية وان البيئة تعمل على نموها وتطورها من خلال التنشئة الاسرية والمجتمعية ؛ فأصبح هناك تساؤلات عدة تطرح نفسها : هل المشكلة بالجينات ام بالتنشئة الاجتماعية السلبية ؟؟؟ وهل يمكن للتنشئة الاجتماعية السوداء قتل المشاعر عند الإنسان ؟؟؟ ام هي مرض انتشر بين الناس فأعراضه تصبح كالوسواس في رأسه كأنه يقول لا يمكنني التدخل.

ليه أجيب وجع الراس لنفسي ، فأصبح الخوف وعدم الثقة والنفور سلوكيات تعكسها اللامبالاة للمواقف أمر طبيعي !.

فرؤية الأطفال تقتات عيشها كالقطط، بين أرصفة الطرقات تلتقط رزقها بين مداخل العربيات براءة جيل ضاعت مابين ألم البكاء والفقدان ؛ حاجات انسانية تفتقدها الطفولة ألم وكسر وعنف ؛ أطفال تهرع للنوم في أزقة الاماكن العامة بين اسطوانات وكراتين بالزوايا واقع مرير والقادم أكثر جبروتا؛ أطفال تقتل بدم بارد وتدفن أحياء حروب أحرقت الاخضر واليابس جميعها أحداث تهز وتفجر المشاعر الإنسانية بعيده عن العرق والدين فغياب المشاعر والضمير يجعلها أمر طبيعي ؛شباب عاطل عن العمل محبط تهدر طاقاته فيقع فريسة مابين ادمان الانترنت أو الهجرة خارج البلد ،شباب ضائع ما بين التقليد الاعمى و شهادات علمية تحرق في غير مجالاتها ، عقول وكفاءات باتت مابين الوقوع في المرض يا اما الاغتراب عن المجتمع او الهروب بحثا عن حياة يا اما البقاء أو الموت في الطرقات أوغرقا في أحد البحار او المحيطات وغيرها من الأحداث المؤلمة ؛ جميعها تؤخذ بالأمر الطبيعي مع غياب الإنسانية.

وتتطور إلى مرض آخر أكثر شراسه خالي من الرحمة والتلذذ والتمتع بآلام الآخرين وتدخل الانسان تحت مسمى التعصب الإجرامي لذلك نرى مجتمعات الأمن أصبحت غير آمنة أرواح تسفك في الجوامع والكنائس والأماكن العامة بطرق وحشية وبتفاخر الجاني بها، نفوس ماتت بها المشاعر وعطلت بها الضمائر فأصبح لا مكان للإنسانية والرحمة بها ؛إن أية جريمة أو إصابة؛ بغَضّ النظر عن القضية، ارتكبت أو سُبِّبَت لشخص آخر هي جريمة ضد الإنسانية ؛يجب على الإنسان ألا يكتفي بان يعتز بنفسه، بل عليه أن يستشعر كماله الإنساني بحيث يخجل من الإتيان بالعمل القبيح ؛ فمنبر الإنسانية قلبها الصامت لاعقلها الثرثار.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط