كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

  الرقص...والقوة الأخلاقية

  الرقص...والقوة الأخلاقية

تاريخ النشر: 2021-07-17 | 08:56

د. خالد معالي
د. خالد معالي

انتشر على مواقع التواصل صور لحفل مختلط في مدينة روابي شمال رام الله، وهو ما اثار شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني، كون الحفلات والرقص ليست ذات اولية لدى شعب واقع تحت احتلال، ومخالف لمنظومة القيم والاخلاق الحميدة التي يتصف بها الشعب الفلسطيني المقاوم.

لا يختلف اثنان على أن القوة الأخلاقية تشكل عنصر قوي في جلب النفوس وتتكامل مع القوة العسكرية والفكرية، ولا يصح ما جرى بروابي مهما كانت التبريرات، لان الأصل ان التجمعات تكون على شاكلة تجمع بلدة بيتا الرافض للاستيطان.

القوة الأخلاقية هامة للفلسطينيين، ولا تحرير ولا ثورة دون اخلاق، وهي في غاية الأهمية لمن أراد أمنا لمجتمعه وشعبه ولمن أراد أن تتقبله الشعوب ويذكره التاريخ بخير. الدول التي تريد أن تنشر فكرها وطريقتها في الحياة  يجب أن تحرص على التميز الأخلاقي بحيث يبقى الضمير الإنساني حيا ومتحفزا دائما، من أجل الإيثار والوفاء والصدق والإخلاص في العمل والقيام بالواجب والدفاع عن الحق وعدم الانجرار وراء  متاع زائل.

جميع الحضارات عبر التاريخ والتي احتلت مكانة مرموقة في عقول وقلوب الناس كانت تمتلك ما يكفي من القوة الأخلاقية لاستمرارها، بموازاة القوة العسكرية والفكرية واللتان لا بد منهما للحفاظ على الاستمرارية.

لاحظ ان الاحتلال في فلسطين يملك من القوة العسكرية ما يمكنه من فرض سيطرته عليها والتلويح بها أمام الدول العربية والإسلامية ولو إلى حين، ونقول الى حين لان غزة وهي محاصرة قصفت قلب الاحتلال وعاصمته الوهمية، فهل هذه دولة دائمة وقوية؟!

عبر التاريخ لم تستمر قوة عسكرية بقوتها في  ظل غياب القوة الأخلاقية. وأمريكا سرعان ما ستتهاوى في ظل ضعفها الأخلاقي، والاحتلال ((الإسرائيلي)) لفلسطين سرعان ما يتهاوى ويتساقط طال الزمن أو قصر تحت أقدام أناس يملكون من القوة الأخلاقية ما يمنعهم من قتل طفل أو امرأة، 'ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا'.

القوة الأخلاقية لدى الاحتلال صفر ان لم تكن بالسالب، من خلال  ما يمارسه بشكل يومي ضد المواطنين الفلسطينيين، فالحواجز تسوم  ثلاثة ملايين فلسطيني سوء العذاب في الضفة الغربية، ومواصلة الاستيطان وتوسيع الجدار وقطع أرزاق الفلسطينيين وحصار غزة عدا عن قتل  67 طفلا في غزة جهارا نهارا وامام الكاميرات في جولة سيف القدس قبل اسابيع.

القوة الأخلاقية قبل القوى الأخرى، وإذا توفرت القوة العسكرية دون وجود القوة الأخلاقية   فإنها لا تصمد. وما حصل في الأندلس عبر معركة بلاط الشهداء من قوة عسكرية كبيرة للمسلمين سرعان ما تهاوت أمام ضربات الأوروبيين يعود لضعف القوة الأخلاقية مع أن القوة العسكرية والفكرية كانت في أوجها. جيوش المسلمين كانت لحظتها تبحث عن الغنائم والكراسي خلافا لتعاليم وأخلاق الإسلام مع تراجعات أخلاقية في المجتمع الأندلسي المسلم وقتها.

بث وإشاعة الكراهية للاحتلال بصناعة الاحتلال نفسه، وما يترتب عليه من مقاومة يسميها الاحتلال 'إرهابا'، وفي نظر المنطق والعقل والعلم والتاريخ والبشرية جمعاء وأمة المليار المقاومة هي  شرف وكرامة وعزة وعمل يرفع الرأس، وليست ارهابا.

الذين يدعون أن الإسلام انتشر بقوة السيف مخطئين ويكذبهم التاريخ، فقد انتشر الإسلام في  اندونيسيا وماليزيا بقوته الأخلاقية حيث لم تصل جيوش المسلمين إلى هناك بتاتا. ولا احد يصدق أن هناك في  العراق  أو في  فلسطين من يؤمن بقوة الأخلاق لدى أمريكا  أو ألصهاينة. القلة القليلة ممن يقولون بعكس ذلك هم  من المنتفعين والباحثين عن مصالحهم الشخصية، وأمريكا والاحتلال  يدركوا ذلك ولكنهم تأخذهم العزة بالإثم وبالتالي لا يريدوا أن يسيروا حسب المنطق التاريخي والسنن الكونية.

صحيح أن الإنسان يلحق بالقوي ويعجب به ويريد أن يقلده بتصرفاته، ولكن هذه التبعية سرعان ما تنهار في ظل غياب القوة الأخلاقية. وما يجري في العالم العربي والإسلامي من كره وبغضاء  متصاعدة لأمريكا و((اسرائيل)) هو لغياب القوة  الأخلاقية لديهما، فالحيوانات عندما تقتل بعضها تقتل لتأكل ولتستمر في حياتها، أما عندما تقتل أمريكا أو ((اسرائيل)) فإنهما يقتلون للتلذذ بعملية القتل والتخريب والتدمير... حتى الشياطين تتأفف من افعالهم.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط