كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في سورية ولبنان والعراق بات ضرورة ملحة دون الانجرار لحرب شاملة

الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في سورية ولبنان والعراق بات ضرورة ملحة دون الانجرار لحرب شاملة

تاريخ النشر: 2019-08-27 | 17:03

تكررت في الآونة الأخيرة الاعتداءات الإسرائيلية على أطراف محور المقاومة في دمشق والضاحية الجنوبية في بيروت والبقاع الأوسط وعلى مواقع الحشد الشعبي في العراق ، إضافة لمشاركة العدو الصهيوني الأساسية في عدوان التحالف السعودي على اليمن ، ما يقتضي وقفة جماعية من محور المقاومة للجم هذه الاعتداءات ووقفها.
إذ أن عدم الرد على هذه الاعتداءات يغري حكومة العدو بالاستمرار في تنفيذ هذه الاعتداءات لترميم الجبهة الداخلية الإسرائيلية من جهة التي تعاني من خواء واهتزاز عميق منذ انتصار تموز 2006 ، ولترميم الوهن المستمر الذي أصاب جيش العدو جراء هزيمته في حرب تموز ، ولضرب الجبهة الداخلية لأطراف حلف المقاومة بعد الانتصارات الكبيرة لها في سورية وفي اليمن والعراق ضد الارهاب المدعوم أميركيا وأطلسياً ورجعياً ، وبعد الفعل النوعي الذي تمثل في إسقاط الدفاعات الإيرانية لطائرة التجسس الأمريكية .
لا بد من الرد وعدم الارتهان لحسابات الدور الروسي الصديق ،في إدارته للأزمات على المستوى الكوني وذلك للاعتبارات التالية :
1-لأن روسيا التي قدمت كل أشكال الدعم لسورية عسكرياً وسياسياً ولمحور المقاومة عموماً ترفض أن يستخدم السلاح الصاروخي الذي قدمته لسورية في الرد على الاعتداءات الإسرائيلية.
2- فروسيا دعمت سورية ولا زالت تدعم لأسباب تتصل بمصالحها على أرضية صداقتها وتحالفها التاريخي مع دمشق، ودفاعاً استباقياً ضد الارهاب الذي يهدد روسيا.
3- لإفشال تكتيك نتنياهو في تغيير قواعد الاشتباك ، وتوظيف هذا التغيير في خدمة السباق الانتخابي ضد منافسيه.
4- لإفشال خطة نتنياهو في محاولة لعب دور الشرطي في المنطقة ، بعد انكشاف عدم قدرة ترامب وحلفائه الخليجيين على خوض حرب ضد إيران ، بحيث يبدو أنه ينوب عن ترامب في ضرب التواجد الإيراني وحلفائه في المنطقة.
5- وللإبقاء على الحالة المعنوية المرتفعة للجبهة الداخلية لأطراف حلف المقاومة وداعميها في الوطن العربي ، إثر الانتصارات المتراكمة لأطراف محور المقاومة.
ليس مطلوباً من محور المقاومة أن يخوض حرباً في اللحظة الراهنة ضد الكيان الصهيوني ، في ضوء انشغاله في حرب مع أدوات هذا الكيان الارهابية والعميلة في إدلب وشمال شرق سورية ، وفي ضوء استعدادات هذا المحور للتصدي للاحتلالين التركي والأميركي في الشمال السوري، ولإفشال خطة القيادة الكردية " قسد ووحدات حماية الشعب " لإقامة دويلة كردية في شمال سورية بدعم صهيو أميركي .
كما أن الكيان الصهيوني لم ولن يغامر بالدخول في حرب مع حزب الله ومع محور المقاومة لأسباب عديدة أبرزها :
1-لإدراكه بالكلف المترتبة على هذه الحرب ، جراء ميزان القوى المتقدم لصالح محور المقاومة ، ولإدراكه لما يمكن أن تسفر عنه هذه الحرب من خطر وجودي على الكيان الصهيوني ، وفي ذاكرة هذا الكيان المقابلة الصحفية للأمين العام لحزب الله ، التي أطلق عليها مقابلة الخارطة ، التي عرض فيها نصر الله خارطة بنك الأهداف الإسرائيلية الاستراتيجية في التي تطالها الصواريخ الدقيقة لحزب الله حال نشوب حرب شاملة .
2-لأن العدو الصهيوني يدرك جيداً أن بوسعه بدء الحرب لكن ليس بوسعه إنهائها ، فالكلمة الأخيرة ستكون بيد محور المقاومة.
3- لأن العدو الصهيوني وإعلامه يتحدث يومياً عن الإمكانات الصاروخية الهائلة في ترسانة حزب الله التي خلقت توازناً للردع معه.
4- إعلان المقاومة الفلسطينية في غزة بأنها لت تقف مكتوف الأيدي في حال بدء الحرب
5- إدراك العدو الصهيوني بأن إيران على وجه التحديد ، غير مشدودة في هذه المرحلة للرد على التكتيكات العسكرية الإسرائيلية ، وأنها تراكم البناء الاستراتيجي مع الجيش العربي السوري وحزب الله وفصائل المقاومة العراقية ، استعداداً لمواجهة شاملة بعد أن يفرغ محور المقاومة من إنهاء الوجود الارهابي والاحتلالي الأمريكي والتركي في سورية .
ولعل ما جاء في خطاب أمين عام حزب الله ، وإعلانه بأن المقاومة سترد على الاعتداء البذي طال مقاتلين من حزب الله في محيط دمشق، وعلى اعتداء الطائرات المسيرة على الضاحية الجنوبية بقوله: " نحن في المقاومة لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن، وانتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات اسرائيلية تقصف مكانا في لبنان ويبقى الكيان الغاصب في فلسطين آمن، وأنا اليوم أقول لسكان الشمال ولكل سكان فلسطين المحتلة لا تطمئنوا ولا تعتقدوا أن حزب الله سيسمح بعدوان من هذا النوع"..ولعل هذا التهديد يؤشر إلى أن الحزب في طريقه للرد على هذه الاعتداءات بطريقة صادمة للعدو الصهيوني دون الدخول في حرب شاملة ، إذ بات معلوماً أن القرار الاستراتيجي بخوض حرب شاملة هو قرار غرفة العمليات الاستراتيجية لعموم محور المقاومة.
اانتهى

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط