كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرد على الحُب والكراهِية

الرد على الحُب والكراهِية

تاريخ النشر: 2022-05-01 | 10:43

في الرد على أخ وأخت أثارا معطى الكراهية من قبل شعب أو جماعة لأخرى بمنطق التعميم والمطلق، فكان لنا التأمل والرد فقلنا في ذلك أن الكراهية أو المحبة عاطفة انسانية بشرية، كغيرها من العواطف، مرتبط التعبير عنها بانخفاض أو ارتفاع مستوي الوعي والفهم، ودرجة الانسياق أو عدم الانسياق نحو المشاعر الجياشة على حساب العقل والتبين والتوازن والوسطية.
وهو أو هي مشاعر لا تختص بجماعة بشرية دون غيرها، ولا يجوز فهمها بهذا الاطلاق أوالتعميم.

فكما ذكر د.عبدالرحيم جاموس بردّه قبلنا فإن مشاعر الكراهية أو تلك الكتلة السلبية أمثالها هي مشاعر أولية عمومية غالبًا ما تكون منفلتة وغير متزنة.

ولنا في القرآن الكريم حول أثر الكلمة بالمشاعر، وأثر المحبة والكراهية ما يحيلنا للقول الحكيم (ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء *تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار) (إبراهيم:24-26) .

وفي قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واشارته للشخصيات الامعية الالحاقية بلا عقل كل الحق عندما ذكر ذلك في سواد الناس بوضوح (لا تكونوا إِمَّعَةً، تقولون: إنْ أحسَنَ الناسُ أحسنّا، وإن ظلموا ظلَمْنا، ولكن وَطِّنوا أنفسَكم، إن أحسَن الناسُ أن تُحسِنوا، وإن أساؤوا أن لا تَظلِموا).

وكذلك الأمر فيما ننقل عن أصناف البشر، أو الناس ثلاثة حسب علي بن ابي طالب كرم الله وجهه بالعالِم الناجي والمتعلم على طريق نجاة والهمج الرعاع.

لنقل أنه في كل قوم أو قبيلة أو بلد أو جماعة بشرية أو شعب تجد مثل تلك الفئات الحانقة اوالسلبية أوالمتصيدة للآخرين، أو تلك التي جُبلت على الفساد (أنظر آيات الذكر الحكيم في فساد وظلم وكفر غالب القبيلة القديمة وانكارها وجحودها اللامتناهي أي قبيلة بني إسرءيل المندثرة، وغيرها من أقوام بائدة كمثال)، ونجد تلك الفئات الضعيفة التي تنساق وراء الكلمة الخبيثة، أوالامعة أوالهمج الرعاع.

لنضيف عاملا آخر في يومنا هذا وهو دور وسائل "التشرذم" الاجتماعي في تكبير السلبيات المحدودة أو الفردية وتضخيمها بالصوت والصورة والكلمة وتكرارها وتردادها، وتحويل هذه الحالات الفردية وكأنها ظاهرة عامة، فيتم وصم الجماعة كلها بجريرة الفرد.

يقول المتنبي:
ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ وَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ
وَالناسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فَمُطلَقٌ يَنسى الَّذي يولى وَعافٍ يَندَمُ
من هنا تأكيدنا منذ البداية على أهمية الوعي والاتزان، وبالمقابل عدم جدال الجهلاء، فاما إهمالهم أو مواجهتهم بالحقائق استنادا لدرجة وعيهم إن تبيناها فيهم.

وفي تقلب الأمزجة وربما التساوق مع الغير حيث الانفلات يكون للعين نظرات تختلف حسب الاحوال والمآلات مما قاله المتنبي
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
عامل آخر لايمكن اهماله إيضًا اذ أن هناك فئة معوجة اللسان تكره ذاتها وأمتها، نعم هي كذلك بوضوح، أوهي عابثة فاسقة، أوهي مأجورة بلا شك ومتخصصة ببث الفرقة والفتنة بين الأمة وتكديس عوامل الافتراق منعًا لأي تقارب انصياعًا لسوء طويتها البشرية أو للهيمنة الخارجية التي تفرح بمعاركنا الداخلية وهي تنشط على وسائل التشرذم عن نية سيئة وقصد وعمد.

من هؤلاء من نسميهم تهكما "ثوار لوحة المفاتيح"، أو "مناضلي فيسبوك أو تويتر" الذين يقولون مالايفعلون، وإن قالوا قالوا شرًا.

نحن كمناضلين في فلسطين، ومنتمين بكل جوارحنا لهذه الامة العربية والاسلامية نحترم -حتى وإن اختلفنا- الآخرين من أبناء جلدتنا، وأمتنا بكل وضوح.

ولا نقبل او نقرّ فعل أو كلام أولئك الأفراد المخربين أو تلك الفئات الخائبة في الأمة -قلّت ام كبُرت- التي عنوانها الإساءة بقصد تكريس تخلف الأفراد والناس والامة، والهائها بحشرجات الانفاس السيئة المتقطعة الى الأبد، فلا تقوم لنا قائمة ونبتعد عن قضايانا المشتركة وعن جامعتنا فلسطين.

حفظ الله امتنا وكل اخواننا واخواتنا في هذه الأمة التي مآلها النهوض بمعادلة النصربالوعي والفهم والعلم والعمل والتميز الحضاري لتجد ذاتها في مصاف الأمم المتقدمة، وماذاك على الله ببعيد.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط