كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الأولى

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الأولى

تاريخ النشر: 2020-07-26 | 12:45

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

ليست العنصرية، والدوافع الاستعمارية، ورح التعالي والإحساس بالتفوق، والعداء للآخر سواء كان فلسطينياً أو عربياً أو مسلماً أو مسيحياً، هو سبب رفض قادة المستعمرة الإسرائيلية لفكرة الدولة الديمقراطية الواحدة على خارطة فلسطين بمواصفات: 1- ثنائية القومية عبرية عربية، 2- ثنائية الهوية إسرائيلية فلسطينية، 3- متعددة الديانات من اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز، 4- تقود مؤسساتها نتائج صناديق الاقتراع، بل ذلك يعود لعدة أسباب منها:

أولاً تنسف الرواية الصهيونية، وتنزع فكرتها ودوافعها في استعادة الوطن، والعودة إلى أرض الميعاد، وتتعارض مع وعد بلفور 2/11/1917 الذي أعطى فلسطين لشعب بلا أرض، وأرض بلا شعب، فهم لا يعترفون بوجود شعب فلسطيني، وما تبقى من الفلسطينيين في مناطق 48 فُرضت عليهم المواطنة والهوية، أطلقوا عليهم: «عرب إسرائيل» و»مسلمي إسرائيل» و»مسيحيي إسرائيل» و»بدو إسرائيل» و»دروز إسرائيل»، بهدف تصغيرهم وتمزيقهم واحتقارهم، وأنهم ليسوا شعباً عربياً متماسكاً بالتاريخ والهوية والقومية والتراث والمعاناة التمييزية والتطلع نحو الحلم المشترك، ويعود الفضل لتماسك هذه الشرائح من الفلسطينيين الذين بقوا في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، منذ عام 1948، يعود للشيوعيين الفلسطينيين الذين تمسكوا وحدهم بإصرار على هويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ودياناتهم الإسلامية والمسيحية والدرزية، وأنهم جزء من الشعب العربي الفلسطيني، وكتابهم ومثقفيهم وشعرائهم الأفذاذ، عبروا عن هذا الموقف وأشاعوه بوضوح صارخ: إميل حبيبي، توفيق زياد، محمود درويش، سميح القاسم، سالم جبران إضافة إلى راشد حسين وصبري جريس وغيرهم من الرعيل الفلسطيني الأول الذين عاشوا النكبة والحكم العسكري.

الدولة الديمقراطية الواحدة، تُنهي فكرياً وتاريخياً ومبدئياً قيام الدولة العبرية الإسرائيلية اليهودية المنفردة، وتشطب فكرتها الأيديولوجية الصهيونية، ولذلك لا تجد فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة أي قبول، أو أي استجابة، من أي من الشرائح المتنفذة لدى مجتمع المستعمرة العبري الإسرائيلي، فالأغلبية الساحقة من العبرانيين الإسرائيليين وأدواتهم وحلفائهم، ترفض هذه الفكرة وتطبيقاتها، وقانون يهودية الدولة الصادر عن الكنيست يوم 20/7/2018، سوى تعبير ورد على هذه الفكرة المتداولة.

ثانياً فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة، تُقر بوجود شعب آخر على أرض فلسطين، سيكون شريكاً في المؤسسات والسياسات، وتُنهي حالة التفرد والاستئثار العبري الإسرائيلي بفلسطين، خاصة وأن الفلسطينيين على كامل خارطة وطنهم يصلون إلى ستة ونصف مليون نسمة وأكثر: مليون ونصف في مناطق 48، وثلاثة ملايين في الضفة مع القدس، ومليونين في قطاع غزة، مقابل سبعة ملايين عبري إسرائيلي، فالعدد متقارب.

اسحق رابين الوحيد الذي أقر بوجود شعب آخر، واعترف بالشعب الفلسطيني وبقيادته منظمة التحرير، وأقر ببعض من حقوقه السياسية، عبر اتفاق أوسلو عام 1993 وعليه تم 1- الانسحاب التدريجي من المدن الفلسطينية و2- عودة مؤسسات منظمة التحرير و3- ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لقيام الدولة، وكانت نتيجته اغتيال اسحق رابين في 4/11/1995، بذريعة خيانته لإسرائيل وتنازله عن أرض التوراة، عن أرض إسرائيل، وتراجع هذا التوجه وخياراته، وانحسرت مكانة وقوة وتأثير حزب العمل وحركة ميرتس اللتان قبلتا به، ولم يعد لهما إمكانية تجاوز نسبة الحسم لدخول البرلمان، بدون التحالف مع أطراف أخرى لكليهما، وتم هذا التراجع لصالح الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة والدينية المتشددةَ وتوجهاتها، بدءاً من حكومة نتنياهو الذي فاز في انتخابات 29/5/1996، وهزم شمعون بيرس شريك اسحق رابين وخليفته، وبقي نتنياهو زعيم اليمين وحصانه ط حتى آخر انتخابات 2/3/2020، ولا يزال رغم تورطه بقضايا فساد جنائية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط