كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرشق: هناك "مشروعان واحد مقاوم وآخر مفاوض"..وحماس مع أي "جهد دولي يخدم فلسطين"

الرشق: هناك "مشروعان واحد مقاوم وآخر مفاوض"..وحماس مع أي "جهد دولي يخدم فلسطين"

تاريخ النشر: 2016-05-31 | 07:07

أمد/ أسطنبول: أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، عزّت الرّشق، ضرورة "ايجاد استراتيجية وطنية موحدّة ضدّ عدوان الاحتلال الإسرائيلي، ومغادرة المفاوضات العبثية كلياً"، على حد تعبيره.

وقال الرّشق، في حديث لـ"الغد" الأردنية من اسطنبول، إن لقاءات المصالحة الأخيرة بين حركتي "فتح" و"حماس" "لم تنجح"، أمام قضايا ما تزال عالقة، بينما لا جديد حتى الآن في هذا الملف، لافتاً إلى "الشراكة الوطنية، وإنهاء مشكلة موظفي غزة، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، باعتبارها متطلبات أساسية لانجاز المصالحة.

واعتبر أن "هناك انفراجة وتحسن في العلاقة مع مصر، تريد "حماس" البناء عليها وتطويرها"، فيما وصف العلاقة مع قطر بـ"الممتازة"، دونما تغيير في سياستها تجاه الحركة، وسط غياب التضييق لصالح الحرية الكاملة، مؤكداً أن "قطر لم تطلب من حماس مغادرة أراضيها، في ظل استمرار دعمها للشعب الفلسطيني ولإنجاز المصالحة".

وقال إن "حماس" لا تعوّل على المؤتمر الدولي المقبل للسلام، الذي تنشط فرنسا لعقده في مطلع الشهرالمقبل، باعتباره تقطيعاً للوقت".

ولفت إلى أن الانتفاضة الفلسطينية تجابه عقبات في مسارها، بظل انقسام مواقف القوى الفلسطينية منها، والموقف الرسمي "المحبّط".

وزاد قائلاً "لقد أذهل الشباب المنتفض العالم أجمع، مثلما أوجد حالة قلق وإرباك كبيرين في الكيان الإسرائيلي"، وذلك بعدما "ترسخت قناعة فلسطينية بدأب الاحتلال، فعلياً، على تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، وسط ارتفاع وتيرة الانتهاكات والاقتحامات اليومية للمستوطنين المتطرفين بحقه".

وصحب ذلك، بحسبه، "العدوان الإسرائيلي المتواصل ضدّ الشعب الفلسطيني، في ظل ضعف الدعم العربي الإسلامي للقضية الفلسطينية، والانحياز الأميركي للاحتلال".

ورأى أن ذلك "قاد إلى خروج الشباب الفلسطيني، وغالبيتهم من جيل ما بعد "أوسلو"، لاستلام زمام الدور والمبادرة في مواجهة الاحتلال وتفجير شرارة الانتفاضة"، لافتاً إلى "الصمود المقاوم للمصلين والمرابطات وطلبة مصاطب العلم في الأقصى ضدّ المتطرفين، بما شكلوه من خط الدفاع الأول لحماية المقدسات الدينية".

وقال إن "مشهد مقاومة الشعب الفلسطيني متكرر، بما يؤكد قدرته على اختلاق وابداع وسائل المقاومة والصمود في أقصى الظروف، إلا أن المواقف العربية الرسمية هزيلة وضعيفة، ولم تكن حازمة".

واستطرد قائلاً إن "هناك مبادرات ذاتية للشباب المنتفضّ ضد الاحتلال، ولكن من الخطأ القول أن التنظيمات والفصائل لا تقف وراءهم، ذلك لأنهم نتاج بيئة وأجواء مشحونة بالمقاومة والنضال ضد العدو الصهيوني، وهي التي ساعدت الشباب على الانطلاق، بأدوات المقاومة الإبداعية". وأشار إلى حرص "حماس" على "استمرار حالة الصراع مع العدو الصهيوني ، مؤكدا "الحاجة لاستمرار الانتفاضة وانتشارها واستثمارها بالشكل الصحيح، عبر انخراط القوى الفلسطينية في مسارها".

ولكنه أعرب عن "أسفه" من انقسام القوى الفلسطينية بين تأييد استمرار الانتفاضة، مقابل محاولة إيقافها، رغم أنها تعدّ شكلاً من أشكال المقاومة الشعبية والعصيان المدني والدفاع عن النفس".

وتوقف عند "إجراءات السلطة باتجاه الحد منها وعدم توسعها وانتشارها، مما أضعف الانتفاضة"، معتبراً أن الموقف الرسمي للسلطة محبط بالنسبة للشارع الفلسطيني، إزاء استمرار الكلام عن "قدسية" التنسيق الأمني، بين ألأجهزة الأمنية التابعة للسلطة وقوات الاحتلال.

ورأى أن ثمة "مشروعين متضادّين في الشارع الفلسطيني، وهما المقاومة مقابل المفاوضات العبثية، التي لا يريد أصحابها الاقتناع بضرورة مغادرتها بعدما "ماتت وشبعت موتاً"، ووصلت إلى الطريق المسدود، غداة زهاء 22 عاماً من مسار لم يحقق أي نتائج ملموسة على صعيد الحقوق الوطنية المشروعة".

وحول الجهود الدولية الراهنة لتحريك العملية السياسية؛ قال الرّشق إن حركته "لن تقف في طريق أيّ جهد دولي يمكن أن يحقق الحقوق الوطنية، ولكنها تناهض أي جهد أو مؤتمر أو مبادرة تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني في التحرير وتقرير المصير وحق العودة".

وأردف قائلاً إن "الشعب الفلسطيني يريد أرضه ومتمسك بكل ذرة تراب فيها، وأيّ جهود دولية وإقليمية تنتقص من ذلك فهي مرفوضة".

وأوضح أن "حماس" ليست منعزلة، بل رحبت بالجهود الدولية، والحركة الدولية لمقاطعة الاحتلال، وغيرها، لكنها تناهض أي مبادرات لا تتضمن حقوق الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن حركته "لا تعول على المؤتمر الدولي المقبل"، الذي تنشط باريس لعقده مطلع الشهر المقبل، باعتباره "تقطيعاً للوقت"، مضيفاً أن الشعب الفلسطيني "شبع مبادرات ومؤتمرات طيلة اثنين وعشرين عاماً لم يتحقق منها شيء".

وحول ملف المصالحة؛ قال الرّشق إن "الانقسام يعدّ صفحة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني، ومن الخطأ الاستسلام لهذا الواقع، ولا بد من طيّه".

وأكد حرص "حماس" على "تحقيق المصالحة وبذل الجهود الحثيثة لإنهاء الانقسام"، لافتاً إن "جولات الحوار في مختلف العواصم لم يتحقق منها أي شيء على الأرض، مما أوجد حالة احباط وعدم ثقة بإمكانية أن تسفر الجهود الحالية عن نتائج إيجابية".

وتابع قائلاً إن "الفلسطينيين كانوا يتابعون المصالحة بكثير من الأمل، أما الآن يتابعونها بكثير من الملل"، حيث "لم تستطع القوى الفلسطينية ترجمة ما يتم التوصل إليه، نظير تغير الأمور لأبسط شيء، رغم المسؤولية الجمعية لإنجاز المصالحة، وصدّ القوى الخارجية والداخلية الساعية لاستمرار الانقسام وعدم تحقيق الوحدة الوطنية".

وتوقف عند حيوية الشراكة الوطنية، مضيفاً إن "المصالحة لا تعني قيام حماس بتسليم كل شيء والجلوس في الزاوية، كما يعتقد البعض، وإنما الشراكة"، مشدداً على أن حركته "لا تريد إقصاء أحد، وإنما الشراكة الوطنية، سواء معابر وأمن ووزارات، وليس تسليم الأمور إلى فصيل أو جهة معينة".

وأكد أن "حماس" مع "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لإنجاز الشراكة"، لافتاً إلى "عدم تحديد موعد جديد حتى الآن للقاء المصالحة بين الجانبين".

وقال إن "منظمة التحرير إطار وطني وبيت للفلسطينيين يجب المحافظة عليه، ولكنه لا يضمّ الكلّ"، مطالباً بإعادة تفعيله والنظر فيه على أسس سياسية وديمقراطية.

وحول عدم استجابة "حماس" لدعوة اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني؛ قال الرشّق "لا نريد أن نكون شاهد زور"، مضيفاً إن حركته "ليست جزءاً من المجلس الوطني حالياً، حيث نريد إعادة بنائه لأجل المشاركة فيه".

وتابع قائلاً إن "الحركة ضمن الإطار المؤقت (لتفعيل المنظمة) المطلوب تفعيله، أما عدم تفعيله فمعناه الإصرار على الاستفراد بالقرار الفلسطيني بعيداً عن كل مقومات الشعب الفلسطيني"، بحسب قوله، معتبراً أن "هناك حالة تخبط وارتباك في القرار الفلسطيني".

وحول العلاقة مع مصر؛ قال إن "اللقاء الأخير بين حماس ووفد المخابرات حقق انفراجة أولية في العلاقة مع مصر، وخفف من حالة التأزم، حيث نتجت عنه بعض التفاهمات بوقف التجاذب الإعلامي من الطرفين وتخفيف الاتهامات المتبادلة، وغيرها من الخطوات المطلوب أنها تساعد على انهاء حالة التأزيم".

وتابع قائلاً "لا أستطيع القول إنها انتهت، ولكنا تسير بهذا الاتجاه"، مؤكداً حرص "حماس" على خلق علاقة محتلفة، كما لاحظنا التجاوب من مصر، في ظل بذل الحركة للجهود الكثيفة التي تؤكد على سياستها بعدم التدخل في الشأن الداخلي وحرصها على الأمن المصري".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط