كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرد الأردني

الرد الأردني

تاريخ النشر: 2019-05-29 | 07:25

كما تعامل الأردن مع خطوات وإجراءات المحطة الأولى لبرنامج فريق الرئيس الأميركي ترامب، وسياساته نحو فلسطين بدءاً من يوم 6/12/2017، بإعلانه الموافقة على ضم القدس إلى خارطة المستعمرة الإسرائيلية ونقل سفارة بلاده إليها والإجراءات اللاحقة التي أتبعها ضد منظمة التحرير الفلسطينية، سيتعامل الموقف الأردني مع مظاهر المحطة الثانية من خطة صفقة العصر.

فقد سبق وأن شكل الأردن رأس حربة سياسية باتجاهين : أولهما دعم الموقف الفلسطيني الرافض لخطوات الإدارة الأميركية وإجراءاتها، وثانيهما حشد المواقف العربية والإسلامية لرفض الرؤية الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية وليس لتسويتها، وقد تحركت الدبلوماسية الأردنية النشطة منذ ذلك الوقت، وبادرت لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يوم 10/12/2017 في القاهرة، واجتماع طارئ لقمة إسلامية بالتعاون مع الرئيس أردوغان في اسطنبول يوم 14/12/2017، واجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18/12/2017، والمشاركة مع دولة الكويت العضو غير الدائم في مجلس الأمن لعقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017، وقد أثمرت هذه الاجتماعات واللقاءات والمؤتمرات وغيرها على تأييد الموقف الفلسطيني والتمسك بحقوقه ورفض إجراءات الإدارة الأميركية المخلة بالقرارات الدولية وبالاتفاقات الثنائية .

ومثلما تعامل الأردن مع المحطة الأولى، سيتعامل مع مقدمات وحيثيات المحطة الثانية، فقد نجح الأردن في مساعيه وحقق نتائج إيجابية عملية ملموسة على المستويات العربية والإسلامية والدولية، في دعم الموقف الفلسطيني، الذي صمد في وجه الضغوط والعقوبات والإجراءات الأميركية، فقد شارك الأردن في القمة الإسلامية الأميركية في الرياض يوم 22/5/2017، وفي اجتماع وارسو في بولندا يومي 13 و14 فبراير 2019 ، أي أنه لم يقاطع أو يحرد عن الاستجابة لأية دعوة، وكان حاضراً في كل الاجتماعات العربية والإسلامية والأوروبية في دبلن يوم 19/ 2/ 2019 والدولية، ومع المؤسسات الأميركية المختلفة مباشرة، ولم يتراجع عن مواقفه، ولم يتردد في مواصلة نهجه في دعم الموقف الفلسطيني على الأرض وفي الميدان داخل القدس وسائر فلسطين، وعلى الساحات العربية والإسلامية والأوروبية والدولية .

صلابة الموقف الأردني لا يستهدف المناكفة أو عناد السياسة الأميركية، ولكنه يختلف معها، على الرغم من العلاقات الوطيدة مع الولايات المتحدة القائمة على المصالح المتبادلة، ولذلك يقف الأردن مع فلسطين، ويرفض الاقتراحات الأميركية بشأن إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لمصلحة المستعمرة الإسرائيلية بما يتعارض مع المصالح الوطنية الأردنية، فالأردن يتوسل حماية مصالحه الوطنية أولاً، ودعم عدالة الموقف الفلسطيني ومشروعية مطالبه ثانياً .

فصفقة العصر تستهدف أولاً إنهاء قضية القدس وفرض السيادة والضم الإسرائيلي لها وجعلها عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية بما يتنافى مع الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي طليعتها الحرم القدسي الشريف، التي تسعى المستعمرة لتعويم الرعاية ورفع الولاية والمرجعية الهاشمية الأردنية عن الحرم القدسي الشريف، خاصة وأن القدس جزء من الأراضي المحتلة عام 1967، عندما كانت جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية ويتحمل الأردن مسؤولية إنهاء الاحتلال عنها أسوة بباقي الأراضي المحتلة عام 1967 .

كما أن صفقة العصر تستهدف ثانياً إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وشطب حقوقهم بالعودة واستعادة ممتلكاتهم والجزء الأكبر من اللاجئين هم من المواطنين الأردنيين ويتحمل الأردن مسؤولية حماية حقوق مواطنيه باعتباره دولة مضيفة للاجئين، ولذلك حينما يتصدى الأردن لسياسات صفقة العصر وتوجهاتها فهو يدافع عن مصالحه الوطنية وحقوق مواطنيه الأردنيين من أصول فلسطينية، وقد سبق لنائب الرئيس الأميركي بنس حينما زار الأردن العام الماضي يوم 21/1/2018، أن أقر بأهمية العلاقات الأردنية الأميركية رغم التباين في وجهات النظر بين الطرفين، واختلاف الأولويات بين العاصمتين .

كما فعل الأردن وتصرف بحكمة ووعي مع مقدمات وخطوات صفقة العصر، وحفاظاً على مصالحه وبما لا يمس المصالح الوطنية الفلسطينية، سيتخذ الإجراءات والسياسات والمواقف في التعامل مع المحطة الثانية من صفقة العصر، ومع كافة المحطات والمواقف والإجراءات الأميركية اللاحقة، تمليه عليه مصالحه وأمنه الوطني مهما اشتدت الضغوط وتفاقمت الظروف، فالأردن الموحد المتماسك المحمي الواقف على رجليه وبمكانته العربية والإسلامية والمسيحية والدولية هو الرافعة لفلسطين، وغير ذلك سيكون الأردن عبئاً على نفسه وشعبه وعلى فلسطين.

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط