كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الرصاص هو الحل"...خيار انتخابي جديد!

"الرصاص هو الحل"...خيار انتخابي جديد!

تاريخ النشر: 2021-01-28 | 05:00

كتب حسن عصفور/ افتراضا، أن الانتخابات الفلسطينية التي يتحدثون عنها ستجري وفق الجدول الزمني الذي حددته مراسيم الرئيس محمود عباس، وتخلت الفصائل وخاصة حركة حماس عن "شروطها" المعلنة بتصويب قرارات "مجزرة القضاء"، وتم التوافق في لقاء القاهرة على كل ما يزيل "الكآبة" التي أصابت الحالة الفصائلية بعد ما حدث من إدارة ظهر كامل لها، وتوج ببيان عن "المصلحة العليا" – إقرأ "المصلحة الحزبية" – فهل ذلك يمثل الطريق لانتخابات مشروعة - شرعية؟!.

السؤال المركزي، الذي لا زال خارج دائرة النقاش الوطني، ما هي الضمانات الحقيقية لأن تسير الانتخابات التشريعية دون أي مظهر إرهابي، او مطاردة وملاحقة لكل من يحمل رؤية غير رؤية فصائل لقاء القاهرة، وكيف لهم ممارسة حقهم في الدعاية والحركة وفتح مقرات دون أي مطاردة أمنية، تمثل عائقا "موضوعيا" لمن اختار سبيل الانتخابات دون رغبة السلطات القائمة.

السؤال ينطلق من وجود 3 سلطات أمنية تتحكم في المشهد العام في الضفة والقدس وقطاع غزة، الأعلى يدا هي سلطات الاحتلال، التي يمكنها وضع عراقيل لكل المرشحين، سواء المتفق عليهم في لقاء القاهرة، أو غيرهم من قوائم أخرى، وتلك مسألة تعمل "السلطة القائمة" في رام الله ببحثها مع مؤسسات دولية لتشكل حماية لها، وذلك ما يشمل الجميع، دون قطاع غزة، وغير معروف هل ستوافق إسرائيل على ممارسة أي مظهر انتخابي في القدس أم لا، رغم ان المؤشرات كلها، بموافقة رسمية فلسطينية أنها لن تكون.

والسلطة الثانية، هي سلطة رام الله، حيث الأجهزة الأمنية تخضع لسلطة الرئيس عباس وحكومته، وبالتالي لن تكون محايدة أبدا، خاصة بعد تهديد الرئيس بإطلاق الرصاص على كل من يترشح خارج قائمة فتح، مستبدلا العقوبة الحزبية بالتصفية الجسدية، تعيد للأذهان ما فعلته حركة حماس عام 1996، عندما ترشح 4 شخصيات قيادية منها الى انتخابات التشريعي (بينهم إسماعيل هنية الرئيس الحالي للحركة).

تهديد الرئيس عباس، وإن حدث داخل اجتماع لحركة فتح، يفتح الطريق لما يسمى بـ "ثقافة القتل" التي بشر بها، لتصبح خطرا حقيقيا، سواء نفذتها الأجهزة الأمنية الخاضعة لسيطرته أم لم تفعل، لكن الخطورة أنها أصبحت جزءا من التعليمات المخزونة، والتي قد تجد طريقها الى المشهد، تحت أي ذريعة، او ان تتسلل قوى ما مشبوهة" مرتبطة بسلطات الاحتلال، تقوم بعمليات اغتيال أو محاولة اغتيال لشخصيات من "قوائم" غير التي يرضى عنها الرئيس عباس، وعندها سندخل في "مسار دموي" بديلا لـ "مسار ديمقراطي".

ما حدث ليس "كلام خاص" يتعلق بفصيل بعينه، لأن الأمر لم يصدر من شخصية هامشية، بل من الشخص المسؤول الأول عن "الأمن والقرار الأمني"، ولذا يجب الا يمر ذلك القول دون مراجعة دقيقة، والمطالبة بوضع "آليات" كي لا يصبح "الرصاص هو الحل"، هو الخيار الخاص لفرض مكونات "التشريعي" القادم.

وفي قطاع غزة، تهيمن حركة حماس منفردة على مقاليد الحياة الأمنية، ولا يوجد لها أو عليها رقيب، ولذا فهي قادرة أن تفعل ما تريد كي تسمم أجواء العملية الانتخابية، بكل "الأسلحة" المتاحة، بما فيها "الخيار المسلح"، ما دام ذلك صدر عن رأس الهرم الفلسطيني، مع من لا تراه متفقا مع "مخرجات لقاء القاهرة".

حرية الانتخابات هي الشرط الأول الذي يجب أن يكون حاضرا، برقابة حقيقية تكفل حق الناس في الترشح والاختبار، بكل مظاهرها، وألا تتحول العملية الى خداع بغلاف "ديمقراطي"، يراد لها أن تنتج مكونا سياسيا يتماشى مع المشروع المعد لطي صفحة "الحل الاستقلالي" بـ "حل ممكن" يخطف قضايا جوهرية.

سؤال ما قبل النهاية، هل من حق لجنة الانتخابات المركزية أن تدقق فيما نسب الى الرئيس عباس وتهديده المسلح، وهل للفصائل اللاهثة وراء حل أي حل لأزماتها الخاصة على حساب أزمة وطن وقضية، أن تدقق فيما حدث، ام أنها تجده "الخيار المناسب" لتحقيق نصر مشكوك به لو كانت "أجواء" الانتخابات بلا قيود.

بالمتناسبة، كيف يمكن تنفيذ تهديد الرئيس عباس بتصفية من يترشح خارج رغبته في قطاع غزة...هل يستعين بـ "صديق" أم لديه بديل مستخبي!

ملاحظة: كأن الضباب السياسي – الإرهابي بدا يهل على الشقيقة تونس...استهداف رأس الدولة لأنه بحث حماية الدستور من "تحالف الشر والفساد" هو شرارة لقادم خطير...الحذر واجب!

تنويه خاص: مبروك لبيبي نتنياهو الفاشي المستحدث، حقق أول" نصر انتخابي" قبل إجراء الانتخابات..."فكفكة" المشتركة هدفا وصل اليه عبر "الإسلامويين" أداة الطعن التاريخية لكل ما هو وطني!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط