كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرسائل الخاطئة

الرسائل الخاطئة

تاريخ النشر: 2017-11-07 | 19:16

"فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا" (الأحزاب32)

دأبت مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية على دراسة المتغيرات التي تطرأ على حركات التحرر بعد كل سلسلة من إجراءات التضييق والملاحقة، وهي تجمع هذه المتغيرات عبر شخصيات ومؤسسات ودول، لتلتقي بقادة تلك الحركات فتستمع إلى تطلعاتهم؛ التي تفهمها على أنها خططهم المستقبلية، وتلاحظ مدى ليونتهم؛ التي يحرص أولئك القادة على التظاهر بها؛ والتي يفهما الزائرون على أنها تمثل الحد الأدنى الذي يقبل به القادة في تلك المرحلة. ويتباحثون معهم سبل تحقيق مطالبهم، وهو مدخل ليتقدم هؤلاء الوسطاء ببعض العروض التي لا تصطدم مباشرة بثوابت القادة، فيشرع هؤلاء بدراسة تلك العروض وهو ما يُسفر عن تشكيل عقلية براغماتية قابلة للتعاطي مع أي طرح لا يؤثر مباشرة على مبادئهم. بينما يعود أولئك الوسطاء إلى بلادهم فيضعون كلمات القادة موضع الفحص والتحليل ليلاحظوا مدى التغير الذي طرأ على مواقفهم بعد كل جولة من التضييق، فإن لاحظوا أي تطور إيجابي يصب تجاه السياسة الغربية، يعتبرونه نجاحاً نسبياً فيعكفون على إعداد جولة تالية من التضييق والملاحقة والدعاية تضاعف نسبة التغيير في موقف قادة حركات التحرر، وهكذا.

إن ما أقدمت عليه قيادة حركة حماس من إبداء بعض المرونة في الآونة الأخيرة في اتجاهات العمل السياسي المختلفة، ما بين مشروع الدولة على حدود 1967، وإعلان وثيقتها السياسية، والانفتاح على النظام المصري من جهة والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، والتوجُّه نحو المصالحة مع رئيس السلطة الفلسطينية، ثم تسليم السلطة بطريقة دراماتيكية لم يتوقعها أحد. إن هذه المواقف المرنة، وغير المتشنجة التي أظهرتها حماس، ربما أرسلت رسائل خاطئة إلى الجهات التي ترصد أثر الحصار على حماس وعلى قطاع غزة، حيث فهمتها تلك الجهات على النحو التالي:

1-  حماس تعاني من الحصار.

2-  حماس مستعدة لتقديم ثمن لتخفيف الحصار أو إنهائه.

3-  الثمن القادرة حماس على تقديمه لتخفيف الحصار في المرحلة الحالية هو تخفيف لغتها والتجاوز عن بعض سلوكيات لمنظمة التحرير كانت تعتبرها سابقاً جرائم وطنية.

4-  الحصار أصبح مؤثراً في مواقف حماس.

5-  مزيد من الحصار وتشديده سيدفع حماس لتقديم المزيد من المرونة والانصياع.

6-  أو مزيد من الطلبات من حماس ستضطر حماس للاستجابة لها.

وعلى الرغم من أن مواقف حماس ثابتة ومبادئها وأهدافها راسخة كما كانت، وهي تعلن بين الفينة والأخرى رفضها للاعتراف (بإسرائيل)، ورفضها للمفاوضات الدائرة معها، ومطالبتها بإصلاح منظمة التحرير. إلا أن تقديم بعض المواقف الثابتة بلغة مرنة وسلسة وهادئة وغير صاخبة ولا منفعلة، جعل الذين في قلوبهم هوى مع الاحتلال، ومرضٌ في وطنيتهم يتفاءلون بحدوث تغير في مواقف حماس، ويراهنون على تنميته، ويسعون إلى إبرازه شماتة في حماس، ودفعاً لها نحو المزيد من خلال تنويع أساليب التضييق النفسي والمادي والسياسي على حماس. ومن خلال هذا الطرح يمكن فهم تضافر الجهود المحلية والإقليمية لابتزاز حماس، والطمع في حل أذرعها العسكرية وتسليم سلاحها للسلطة المتعاونة مع إسرائيل، مع استمرار أشكال الحصار والتضييق على غزة بعد مضي أكثر من شهر على اتفاق القاهرة في أكتوبر الماضي.

إن رفع حماس للغة التعبير عن مواقفها وأهدافها ومبادئها، وتكرار ذلك في كل المحافل بوضوح ودقة بالغَيْن، يُلقي في نفوس أعدائها والمنافقين من بني جلدتنا ألا قِبَل لهم بحماس، وألا مجال لثني حماس عن مبادئها. وهذا ما يمكننا استيحاءه من الآية الكريمة: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا" (الأحزاب32).

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط