كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرد على رسائل دولة الاحتلال المهينة للسلطة الفلسطينية  

الرد على رسائل دولة الاحتلال المهينة للسلطة الفلسطينية  

تاريخ النشر: 2022-10-02 | 14:09

لم يكتفي الاحتلال الصهيوني بتحويل الأرض الفلسطينية الي كانتونات التواصل بينها يعني المرور من علي حواجز للموت وقهر الفلسطينيين, لم يكتفي  الاحتلال بالتحلل من كل الاتفاقيات التي وقعها مع الفلسطينيين والتي لم يلتزم باي بند منها ولم يعترف منذ سنوات بالفلسطينيين كشعب له حقوق وارض محتلة , بل انه يريد اليوم تفكيك سلطة الفلسطينيين  التي لا يريدها ان تتحول باي شكل من الاشكال لدولة فلسطينية ويوما بعد يوم يثبت انه سحب اعترافه بالسلطة الفلسطينية التي وجدت باتفاق مع قادته لتكون ممرا سياسيا وحيدا  لدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس , مازال الاحتلال ينكر الهوية  السياسية لهذا الشعب الذي يصر علي الحياة والتحرر من جبروت هذا الاحتلال المجرم والعيش بأمن وسلام واستقرار, ينمو ويزهر , يربي أبنائه في سلام لمستقبل واعد كباقي شعوب العالم دون ان يطاردهم الاحتلال كموت يساومهم علي حياتهم بتوفير الهدوء والامن والاستقرار لجيشه ومستوطنيه.

رسائل ساخنة أرسلها الاحتلال الي قيادة السلطة منها المباشرة ومنها عبر الوسطاء تحمل في طياتها تهديد بمزيد من القتل والنار لأبناء فلسطين اذا لم تتعاون قيادة السلطة مع الاحتلال وتوقف حالة الاشتباك المشروع مع هذا المحتل بكل تشكيلاته ويكف الفلسطينيين عن المقاومة وحمل السلاح ,واذا لم تقوم الأجهزة الأمنية بدور الاحتلال كوكيل يرضي عنه الاحتلال في تفكيك القوي المسلحة التي تعادي الاحتلال ومستوطنيه فان الاحتلال لن يحترم سيادة السلطة علي الأرض و سيدخل كل المناطق التي تنطلق منها أي عمليات مسلحة لفرض الامن والاستقرار هناك كما يدعي , تتعدد الرسائل الي ابعد من ذلك ومنها ما يتهم ذات الرئيس أبو مازن بالتحريض علي ما يجري وان مرحلته باتت في عداد المنتهية وهو يعيش اخر أيامه باعتبار ان لا يستطع فرض السيطرة الأمنية علي كل مناطق الضفة الغربية, وقد توحي هذه الرسالة بما يخطط الاحتلال لتنفيذه في الضفة الغربية واخشي انه اتخذ قرار بتغير قيادة السلطة بما يتوامق مع سياسته ويتماشى مع مخططات الأمنية والاستيطانية والأيام قد تكشف المزيد.

رسائل مقززة في محتواها ومهينة في بعديها الأمني والسياسي لسلطة وطنية جاءت نتاج عمل ثوري طويل لتنقل الفلسطينيين من الاحتلال للاستقلال والدولة, وجميع هذه الرسائل مملؤة بالإهانات والاستخفاف بوطنية هذا السلطة الفلسطينية والتي لا يريدها قادة الاحتلال قوية ومستقلة  بل الواضح انهم يريدوا اضعافها والحيلولة بينها وبين هدفها السياسي والوطني من خلال استخدامها كأداة للاحتلال فقط , كما وتهدف هذه الرسائل المقززة لزرع عوامل خصام بين المواطن والسلطة ودفعه ليتعامل معها كسلطة غير حريصة علي مقارعة المحتل وصد مخططاته التي تقوض الحلم الفلسطيني وتديم الاحتلال وبالتالي تصبح هي في جانب والمواطن الفلسطيني في جانب اخر ,بل لخلق نوع من  العداء ايضاً بينها وبين المواطن الفلسطيني الثائر الذي يقاوم المحتل من اجل الحرية والاستقلال , ان ما تخطط له دولة الاحتلال ان تخسر السلطة الفلسطينية حاضنتها الشعبية ومؤيديها لصالح برنامج سياسي احتلالي جديد تنهي به وجود السلطة الحالية وتأتي بسلطة مختزلة لا تملك الا ان تكون بديل  للإدارة المدنية الإسرائيلية التي اوجدها الاحتلال لتقويض السلطة وأجهزتها الأمنية وجعلها سلطة بلا سلطة وبلا برنامج سياسي يحترمه الشعب الفلسطيني.

الرسائل التي ترسلها المؤسسة الأمنية والعسكرية  في دولة الاحتلال  بالتهديد بالدخول الي المناطق التي لا تسيطر عليها السلطة الفلسطينية ما هي الا رسائل ابتزاز امني قذر من الاحتلال الإسرائيلي لا يتوجب التعامل معها بل رميها في سلة المهملات , لان التهديد بالنار والحرب والقتل وتصفية رجال المقاومة لن يحقق للاحتلال الهدوء والاستقرار المطلوب والمجاني في الوقت الذي تعتبر فيه دولة الاحتلال السلطة الفلسطينية ليست شريكا لصناعة السلام الحقيقي المبني علي أساس المرجعيات وقرارات الشرعية  الدولية ولا تريد انهاء الاحتلال وترك الأرض الفلسطينية بل تريد من السلطة ان تعمل علي أساس برامج للتعايش مع الاحتلال الصهيوني الذي يعمل  ليل نهار لتحقيق المشروع الصهيوني في دولة يهودية خالصة  بلا قوميات اخري والمقصد هنا الفلسطينيين. لا يكفي اهمال رسائل العدو التي لا تعود بالخير علينا كفلسطينيين بل   الرد عليها بتنفيذ قرارات المجلس المركزي 2018 الداعية لإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال وتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال مادامت لا تلتزم باي من الاتفاقيات التي وقعتها مع قيادة م ت ف , كما ويتوجب تفعيل القيادة الوطنية الموحدة لتتولي إدارة وتوجيه وتطوير الانتفاضة الحالية في وجه الاحتلال ما دام يتصرف كاحتلال يمارس كل الموبقات بدأً من القتل والهدم والتهويد حتي التمييز العنصري والاضطهاد السياسي.

 

ولعل الرسائل التي تصل السلطة منذ فترة لا يتوجب الصمت عليها بل ردها برسائل سياسية عنوانها ان الاحتلال هو عدو كل الشعب الفلسطيني وهو ليس صديقا للسلطة ولا شريكا لها والقول له ان الشعب والسلطة الوطنية جسد واحد لا يمكن السماح له بإحداث شرخ خطير يستخدم كتكتيكات لإطالة الاحتلال والتهرب من الاستحقاق السياسي الحقيقي لعملية سلام تبني على أساس حل الدولتين برعاية دولية حقيقية، على السلطة ان توسع دائرة الالتفاف الشعبي حولها وحول وأهدافها الوطنية. الخطير هو العكس أي إذا استجابت بعض القوي الأمنية في السلطة الفلسطينية لرسائل الاحتلال ورغبة واشنطن في وأد الانتفاضة الحالية والاعتقاد بان ما يحدث في جنين ونابلس معاد لوجود السلطة ومشروعها الوطني واصطفت مع دولة الاحتلال وشرعت في تنفيذ خطط امنية لتفكيك هذه الكتائب  التي وجدت وتشكلت لتحقيق المشروع الوطني  الذي تقوده حركة فتح وناضلت وتناضل من اجل تحقيقه منذ عقود طوال , والمطلوب من السلطة وأجهزتها حماية الجبهة الداخلية والتنسيق مع قيادة هذه الكتائب  علي الأدوار والصلاحيات ومتابعة سلامة وجهة بنادقها موحدة لتبقي متجهة نحو الاحتلال الصهيوني وتشكيلاته.   

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط