كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرد على هجوم ترامب - نتنياهو لا يكون بعقد المجلس المركزي الفلسطيني

الرد على هجوم ترامب - نتنياهو لا يكون بعقد المجلس المركزي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-01-01 | 23:53

الهجوم الأمريكي – " الإسرائيلي " المنسق الخطى والخطوات بهدف تصفية القضية الفلسطينية وعناوينها الوطنية ، وإن كان هو الأشرس والأخطر بالمعنى السياسي والثقافي والتاريخي والجغرافي وحتى الديني ، إلاّ أنه لم يدع لرئيس السلطة السيد محمود عباس أياً من الخيارات السياسية أمامه ، وهو الذي راهن ولعقود على الرعاية الحصرية للإدارة الأمريكية ، مسقطاً من كل أمامه كل الخيارات الأخرى ، بما فيها اللجوء للاستقواء بالفصائل والقوى الفلسطينية ، من خلال تنفيذ ما اتفق عليه غير مرة بهدف إنهاء المصالحة ، وإعادة تطوير وتفعيل المنظمة بالاستناد إلى إعادة الاعتبار لمؤسساتها الوطنية ، وأولها دعوة الإطار القيادي الموقت لمنظمة التحرير ، وثانياً تنظيم انتخابات المجلس الوطني ، والعمل على إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني أساسه المقاومة وبكل أشكالها ووسائلها المتفق عليها . ومن ثم التحرك جدياً نحو محاكم الجنايات الدولية ، والتوقيع على دخول كل المؤسسات والمنظمات والوكالات الدولية من دون الأخذ بالضغوط الأمريكية .

شكل الهجوم الأمريكي – " الإسرائيلي " ، أولاً عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان " الإسرائيلي " ، وإعطاء الإذن بالعمل على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة . وثانياً من خلال التصويت الذي نظمه حزب الليكود بزعامة الإرهابي " نتنياهو " على ضم كل المستوطنات في الضفة الغربية للكيان " الإسرائيلي " ، حيث جاء في نص القرار : " في الذكرى الخمسين لتحرير يهودا والسامرة ، بما فيها القدس ، عاصمتنا الأبدية ، تدعو اللجنة المركزية لليكود القيادات المنتخبة للعمل من أجل السماح بالبناء الحر ، وتطبيق قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الاستيطاني المحرر في يهودا والسامرة " . وإن شكل هذا الهجوم القمة في العدوانية على الشعب الفلسطيني ، إلاّ أنه شكل الصفعة لرهانات السلطة البائسة على مدار 24 عاماً من عمر اتفاقات " أوسلو " ، في إمكانية تحقيق اختراق سياسي ما تستطيع من خلاله السلطة الفلسطينية الإدعاء أن رهاناتها على مفاوضات برعاية الإدارة الأمريكية قد أفضى إلى تسوية حسب توصيفهم أنها " عادلة ".

ما هي خطوات السلطة ورئيسها بعد هذا الهجوم الأوضح على القضية الفلسطينية من قبل ترامب – نتنياهو ، هل ستبقى على المراوحة في المكان ؟ ، واستخدام الخطاب والخطوات التي لا تقدم شيء على طريق الرد العملي على هذا الهجوم الذي بدأ منذ حوالي الشهر على يد ترامب ، ومن ثم استكمل على يد نتنياهو وحزبه الليكودي . وهل تأتي خطوة الدعوة إلى عقد اجتماع المجلس المركزي في الرابع عشر من الشهر الجاري ، ذروة الرد . ونحن نراها خطوة في غير مكانها ، على اعتبار أن جزء مؤثر من الفصائل لا يوافق على حضور هذا الاجتماع ، من خلفية أن موضوعية الرد ووضع إستراتيجية المواجهة للتحديات التي فرضها الهجوم الأمريكي – " الإسرائيلي " على القضية وشعبها وعناوينها ، تفترض برئيس السلطة الدعوة ومن دون إبطاء إلى عقد اجتماع للإطار القيادي الموقت لاتخاذ الخطوات الكفيلة بالرد على خطوات ترامب – نتنياهو وإسقاطها . ورفض الفصائل لعقد المجلس المركزي سببه أن رئيس السلطة رفض عقده إما في بيروت أو في القاهرة ، وأصرّ على عقده في رام الله ، ضارباً بعرض الحائط مواقف مكونات هامة من الفصائل في الساحة الفلسطينية .

إن عقد اجتماع المجلس المركزي من خارج الإجماع الفلسطيني ، إنما يدلل على ، أولاً ، استمرار العقلية القائمة على رفض تحقيق الشراكة الوطنية ، وثانياً ، إبقاء الرهان على ما سميت ب" عملية السلام " ، وهذا ما عبر عنه أكثر من مسؤول في السلطة ومن في فلكها : " أننا متمسكون بالعملية السياسية ، ولكن سنبحث عن راعٍ جديد لهذه العملية " .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط