كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرعب الاسرائيلي كمبرر الحرب على غزة

الرعب الاسرائيلي كمبرر الحرب على غزة

تاريخ النشر: 2018-07-16 | 12:56

تعمل القيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية على تمرير ما يسمى "صفقة القرن" البائسة غير المعلن عن فحواها رسميا، من خلال تصدير مشاكلها الداخلية المتعلقة ببعض القوانين، ومنها قانون القومية العنصري ومطالبات المتطرفين الاسرائيليين مقابل أصوات الاعتدال الظاهري.
ولا تجد هذه القيادة الاحتلالية العنصرية لاستمرارها الا توجيه الجمهور نحو ما تراه الخطر الخارجي سواء على الحدود الشمالية أو في الضفة الغربية او على الحدود مع قطاع غزة.
وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد الوضع على الجبهة في قطاع غزة بالخطير وأنه ينذر باحتمالات عدوان اسرائيلي جديد وجرائم حرب جديدة في ضوء المواقف والتصريحات العدوانية المتطرقة لوزراء المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر
ويقول اسماعيل هنية في رسالة تصعيد في 15/7/2018 : "نشدد في رسالة للعالم على أن رسالة مسيرات العودة هي إما أن يرفع هذا الحصار وإما ستواجهون مسيرات أشد وأعظم وأقوى، ومسيراتنا مستمرة حتى تحقق كل أهدافها وفي مقدمتها إنهاء الحصار عن غزة."
والى ذلك قال ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام: "نحذر من جولة مواجهة جديدة في قطاع غزة إذا لم تتراجع كافة الأطراف المتسببة في التصعيد الأخير خطوة إلى الوراء."
ومضيفا: "أن فشل المصالحة الفلسطينية سيؤدي إلى الفوضى، يجب أن تكون حكومة واحدة وسلطة واحدة وسلاح واحد"، والى ذلك دعا كل الاطراف الى قبول المبادرة المصرية .
وحين النظر للتصعيد الاسرائيلي سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية من خلال تواصل سرقة الأرض في كل مكان لا تمل الامم المتحدة التحذير من تفاقم المشاكل الانسانية المأساوية، ولكن على أرضية "حل الإشكاليات السياسية أولا"، وهو ما لا يريده الاسرائيلي الذي يفصل كليا في تعاملاته بين الضفة وبين غزة وبين القدس.

في كثير التحليلات ما يشجع على فكرة أن العدوان على غزة قادم، حيث يقول المحلل أشرف أبوالهول أن الاحتلال يريد أيضاً كسر قاعدة "الصاروخ مقابل الصاروخ.. ومبدأ المساواة في الفعل ورد الفعل".
بينما يقول اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي: "أن "إسرائيل" بحاجة إلى حرب هذا الصيف بغزة، وذلك لتجريد قطاع غزة من السلاح لتمرير صفقة القرن."
مضيفا انه "في حال تطور الأوضاع إلى حرب فإنها ستكون أكبر من حرب 2014، إن لم تكن حرب استنزاف طويلة وإن لم يكن اجتياح بكامل غزة".
أما اللواء المتقاعد واصف عريقات فلقد قال على صوت النجاح أن: "نتنياهو يريد التصعيد في غزة لفشله في الداخل والاقليم ولعجزه في صد مسيرات العودة والطائرات الورقية، والآن هو مطلوب للمحاكم الإسرائيلية، لذلك هو يريد تصدير أزماته في حرب بغزة".
وعليه فإن "باب الاحتمالات يبقى مفتوحاً لجميع السيناريوهات بما فيها إمكانية اندلاع حرب، خاصة أننا أمام قيادة يمينية حمقاء ارتكبت حماقات سابقة بحق قطاع غزة، ويمكن أن ترتكب حماقات جديدة بحق القطاع."

من المهم الربط الوثيق بين القوانين العنصرية التي يتم فرضها في فلسطين الداخل، وبين نهب النقب وهدم البيوت في أراضي 1948 وبين مخططات فصل شمال الضفة عن جنوبها بالتخلص من القرى البدوية حول القدس، وتسريع المستوطنات ونهب الأرض، وبين التهويد المتواصل في القدس والخليل حيث لا رجعة في عقل اليمين الفاشي الاسرائيلي.
بل ومن الضروري عدم إهمال الانتصارات السياسية الفلسطينية خاصة القرار2334 الذي لا يعترف بشرعية الاستيطان أوتغيير حدود العام 1967 أبدا، وقرار الاعتراف بدولة فلسطين تحت الاحتلال بالامم المتحدة مراقبا، وعدم اهمال انتصارات حركة المقاومة الشعبية، وحركة المقاطعة بي دي أس.
ومن المهم ألا نبتعد في التحليل بعيدا، فنظن أن احتمالية ضرب قطاع غزة تاتي فقط كردة فعل على الطائرات الورقية، او المظاهرات السلمية المتواصلة في الضفة وغزة!
أن الاسرائيلي يهاب الفلسطيني، نعم هو كذلك، يخشاه كخشية الظالم من ضحيته حيث يعيش بهلع وقلق حقيقي مهما بدا مستبدا وقويا، وان استخدم التورية في التعبير عن ذلك!
فلكم أن تروا الخيط الرابط بين المكونات التي ذكرناها، وهي "مسيرات العودة" لاحظوا"العودة"، وليس الحصار، في غزة أولا، واقتحامات المسجد الأقصى والحرم الابراهيمي في الخليل ثانيا.
وثالثا هدم القرى البدوية في أرض النقب (ونموذجها الفاقع قرية العراقيب، ومخطط برافر)
ورابعا هدم المنازل تحت ادعاء عدم الترخيص سواء في فلسطين الداخل، او في الضفة الغربية، مرفوقا بالتوسع الاستعماري على مساحة "أرضنا" الذي لا يتوقف حتى وصل المناطق "ب" وليس "ج" فقط.
وخامسا إطلاق يد المستعمرين يعيثون خرابا في الضفة، تحت وطأة الفتاوي العنصرية التي تحلل القتل وتبيح الحرق وبحماية جيش الاحتلال (ونموذج اطلاق أو تخفيض احكام قتلة الدوابشة-نابلس ومحمد أبوخضير-القدس، واطلاق قتلة الشهيد محمد الشريف-الخليل أمامنا)، ما يؤسس لدولة المستعمرين في عقر دار دولة فلسطين.
وسادسا العمل على إزالة القرى والتجمعات البدوية حول القدس خاصة فيما يسمى مشروع إي 1 ومشروع القدس 2020-2030 حين يصبح اليهود قرابة المليون في القدس ما يمثل الصراع العميق على الديمغرافيا، بعد سرقة الجغرافيا والتاريخ.
يقول د.حنا عيسى: "يسعى الاحتلال الى ""إقامة القدس الكبرى على غرار العاصمة البريطانية لندن بمساحة 600 كيلومتر مربع في البداية ثم تستكمل لتصل الى 1000 كيلومتر مربع، وثانيا نقل العاصمة من تل أبيب الى القدم مع تدمير كافة الكنائس والمساجد المؤدية الى قلب المسجد الأقصى على اعتبار ان هذه المنطقة هي لما يسمى هيكل سليمان ستكون في قلب العاصمة القدس، بالإضافة الى أنها تكون على غرار لندن بتعداد سكان لا يقل عن 3 مليون ونصف بحيث لا يتجاوز عدد الفلسطينيين في المنطقة عن 5%".."
لنرى في النقاط الست أعلاه: ان كل هذه المعطيات تتكامل معا في نسيج واحد يسقط استقلال الدولة الفلسطينية ويحول "أرض" الضفة لكيان صهيوني استعماري من خلال دولة المستعمرين الارهابيين مع بضع تجمعات متقطعة لسكان عرب فلسطينيين مبعثرين.
كما يوضح مبرر التورية الذي نقصده هنا، إضافة لما سبق، وهو رعب الاسرائيلي من "اللاجئين" ورعب "العودة"، إذ يجب قتل المصطلح بعد قتل الناس وسرقة الأرض، ويترابط لديه مع رعب الحق في "الأرض"، ارضنا، فكل الممارسات الاحتلالية تكرس سرقة الأرض لتمنع أي تفكير لدى "اللاجئين" ب"العودة" وهو المفتاح الحقيقي في تفكير الاسرائيلي وحكومته العنصرية.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط