كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرسمية العربية وخطوات الضرورة لاحتواء الأزمة السودانية!

الرسمية العربية وخطوات الضرورة لاحتواء الأزمة السودانية!

تاريخ النشر: 2023-04-19 | 04:10

كتب حسن عصفور/ بشكل لم يكن مفاجئا، دخلت الشقيقة السودان في "أزمة" جديدة" بشكل عسكري، يوم السبت 15 أبريل 2023، بين قوتين مسلحتين الجيش الرسمي، وقوة الدعم السريع، الأول تابع لرئيس مجلس "السيادة" البرهان، والثاني لنائب رئيس مجلس "السيادة" محمد حمدان دقلو والشهير بـ "حميدتي".

انفجار الأزمة عسكريا بين قوتين متوازيتين، لم يكن مفاجئا كما يبدو ظاهريا، فمنذ أشهر وقوى السودان السياسية، خاصة قوى الحرية والتغيير تطلق التحذيرات من خطورة استمرار "المشهد العسكري"، والذي لن يؤدي الى حل يخدم البلاد، بل سيقودها الى أزمة كبرى، ربما تكون أخطر مما كان سابقا.

ودون الذهاب في البحث عن مسببات الانفجار العسكري، الذي يهدد بملامح حرب أهلية، وإغراق السودان في متاهة قد تطول، وتفتح الباب لكل قوى الشر والعدوانية لاستغلالها، خلافا لمصالح الشعب وقواه الحية، يجب الذهاب مباشرة للبحث في كيفية مواجهة الأزمة، فمع كل يوم تأخير تتعمق ملامحها، وتظهر مؤشرات أكثر خطرا، وخاصة ان ميزان القوى لا يميل لطرف على حساب آخر.

السودان ليس بلدا هامشيا يتم التعامل معه، دون حسابات لها تأثير إقليمي ربما أكثر أهمية وقيمة من غيره بلدانا، ما يتطلب عملية جراحية سياسية سريعة لتطويق "الخطر الكبير"، الذي يدق كل مناطقه.

التدخل الرسمي العربي أصبح ضرورة فورية، ودون أي انتظار، او الاستمرار في العمل التقليدي، المستند على الاتصالات الهاتفية، وبيانات تصيب الانسان بملل وكراهية أحيانا للعروبة من بلادتها، وكي لا يصبح الطريق مفتوحا لغير العرب، وتجد قوى معادية جوهريا فرصتها، لا بد من انتقال الرسمية العربية من شكل تعاملها الراهن الى جديد.

والبداية الفورية، عقد وزاري عربي، خلال 48 ساعة، وأمامه خطة عمل محددة تقرر:

* تشكيل لجنة خماسية، برئاسة الأمين العام للجامعة العربية تضم في عضويتها، بلد القمة العربية الراهنة "الجزائر"، وبلد القمة العربية القادمة "السعودية"، والأمين العام للبرلمان العربي بصفته التمثيلية، ومصر بحكم مكانتها ودورها.

* تذهب اللجنة الخماسية مباشرة الى الخرطوم، ومن هناك تبدأ عملية حصار "الأزمة العسكرية"، مستعينة بالقوى السياسية السودانية خارج طرفي الأزمة، وخاصة قوى الحرية والتغيير، او ما يعرف بـ "قوى الإطار".

* التفكير العملي برسم ملامح خطة حل سياسي، على طريق انهاء الحكم من "العسكر"، وتشكيل حكومة صاحبة صلاحيات حقيقية مدنية بالكامل.

* وضع تصور مبدئي لحل الأزمة بين طرفي الأزمة العسكرية، والبحث عن سبل لدمج القوات دون أي عملية انتقام وتصفيات على خلفية الأحداث.

* ربما يتطلب الأمر، وخلال مرحلة انتقالية لحل "أزمة العسكر"، تشكيل قوة عسكرية – أمنية عربية، تعمل على الحفاظ على التهدئة، الى حين الفصل النهائي بعملية حل التباين بين المكونين "الجيش والدعم".

* يكون لمصر قيادة القوة العربية العسكرية، لما لها مكانة خاصة مع السودان.

* بحث مشروع اقتصادي انقاذي لفترة محددة، ويمكن اعتباره شكلا من اشكال "قروض طويلة الأجل"، الى حين نهضة السودان من تلك "الكبوة" فما به من مخزون احتياطي كفيل بالسداد السريع، عند عودة الحياة الى مسارها الطبيعي.

سرعة تحرك الرسمية العربية، وقدرتها على الفعل سيكون بوابة لدور عربي جديد في المشهد العالمي الذي يتكون بعد حرب أوكرانيا، وخاصة مع تطورات أكدت أن مخزون القدرة التأثيرية العربية يفوق كثيرا وجدا واقعه الراهن.

الهروب الرسمي العربي من العمل لاحتواء الأزمة السودانية، رسالة ضعف، لن تخدم الطموح المتنامي لدور عالمي جديد.

ملاحظة: لو صدقت رواية دولة العدو القومي بأن عملية الشيخ جراح يوم الثلاثاء نفذها فتى عمره 15 سنة، من مخيم عسكر بنابلس ..فنحن أمام عملية كل شي فيها رسالة عميقة جدا للغازي ومن يرتعش من الغازي، بأن "الفعل المقاوم" جيني الى حين ولادة دولة فلسطين واقعا وحقيقة.

تنويه خاص: الدولة الأمريكانية صارت مسخرة خالص..من مسلسل تسريب وثائق البنتاغون الى فضيحة التجسس على الأمين العام للأمم المتحدة "الغلبان" غوتيريش والموظفين في المؤسسة الأممية..حتى "أخلاق" استضافة المقر مش عندها..هاي اللي بدها شكرا بايدن!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط