كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرّمَقُ الأَخيْر !

الرّمَقُ الأَخيْر !

تاريخ النشر: 2019-06-26 | 11:03

ما بين الأمس واليوم حكاية زمن لم نحسب حسابها يوما في حياتنا؛ ربما بسبب  ضغوط الحياة المستمرة أو بسبب الصراعات والحروب والظروف النفسية والمادية التي تعصف بنا وربما بسبب العادات والتقاليد البالية ؛ ولكننا نعيش على مبدأ يجعلنا دوما سعداء ؛ الا وهو أن الله حي لا يموت وانه كريم لا يرد أحد ؛ ورحيم لا يقتل أملاً ما زال ينبض فينا ؛ فحتى الرمق الأخير من عمرك حافظ على إنسانيتك وغادر الحياة وأنت نبيل.

فكن نبيلاً بخصومتك وفارساً بأخلاقك لان في لحظات الوفاق لا يمكن معرفة النبلاء فالنبلاء يظهرون في الخصومات ؛ وعش على مبدأ الكرم والعطاء والتسامح ؛ فما أجمل أن تجعل طفلاً باكياً يضحك ؛ ربما بقطعة من خبزك قد تشبع فقيرا ؛ وبابتسامة دافئة حنونة وطبطبة على كتفه قد تعطيه أملا ؛ فعندما تحل مصيبة وبلاء يقرنها الله برحمه الصبر من عنده فحتى هذه السلوى كلها عبارات محفوظه ومحفورة في عقولنا وقلوبنا ترددها أرواحنا ايمانا ويقينا فطرة من عند الله .

فكن نبيلاً في المواقف التي لا يراها أحد ولا يعلم عنها الناس شيء؛ وأرض بما قسمه الله لك ولا تحزن اذا ما كنت غير مرتبط ففي الكيمياء يسمي العنصر الغير مرتبط عنصراً ؛ وكن صادقاً حتى وهم يمارسون معك الكذب ؛ وكن متسامحا حتى لو تألمت من أخطاهم؛ ومبتسما حتى لو تكالبت عليك الظروف لأننا ما نحتاجه حقا عند كل ألم وحزن وفقد ووجع هو الإحسان وفقط الإحسان ؛ فأن تعلمني كيف أتخطاه وكيف أجد سبيلا للخروج منه خيرا وأعظم عند الله من أن تتلو على كل أحاديث المواساة وعبارات التشجيع التي تستفز ذاك الثبات ؛ولا تسمعني عبارات الشفقة والأسطوانة المعتادة " الحياة صعبة , حال الدنيا ؛ هونها بتهون".

قويني وعلمني وخذ بيدي لكي أواجه أي مصيبة وكيف أسترد عافيتي وأحافظ عليها وكيف أكون إنسانا فاعل وناجح وكيف أعود ان ضللت الطريق؛ فلا تعلمني كيف امتطي الخيل كفارس بل علمني كيف لا أقع عنه كنبيل  فليس مهماً أن تكون نبيلا بعطاءك بل كن راقياً بإحساسك ؛ وكن نموذجاً رائعاً تتباهي به الأمم في العطاء والانسانية ؛ فما أجمل أن تكون من الشخصيات النادرة الجميلة طيبة الشمائل و التي وان مر ذكر اسمها تذكر بالخير فلا تنسي ؛ تعطي حتى الرمق الأخير من حياتها , وكن قويا فالحياة تميت الضعيف قهراً ؛ وكن في حياة الاخرين كحبات السكر حتى وإن اختفيت تركت طعما حلواً ؛ لان أرقي المشاعر الانسانية الحب وأجملها العطاء بلا حدود وأعظمها جبر الخواطر ؛ عِش دائماً راقيا معطاءً جابراً للخواطر؛ ما أجمل إحساسك أنتَ وقد ساهمت ولو بالقليل في نجاح إنسان, في فرحة كونيّة, في ابتسامة من دواخل الروح, في ضحكة تعالت من أعماق القلب لهو شعور رائع لا تضاهيه ثروات وكنوز العالم.

لذلك كن راقياً بفكرك بتعاملك بأخلاقك بخطابك بسلوكك بقلمك بكل ما تخط وتكتب؛ وفي تغريداتك ونقاشاتك فأنت تخبر المغردين من حولك أنك تلقيت تربية عظيمة دون أن تتكلم ؛ ولأنك بذلك ستجذب قلوب الناس حتى وإن كانوا لا يعرفون عنك شيئا فاذا راقت العقول بأفكارها طابت الألسن بأحاديثها ؛ ولأنك ستقدم صورة مصغرة للبيئة التي ترعرعت فيها فأحرص كل الحرص على أن تعكس صورة رائعة ندية لمن تعبوا من أجلك ؛ فلقد صدق القول حينما قال تكلم لكي أراك وسافر معي حتى أتعرف عليك وصافحني حتى أعرف حجمي لديك ؛ فاذا قابلت وتعرفت على لئيم فكن أنت مصدر أخلاق وساهم في تربيته ؛ وإن قابلت راقيا فتعلم الرقي منه وارتق؛ لأن الأسلوب ذوق وتربية قبل أن يكون مجرد كلام يقال هنا وهناك , فمن كان أسلوبه راقيا أدركت أخلاقه قبل أن تعرفه.

يجب علينا إذن أن نتعلم فنون العيش وقواعده وأن نعلم أسس لعبة الحياة المتمثّلة في حياكة نسيج علائقيّ نظيف نقي من كل الشوائب؛ أن نحيا بقلب صادق ناصع نقي منفتح متقبل ومحترم للأخر يفرح بنجاح الاخرين ولا يفرض القطيعة والبغض ويؤمن بأن الاختلاف رحمة والعطاء نبل؛ ويعلم بأن البسمة والكلمة الطيبة صدقة وان الرقة واللين والحب حياة ؛  وأن أمسح الدمعة عن وجوه الأطفال اليتامى والأرامل والمستضعفين بلين ؛ وان أربت على كتف الفقير والمحتاج بضحكه سواء بقراءة حكاية رواية بصدقة ؛ وأن الكره هو إفساد ودمار لكل ما هو إنساني وأن الشماتة والحقد يوقعان بصاحبهما وأن السماحة والإيثار فضيلة.

فعيشوا بسلام روحي ؛ وبقلب طفل نقي معطاءين للخير حتى وإن كان مقدار حبة رمل وعيشوا للبذل والعطاء ؛ عيشوا للحب وبالحب لان الحب ثقافة عقل ونبض روح ؛ وعيشوا بسلام وأمان وتنفسوا الصباح دون هموم الأمس وعيشوا المساء دون القلق من الغد وتمسك بحلمك وأدعو ربك وانطلق بعزيمتك ولا تخف ولا تتردد وأبدأ من جديد خطوة نحو النجاح بأيمان وصبر وتحدي ولا تجعلوا همومكم وجل تفكيركم فمين يبقي ومن يرحل ومن يحب ومن يكره ؛ عيشوا الحياة حب كل ساعة تمر هي من عمركم فلا تضيعوها في التفكير في من لا يستحق ؛ فقط ابتسموا من جديد وأحرصوا على نقاء نواياكم وصدق ضمائركم مهما اشتدت الجروح والصدمات ستشرق أرواحكم لأنكم الأجمل والأروع حتى الرمق الأخير.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط