كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرسمية الفلسطينية والفصائل لتشجيع "الإبادة الجماعية" من غزة إلى جنين

الرسمية الفلسطينية والفصائل لتشجيع "الإبادة الجماعية" من غزة إلى جنين

تاريخ النشر: 2024-12-29 | 07:38

كتب حسن عصفور/ ما قامت به قوات الفاشية اليهودية ليل 27/ 28 ديسمبر 2024 مع مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، من حرق وتفجير واعتقال إهاني دون أدنى ارتعاش مما سيكون، هو النموذج السائد في حرب الإبادة الجماعية ضد "الفلسطنة"، الأرض والإنسان ومعها المشروع السياسي.

يبدو أن المشهد الإبادي بات معتادا، بل أقل أهمية مما قفز من أحداث في سوريا واليمن وأحداث الطائرات المتلاحقة، فكان استقبال رئيس الإدارة الجديدة في سوريا لوفد أمني عربي، أو هاتف بين وزير وأخر أكثر أهمية إخبارية من جريمة حرب على الهواء، نال بعضا من "الحسرة الإنسانية"، صاحبها قيام أمريكا بتحميل حماس مسؤولية استمرار الحرب، هروبا من موقف أمام أحد أبرز الجرائم ضد أخر مستشفيات في شمال قطاع غزة.

دون الاهتمام لموقف من هم "غير فلسطينيين"، يبدو أن هذا التعبير سيصبح وصفا سائدا، بعدما زالت خطوط التمييز بين من كان يطلق عليهم "الأشقاء العرب" و"الأصدقاء الأجانب" (الرسميات منها وليس أهلها)، فما كان من فضيحة اغتيال الصحفية الشابة شذى الصباغ وقبلها بساعات أحد عناصر الأمن الفلسطيني، بعد ساعات فقط من جريمة اغتيال "مستشفى كمال عدوان"، يلخص واقع الحال الفلسطيني، بأن القضية المركزية لمن هم مسميات رسمية وفصائلية، لم تعد القضية الوطنية بل هم أصحاب الاستفادة من القضية الوطنية.

كان بارزا جدا، كيف تعامل إعلام دولة العدو الفاشية باستغلال "المشهد الجنيني" لخدمة هدفه التدميري في شمال قطاع غزة، ويبدو أنه لم يكن مخطئا أبدا في الحالة الاستخدامية، كونها جاءت "خدمة فائقة القيمة" مضمونا وتوقيتا، وكيف لها أن تسحب كثيرا من "ضوء المتابعة" لأكثر جرائم العصر المرتكبة.

وقبل الذهاب في الحالة الاتهامية، من ولما وكيف وحيث فيما يحدث في جنين، وجب القول بكل "رخامة الصوت"، أن العمل بكل مكونه صناعة احتلالية خالصة، لفرض واقع خاص ليس له صلة أبدا، بمكذبة "المسلحين" المرددة حول سحب سلاحهم المقاوم، كونهم عاشوا سنوات دون أن يمثلوا صداعا حقيقيا للعدو الاحلالي، بل ربما رصاصهم الاستعراضي كان أكثر طنينا في آذان سكان المخيم من مغتصبيه، ومن يكون صداعا لن يكون بعيدا عن الاغتيال بكل الممكنات.

"المشهد الجنيني"، نجح بشكل فريد، ان يجعل التوتر الداخلي الفلسطيني هو الحاضر، تحت شعارات شاذة جوهرها الخداع المتبادل، فلا فرقة مسلحين معلومين غير قادرين مغادرة مكانهم، يملكون قوة "خطف حكم المقاطعة" والسيطرة عليها، كما كان يوما مع خطف غزة، أو أن أجهزة أمن السلطة قادرة على فرض سلطتها في الضفة الغربية، كونها محدودة القدرة بحكم الوجود الاحتلالي، فكلاهما يدور في حلقة خدمة الطرف صاحب صناعة الحدث.

بعيدا عن شعارات الكذب المتداولة، فاستمرار المشهد الجنيني هدف احتلالي مباشر، مساعدة في تغطية جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وألا يوجد فلسطيني قادر أن يكون حاضرا في معادلة الحل القادم، أ كان ترتيباتها انتقالية في قطاع غزة أو جزر جغرافية خاصة في الضفة، مع شطب القدس من النقاش.

فـ "الحدث الجنيني" المفاجئ، توازى مع تنامي حركة الضغط السياسي العالمي ضد دولة الفاشية اليهودية وإدارتها الأمريكانية، وخاصة تشكيل "التحالف الدولي" – يضم 90 دولة – لدعم حل سياسي للقضية الفلسطينية، وهي المرة الأولى في تاريخ الصراع يكون ذلك التكوين، الذي أربك الولايات المتحدة وكيانها الامتدادي دولة الكيان، ما كان يتطلب صناعة مشهد إرباكي يكسر حضور الفلسطيني في التفاعل السياسي.

استمرار الرسمية الفلسطينية في "فخ المعركة الجنينية"، هي، قبل المسلحين، الخاسر الحقيقي، دون قطع أصل التآمر لن تكون حاضرة في مستقبل المشهد، الذي يعاد ترتيبه إقليميا.

ملاحظة: جريمة الجيش الفاشي باغتيال مستشفى كمال عدوان شمال غزة..عادت بالفلسطيني 51 سنة لورا، يوم ما قامت فرقة منهم يوم 10 أبريل 1973 باغتيال كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت...فتح دفاتر جريمة الفاشيين دايما سلاح مش لازم نسيانه أبدا.. سامع يا هداااك..

تنويه خاص: تخيلوا أمريكا بطولها وعرضها.. واللي مش مخلية شي ما عملته لدولة الكيان الاغتصابي..وكلها على بعضها كان زمان بدونها بح..مع هيك تجارهم صدروا بضاعة مزيفة للأمريكان..شكلها السرقة جينية فيهم مش اكتسابية...كويس كمان حرامية يخبطوا ببعض..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط