كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الرسمية اليهودية" تعلن ضم الضفة في غياب "الرسمية الفلسطينية"

"الرسمية اليهودية" تعلن ضم الضفة في غياب "الرسمية الفلسطينية"

تاريخ النشر: 2025-01-27 | 07:53

كتب حسن عصفور/ يوم 26 يناير 2025، اقرت لجنة وزارية في حكومة دولة الفاشية اليهودية، السماح بحق المستوطنين بيع وشراء أرض في الضفة الغربية، كمؤشر لإعلان الضم بشكل رسمي تعزيزا للمشروع التهويدي، الذي يسير بسرعة قياسية استغلالا لنتائج "طوفان الكارثة الكبرى".

قرار بيع وشراء الأرض في الضفة الغربية، يحدث رسميا للمرة الأولى منذ احتلالها عام 1967، ليس خلافا لكل القرارات الأممية، بما فيها قرار الاعتراف بدولة فلسطين وحدودها فقط، لكنه تناقض جوهري مع النص المركزي في "إعلان المبادئ – اتفاق أوسلو" حول الولاية الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة، النص الذي رأته الحركة الفاشية اليهودية واليمين السياسي التوراتي الغاء للفكرة التي يروجونها حول يهودية الضفة الغربية، ما أدى لاغتيال رابين موقع الاتفاق.

قرار اللجنة الوزارية لبيع أرض الضفة ليهود مستوطنين، استكمال تنفيذي لقرار الكنيست بأن وجود دولة فلسطينية في الضفة يمثل خطر وجودي على دولة "اليهود"، ويمثل "جائزة سياسية مضافة" للفاشيين في ظل صفقة الدوحة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

قرار اللجنة الوزارية الذي تزامن مصادفة زمنية، بذات يوم مقترح ترامب لتطهير سكان قطاع غزة، خدمة لأهداف الحرب العدوانية، ينتظر أن يتم اقراره بشكل نهائي في الكنيست يوم 29 يناير 2025، تحت شعار "تصحيح ظلم تاريخي" والغاء لقانون أردني.

قرار السماح لليهود المستوطنين بشراء أراضي الضفة الغربية، لا يحتمل تأويلا في الخطر السياسي الكبير، الذي يتسارع على حساب هوية المشروع الوطني الفلسطيني، وبأن المعركة الفعلية لم تعد احتمالا ينتظر التفكير، كما هو سائد راهنا، ولن ينتظر "مساعدة صديق أمريكي".

قرار وزارية حكومة الفاشية اليهودية، الرسالة الأوضح لتطبيق قرار شطب الهوية الوطنية لأرض دولة فلسطين، والذي بدأ عمليا بعد معركة التفاوض الكبرى في قمة كمب ديفيد 2000، عندما رفض الخالد المؤسس ياسر عرفات بذرة التهويد في ساحة البراق بغطاء "لا سيادة تحت الأرض" لفلسطين، ما فتح باب أكبر مواجهة في تاريخ الصراع مع العدو الاحلالي قادتها حركته فتح، ودفع الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني حياته ثمنا.

لم يكن ممكنا إعلان دولة اليهود الفاشية عن قرار الضم الصريح للضفة والبدء بعمليات البيع لليهود المستوطنين، دون إدراكها قيمة اللحظة الزمنية – السياسية التي تراها الأكثر مناسبة، بعد النكبة الكبرى في قطاع غزة، وارتباك الواقع الفلسطيني، وغرق البعض في مشهد "احتفالي" على وقع الكارثة، فيما يغرق البعض الأخر في تيه الخيار و"حلم" العودة للقطاع بقاطرة غير فلسطينية.

قرار اللجنة الوزارية رغم كل ما به من مخاطر، لم يجد ردا أو صدا، لا فلسطينيا ولا أردنيا بحكم أن هناك قانون صدر إبان الحكم الأردني في الضفة وقبل قيام السلطة الوطنية، التي تآمر عليها "الأنس السياسي" و "الجن الفكري" لتدميرها لمصلحة التوراتية اليهودية.

واستباقا ليوم 29 يناير 2025، حيث سيناقش القرار الوزاري داخل كنيست الدولة الفاشية، يتطلب الأمر حراكا سريعا وشاملا لمحاصرة قرار شطب هوية الأرض ومحاصرة الكيانية الوطنية في فلسطين.

مواجهة قرار بيع أرض فلسطينية للمستوطنين لا تحتاج سردا لنصوص، فأطفال بقايا الوطن يدركون آلية "الفعل الوطني" لمواجهة "الفعل التهويدي".

ملاحظة: بعد ساعات من تصريح ترامب "التطهيري" لأهل غزة خرجت بعض البيانات الرسمية فلسطينية وعربية..حكت عن مشروع كأنه "لقيط" ما حدا فيهم قال اسم صاحبه..المصيبة أنه مش بس ما حكوا اسمه لكنهم نزلوا مدح فيه ودوره..هيك مصايب شو حلها..وحلها يا حلال العقد..

تنويه خاص: مشهد أهالي قطاع غزة الفرحين بانتهاء "تشريدهم" داخل بلدهم تكثيف حقيقي للكارثة الكبرى..منيح  الناس تفرح لفك خيمتها والرجوع للبحث عن بقايا بيتها..بس مش منيح ابدا خروج من كان شريكا في نكبتهم يدعي "نصرا وهميا"..الأصل تنضبوا لو فيكم شوية من "خجل بشري"..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط