كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرفض السينمائي لـ"صفقة القرن"!

الرفض السينمائي لـ"صفقة القرن"!

تاريخ النشر: 2017-11-11 | 06:07

كتب حسن عصفور/ انتشرت مؤخرا تسريبات لما يسمى اعلاميا بـ "صفقة القرن"، ودوما البداية من الإعلام العبري، حيث ينشر ويترجم وينتشر، ولا مشكلة في نقل أي معلومة للنشر فتلك مسألة ضرورية، وهامة، في عصر الانفتاح الاعلامي المذهل، فلم يعد هناك أهمية لعمليات الحجب أو الحظر، كما فعل محمود عباس وأجهزتة الأمنية  القمعية ضد عشرات المواقع، كونها تتصدى لمجمل سياسته التي تتعاكس والمشروع الوطني الفلسطيني، او قضايا فساد عهده الذي لم فاق معدلات الممكن، وقريبا ستنكشف كثيرا من جوانبه التي صمت عليها القضاء والنائب العام وهيئة مكافحة الفساد، لسبب معلوم جدا..

الحديث الاعلامي عن "صفقة القرن" انتقل من حق المعرفة والاطلاع، الى "الايمان الرساخ" بما تم نشره في الاعلام العبري، وكأنه بات "مسلما سياسيا" بما ورد ونشر، حتى أن بعض الصحف التابعة لقوى وأحزاب لها مواقف مختلفة كليا، استخدمت تلك "التسريبات" لخدمة "غايات سياسية" أخرى..

عندما تتابع موقف بعض "أعضاء الفرقة العباسية"، وهم يتحدثون عن رفضهم المطلق لصفقة القرن، وأن "الرئيس محمود عباس لن يقبل تلك الصفقة"، ويزيدك البعض قولا "أن الرئيس ابو مازن لن يقبل أي ضغط أو مساومة على ذلك"، وذهب غيرهم أبعد كثيرا في "شطحاته" بأن هناك قوى ترهب الرئيس عباس إما أن تقبل الصفقة أو تستقيل أو تقال..!

الانسان لا يحتاج كثيرا من الجهد لكشف كم أن التزوير بات "منهجا خاصا" للفرقة العباسية" رموزا وأدوات، فمن حيث المبدا، عباس شخصيا من يتحدث ليل نهار عن "الجهود الأمريكية للسلام"، وهو الذي يصرخ بلا إنقطاع "أغيثوني بحل أي حل سياسي"، عباس ولا غيره من تقابل مع الوفد الأمريكي، ولم يخرج منه أو عنه سوى اشارات التقدير الكامل للرئيس ترامب وصدقه وجهوده المتواصلة لحل سياسي..

لنترك تلك الفضحية، ونسأل أعضاء الفرقة الرافضين جدا، ما هي عناصر تلك "الصفقة التاريخية" التي ترفضونها، وهل قدمت حقا كنص متكامل، ومن قدم ومن استلم..وقبلها "أيعقل" ان يكون مسمى أي حل سياسي للصراع العربي الاسرائيلي، "صفقة القرن"، وكأنه سيكون أثر ذلك تغيير في الخريطة الكونية، وأن دولا ستنهار وأخرى ستنهض..

السذاجة السياسية لها حدود دوما، ولكن مع هذه الفرقة باتت بلا سقف وبلا قاع أيضا، ليس مهما معنى الكلام الذي يقال، بل ان يقال أي كلام كي يقال اننا هنا، ويصبغوا ما بهم من عورات بكذبة سينمائية أسموها "صفقة القرن" والأدهى انهم يدعون رفضهم لها..

ليت الرفض حقيقة للمشروع الأمريكي، وليت الموقف كما يدعون أن رئيسهم سيرفض اي مشروع أمريكي لا يتفق مع المشروع الوطني، لكنهم لم يحددوا حتى تاريخه ما هو "مشروعهم الوطني" فعلا، يكتفون بالعام، ولا يتذكرون بناء ذلك العام ومكوناته السياسية..

لنتذكر، أن المشروع الوطي الفلسطيني تم تحديده في برنامج منظمة التحرير، وفي كل قرارات الجلس الوطني والمركزي حتى عام 2015، وفي وثائق اتفاقات المصالحة وأهما وثيقة الأسرى 2006، ثم وثيقة المصالحة 2011..وأكد بعض جوانب ذلك المشروع قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين عام 2012 رقم 19 / 67..

لنعد بالذاكرة قليلا الى اشهر لا أكثر، عندما أعلن وفد محمود عباس الى واشنطن، بأنه يقبل من حيث بمبدأ تبادل اراضي بحدود "6.5%"، في الضفة الغربية والقدس،عرض يفرض تغييرا جوهريا في المشروع الوطني، لكنهم لم يقدموا تصورا لتلك التبادلية وأين ستكون..موقف لا يوجد له أو عليه اي اتفاق وطني، وهو خروج كلي عن أي موقف تفاوضي سابق..ولا نظن أن الوثائق قد تم حرقها..

المسألة الثانية، هي أن لجنة فتح المركزية برئاسة محمود عباس أعلنت رسميا اعتبار ساحة البراق وحائطها "مكان يهودي مقدس"، سواء عبر تصريح جبريل الرجوب أمين سرها المعين من عباس "لغاية معلومة"، أو بيان لجنتها المركزية لاحقا، حيث أعتمدت تقريرعصبة الأمم عام 1930 حول أحداث القدس وما اسماه التقرير بـ"حائط المبكى"..

التنازل التاريخي دون مقابل في موضوع المقدسات يحمل  مخاطر على مكانة القدس المسيحية - الاسلامية، الى جانب ما له اثر على استخدامها اسرائيليا لفرض عمليات ضم أراضي دون مقابل..

وفي قضة اللاجئين يعتمد موقف عباس وفصيله على نص المبادرة العربية الغامض، ولا نود بحثه الآن..

في موضوع الأمن اللاحق، طالب محمود عباس من الولايات المتحدة أن ترسل قواتها لتكون قوات "حماية امنية" في الضفة الغربية، اي أنه هو من سلم الأمن مسبقا للوصاية الأجنبية..

ولا نود فتح الملف لاقتصادي وما قدمه فريق عباس للإدارة الأمريكية بهذا الشأن متجاهلين كليا قطاع غزة، وكأنه خارج حسابهم الفكري - السياسي، أو العمل على افقاره مبكرا..

جوهر الموقف السياسي لفريق محمود عباس وفصيله، هو خروج دون مفاوضات مع اي طرف عن المشروع الوطني، فما بالنا لو أن أمريكا تقدمت ليس بـ"صفقة قرن" بل "قرن ثور"، هل يملك من يقدم كل تلك التنازلات السياسية التاريخية في القدس والمقدسات والأرض والأمن أن يرفض ما سيقدم له..

حقك أن تمثل "دور البطل" في أي مشهد، لكن من حق الناس أيضا أن تقول لك انك ممثل فاشل وكاذب!

ملاحظة: قطاع غزة يقدم الدرس الوطني في عشق ياسر عرفات..لكن لما لا تنتفض الضفة بذات الانتفاض رغم الأهمية والضرورة لتلك الانتفاضة..أم أن البعض مصاب برعب أن تنتفض الضفة حبا في الخالد وكراهية لحاقد عليه!

تنويه خاص: معلومات لبنان تشير الى "توجس أمني كبير" من موقف عباس السياسي..الأمن أرسل مديره العام الى عباس في الاردن،  والرئيس عون استدعى سفير فلسطين..مخاوف من نقل خدمات "التنسيق الأمني" الى لبنان!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط