كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الرسمية الفلسطينية" صيام الفعل وصوم عن الكلام!

"الرسمية الفلسطينية" صيام الفعل وصوم عن الكلام!

تاريخ النشر: 2023-04-01 | 04:18

كتب حسن عصفور/ منذ أن نجحت حكومة دولة الاحتلال، بتوجيه "إهانة سياسية" للرسمية الفلسطينية بعد لقاءات "العقبة" و "شرم الشيخ"، وقذفت بمنتجهما الى مزابل الطريق، و"الرسمية الفلسطينية" بكل مؤسساتها، تنفيذية، سلطة، رئاسة وهي خارج دائرة الفعل، رغم ان حركة التفاعل العام أكثر سخونة من أيام سابقة.

كان "الظن السياسي"، ان ما فعلته حكومة "التحالف الفاشي" بقيادة المتهم العام نتنياهو، بتفاهمات "العقبة" و"شرم الشيخ"، ان يدفع الرسمية الفلسطينية للانتفاض، مستفيدة من غضب أمريكي – مصري وأردني، مما فعلته تلك الحكومة التي لا تقيم وزنا لمن جلس معها مرتين، وتذهب الى طرق كل الأبواب لمحاصرة دولة الكيان، خاصة في ظل تنامي جرائم الحرب، التي باتت شبه يومية منذ قدم تحالف نتنياهو الى رأس الحكم في دولة الاحتلال.

ولعل التطورات الأخيرة التي تعصف بداخل إسرائيل، صراعا بين مكوناته السياسية، وصلت الى ملامح حرب أهلية، تحت مسمى "شارع مقابل شارع"، وصفها أحد قادة الموساد بأنها شكل من أشكال "اللبننة المعاصرة"، عبر "حواجز طيارة" تبحث "هوية الانتماء" بديلا لـ "هوية الطائفة"، أحداث تقدم ذخيرة من السلاح السياسي ضد "التحالف الفاشي المعاصر"، وبعدما أكد نتنياهو، انه محرك تلك الأفعال، من خلال موافقته لتشكيل "حرس فاشي جديد" بمسمى "الحرس الوطني"، والذي سيكون أداة من أدوات جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني، وليس "حرسا داخليا" بالكيان.

قاعدة "الحرس الفاشي" الجديد ستكون من بين المكونات الإرهابية الاستيطانية، تضاف الى المجموعات المنتشرة بمسميات مختلفة، مهمتها العلنية، "الموت للفلسطيني..الموت للعرب"، ثقافة ومضمون وممارسة يومية في داخل أرض دولة فلسطين، ما يجب أن يكون دافعا لسرعة الفعل والحراك.

كان مفترضا، بعد تصريحات رأس طغمة "التحالف الفاشي" الحاكم في دولة الكيان نتنياهو، الصوتية حول أهمية "الحرس الوطني" بقيادة الإرهابي المستوطن بن غفير، حافزا لكسر "البلادة السياسية"، التي أصابت الرسمية الفلسطيني بعد صفعات "العقبة وشرم الشيخ"، وتعتبرها "هدية تعويضية" لفتح نار معاكسة على من صفعها بالخد الأيمن، بدلا من إدارة الأيسر ليكمل صفعاته لها، بأن تركله سريعا، وفتح باب المسكوت عنه، حول "المطاردة الساخنة" التي توقفت بقرار أمريكي، منذ بيان مجلس الأمن الرئاسي مارس 2023، الذي سجل وصمة عار سياسية بما جاء فيه تشويها وتدليسا.

"الرسمية الفلسطينية"، لم يعد لها أن تستمر بالرضوخ للترهيب الأمريكي بعدما أعلنت حكومة الغزو والاستيطان، تشكيل "قوة فاشية إرهابية" عمودها الفقري من "منتجات استيطانية"، ستكون قوة مضافة لقوى الإرهاب وجرائم الحرب في الضفة والقدس، ضد الفلسطيني قبل أن تكون ضد اليهودي، خطر حقيقي يضاف الى الأدوات القائمة، والتي تستخدمها قوات الاحتلال كمسار تكميلي لمسار جرائمها اليومي.

منذ زمن، والحديث عن ضرورة اعداد قائمة بكل الأدوات الإرهابية الاستيطانية، وتعميمها على المنظمات الإقليمية والدولية، باعتبارها منظمات إرهاب رسمية، ورغم الدعم الكلامي الذي حدث مؤخرا من البعض العربي، لكن "الخمول الرسمي الفلسطيني" يهدر قوة الاندفاعة التي يفترض أن تكون هي السائد، في مسار الحراك العام لها وأدواتها المختلفة.

ليس مطلوبا فتح "حرب شاملة" من "الرسمية الفلسطينية" ضد دولة الكيان وحكومتها الفاشية، ليس لأنه صعب بل لأنها لا تستطيع ولا تريد أن تذهب بعيدا في "اغضاب أمريكا"، معتقدة أنها ستقوم هي بالإنابة عنها بما يلزم، مع تطور الخلافات بينها وحكومة نتنياهو وخاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي بايدن، والتخلي عن فكرة دعوة رأس حكومة التحالف الفاشي الى واشنطن.

ما يمكنها القيام به، دون "تكلفة سياسية" من الأمريكان، رسالة شاملة بكل منظمات "الإرهاب اليهودي" ومعها "الحرس الوطني" الجديد، ليس فقط بوضعها على قوائم منع الدخول، بل باعتبار كل منتم لها وخاصة قياداتها "مطلوبين للعدالة الأممية"، وتحديد مكان لتسليمهم ليكون مكانا للمحاكمة.

ربما تكون "القاهرة" بصفتها مقرا للجامعة العربية، مكان تسليم مجرمي الحرب من اليهود والمستوطنين، لإجراء محاكمات عادلة، وبإشراف أممي من مجلس حقوق الإنسان و"المحكمة الجنائية الدولية" وكذا "العدل الدولية".

القيمة السياسية لـ "قوائم الإرهاب اليهودي – الاستيطاني" وتعميمها، بأنها تعيد الاعتبار لمظهر من مظاهر الصراع مع العدو الاحتلالي، وتضع قادة تلك المنظمات تحت خطر المطاردة الساخنة...وتحاصرهم حيث هم.

مهمة تستوجب قرارا من الرئيس محمود عباس لمؤسسات دولة فلسطين، يطالب الانتهاء من اعداد "قوائم الإرهاب اليهودي" خلال 5 أيام عمل..قرار سيكون له قيمة وطنية أضعافا من "قرارات ترضية" بعض أركان المؤسسة الحاكمة......هل تحدث "المفاجأة السياسية؟!

ملاحظة: اعدام قوات الغزو الاحتلالي الشاب الطبيب محمد العصيبي ابن حورة النقب في القدس، جريمة حرب مضافة لتأكيد أن "الدم الفلسطيني" لا تقسيم له أرقاما لأرض فلسطين..سلاما لك ومطاردة قاتليك واجب وحق!

تنويه خاص: ليت بعض "الإسلامويين" أي كان مسماهم في فلسطين، ان لا يشوهوا حركة الحضور الوطني الفلسطيني في القدس والمسجد الأقصى..عبر تصرفات لا تخدم سوى العدو..رايتكم لكم لتبقى لكم!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط