كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية "الحلقة الثانية"

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية "الحلقة الثانية"

تاريخ النشر: 2020-07-27 | 04:09

ثالثاً.. لا تسمح موازين القوى المحلية على أرض فلسطين بين طرفي الصراع بفرض أي حل متوازن بينهما، باستثناء بقاء الاحتلال وتمدده وتوسعه الاستيطاني الاستعماري، فالصراع بينهما لا يقتصر على الحدود: حدود التقسيم، أو حدود 48، أو حدود 1967، أو حدود الجدار الفاصل، أو حتى حدود صفقة القرن المقترحة من قبل الرئيس الأميركي ترامب، فالصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الأرض الواحدة ليس عنوانه: كيف تتوفر فرص العيش مع الآخر، بل كيف يمكن العيش لأحدهما بدون الآخر، وقد فشلا في تحقيق هذه الرغبة، بصرف النظر عن دوافع كل منهما، ومدى عدالة ومنطقية أي منهما التي بددتها ضعف القدرة الفلسطينية في مواجهة قوة المستعمرة الإسرائيلية وتفوقها في فرض مشروعها التوسعي محلياً وإقليمياً ودولياً. 

ولكن على الرغم من تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي فقد فشل في تحقيق برنامجه في احتلال كل الأرض وطرد كل السكان، إذ بقي على أرض فلسطين نصف أصحابها، مما يشكل ذلك إخفاقاً استراتيجياً لمشروع هضم فلسطين وفرض التهجير والطرد والتشريد على شعبها كما وقع في عامي 1948 و1967.

رابعاً إن الحل الديمقراطي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتوجب بالضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات اللجوء والتشرد والمنفى إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها، إذ لا يعقل أن يكون قانون عودة اليهود بعد أكثر من ألفي سنة، وعدم عودة الفلسطينيين بعد سبعين سنة، ولذلك سيبقى حق العودة أحد أهم معيقات تحقيق الحل النموذجي الثالث للصراع بين المشروعين: الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

لهذه الأسباب سيبقى الحل النموذجي الثالث بعيد المنال، مجرد فكرة ثورية إنسانية غير واقعية، تستحيل التحقق في ظل معطيات الصراع السياسي والأمني والفكري القائمة، ولهذا يمكن القول أن دولة الشراكة الديمقراطية الواحدة مرفوضة من قبل أغلبية المجتمع العبري الإسرائيلي، مثلما أنها غير مطروقة على جدول أعمال المؤسسات الدولية المعنية بالاهتمام بحل الصراع، ولذلك هي لدى من يُؤمن بها مثل أمل إبليس في الجنة، وإن كان بالضرورة يجب عدم إسقاط هذا الحلم، وهذا التطلع، وهذا الخيار، شريطة تغيير المعطيات القائمة وموازين القوى السائدة وهي لن تتغير بالأماني والدعوات، بل بالنضال وبالنضال العملي ذات الشروط الحسية المطلوبة.

استمرار الاحتلال والتوسع والاستيطان والعنصرية هو الخيار الأول لدى مؤسسات صنع قرار المستعمرة الإسرائيلية مع قوى اليمين واليمين المتطرف والجناح الديني المتشدد، وهو مرفوض فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومسيحياً ودولياً، والخيار الثالث بالدولة الديمقراطية الواحدة مرفوض إسرائيلياً، يبقى الخيار الثاني، خيار حل الدولتين هو الأكثر واقعية، وهو الخيار الذي أقره المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة وفق قرار التقسيم 181 الصادر يوم 29/11/1947، وعلى أساسه تم قبول فلسطين دولة عضو مراقب يوم 29/11/2012،  لدى الأمم المتحدة ومؤسساتها.

حل الدولتين المتعثر يحظى بقبول وهدف كل الأطراف الفلسطينية وخاصة من قبل فتح وحماس، وكافة مؤسسات منظمة التحرير، ومؤسسات الجامعة العربية و139 دولة في العالم من أصل 194 تعترف بدولة فلسطين، ولكن الإسراع بتحقيق هذا الهدف الوطني يحتاج إلى ثلاثة شروط هي 1- وحدة البرنامج والمؤسسات والأدوات الكفاحية الفلسطينية، 2- اختراق المجتمع الإسرائيلي وإيجاد الشريك الإسرائيلي الرافض للاحتلال ويعمل على تحقيق هذا الهدف، 3- تعاطف وإسناد وضغط دولي قوي للعمل على تنفيذه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط