كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرهائن يستجدون الرضا

الرهائن يستجدون الرضا

تاريخ النشر: 2018-04-18 | 18:16

  و بعد ان طوينا عقد من الزمن هى الفترة التى أجبرنا فيها للخضوع لحكم مزدوج بين كلا من عباس و حماس " تظهر لنا النتائج كم اصبح حالنا بائس و محشو بالدسائس و المكائد تحطمت فيه كل الامانى و الامال " فترة تميزت بالاستخفاف الوطنى " من اجل خلق واقع انهزامى تتوارثة الاجيال , قادة يدعون شرعية حكمهم ,, و شعب يفتش فى النفايات بقايا طعامهم ", انقسام حادة متكمن من كل شئ ,, و حكومة عاجزة عن تقديم خدماتها و مفلسه من وطنيها تريد التمكين " و الخلاصة اتفاق على اعادة تقسيم الشعب من اجل ارضاء اطماع طالبى الحكم يزاحمهم العشرات من الكومبارس يقفون خلف الكواليس انتظارا لاغتنام نصيبهم من تلك التركة "

و برغم ان المشهد يكفيه المشاهدة مرة واحد لتحديد مواطن الخلل ,, الا ان المحللين و الناطقين ,, يتبارزون فى اظهار مفاتنه " يخرج عزام الاحمد بوجهه المصبوغ بكل الألوان إلا من لون حمرة الخجل ,, يتحدث باكاذيبه بمنتهى الصدق و الامانة " يتكلم فى الرواتب و خللها الفنى , و ضرورة انعقاد المجلس الوطنى لتجديد الشرعيات الوطنية و الاستفادة من عنصر الشباب فى اكبر عملية نصب و تزوير على مرأى و مسمع من العالم ,"

عندما تمت عملية اختطاف غزة من قبل حماس ,,ساد الاعتقاد عند العامة بان رام الله تفاوض الخاطفين فى غزة بهدوء لتجنييب رهائنها الاذى " و قبلت ان تدفع الفدية على هيئة اقساط شهرية ,, الا ان واقع الحال كان يجعلنا نغمض اعيننا عن تحديد مدى شراكتها و مسؤوليتها فى عملية الاختطاف , و ان اختطاف غزة خلق واقعا ورديا لعباس و زمرته " فلا مؤسسات تشريعية تراقب و لا انتخابات تهدد عروشهم "

عباس "لم يجامل احد فى تهديداته و كأن التاريخ سحبنا الى الوراء ,, امام عنجهية رجل طاعن فى السن , تاريخه محشو بالاكاذيب.. افاق ,, يستغل الفرص دون حرمه لتلك الدماء التى سالت على تراب الوطن ,, لا يريد غزة و لا اهلها و لاحتى من ناصروه فيها ,, يعمل جاهدا على تحويل مسار القضية من بطولات و نضالات الى تسول و خيانة " يشاركه مجموعة من الجهلة و الفاسدين " لا مكان لغزة فى قلبه ,, و ضرورة اصراره على عقد المجلس الوطنى نهاية لوجود ابناء غزة فى تلك المنظمة " معتقدا ان تلك الافعال الخبيثة سيكون لها صدى بعد رحيلة " و ان تزوير عضوية اعضاء المؤتمر الوطنى يسهل تمريرها و القبول بنتائجها ", و لكن المنظمة ليست فتح " التى عبث بها و افسدها ,, بعد ان قام بشطب و فصل و طرد من يشاء منها كى يعقد مؤتمرا يأتيه بنتائج تثلج صدره , يتفرعن حيناها و يتباهى بنجاحه و يجاهر بشرعيته و نسى ان عجلة الزمن قد سبقته و ان رحلة عمره قد تجاوزت عمرها الافتراضى ,, و انه ليس قدرا علينا بقاء مؤسساتنا الوطنية مرتعا للديناصورات التى تأبى الفناء من تلقاء نفسها ,, و اننا حبنا للوطن قد يجعلنا نقبل ان نتعايش مع الخيانة الى ما شاء الله و ان يوم الحساب قادم لا محالة ,,

لم يكتفى ذلك الكاهن بحجم الخسائر التى اصابت القضية فى مقتل و عرضاها للافلاس بل ذهب بعيدا و بدأ يتاجر فى كل شئ بحقق له المكاسب الشخصية و توريط من حوله ,, فعمل على تحويل الوطن الى معتقل كبير فى الهواء الطلق ,, سجن كبير يتسع لكل من هو فلسطينى و لا يهمه ان كان مؤيد او معارض ,, رافض او موافق ,, فالكل متهم ,, فى اكبر هجمة منظمة على حق الشعب فى الحياة و تجفيف منابع الرجولة فيه ,,

اما حماس فهى ليست بمعزل عن المسؤوليه تستغل كل شئ من اجل ازاحة و تصدير ازاماتها ,, تشجع الناس للخروج الى خط المواجهة الاول مع الاحتلال خارج اسوار غزة ,, و فى بادئ الامر توهمنا ان حماس غيرت من الاعيبها ,, و ان فكرة خروج الناس و حرق الاطارات امام جنود الاحتلال من الافكار الابداعية التى كانت تنقصنا ,,, و ان شريان حياة قضيتنا قد نبض وسرت بداخلة الدماء الحرة ,, لنكتشف لاحقا بان حماس تجهل تفاصيل قضيتنا , الذى يعتبر حق العودة و تقرير المصير احد اهم اركانه ,,

حماس مغيبة عن الواقع و تعيش اوهام و كوابيس ,, فهى تخيلت نفسها تعيش داخل اسوار سجون النقب و كلما ساءت خدمات سجانيها و اثيرات النعرات الفصائيلية , و بات الاشتباك وشيكا بين السجناء , تقوم احدى الفصائل التى لا تريد دماء فلسطينية تسيل على ايدى بعضهم ,, باقتحام الاسلاك الشائكة التى تحيط بكل قسم ,, كوسيلة لاستدعاء تداخل حراس السجن كى تنتقل المواجهة بين الاسرى و سجانيهم ,, فى معتقلات النقب كان الاسرى يستعملون تلك الحيلة كتكتيك ,, كى تعود الحياة الى طبيعتها داخل السجن "اما حماس فكل تصرفاتها توحى بانها خلطت اهم مفصل فى تاريخ الصراح المتمثل بحق العودة ضمن تكتيكها كى تخرج من ازماتها المتلاحقة " و هذا التصرف يوما ما سندفع ثمنه غاليا ,,,

كل ذلك حدث لاننا شعب صم اذنيه امام ضجيج كل تلك التصرفات و لم يقل لا ,, لخاطقيه و ارتضي ان يتعايش مع دور الضحية كى لا يخسر زوال ما تبقى من نعم تأتيه من رام الله و تسمح لهم حماس بصرفها من البنوك ,, و لكن طالما الخوف مستمرا فان الخاطفين سيزداد عددهم , و المخطوفون يرتعبون من مفاجات تأتيهم , حتى اصبحت الحقيقة المفزعة التى نراها ,, باننا نعيش فى وطن القتل اليومى ,و الاذلال اليومى فى اطول مرحلة زمنية عاشها الانسان المعاصر ,, ساهمت فى تحويلنا الى الات بشرية تأكل و تتحرك و تمشى و لكنها مسكونه بالموت ,,

و لكن اليوم و نحن نقف على اعتاب مرحلة فاصلة فى تاريخنا ,, منظمتنا التى روى طريقها بدماء الرجال تتعرض للابادة و الفناء ,, و حق العودة الذى لم يتجرأ حتى الخونة على عرضه فى ميزان المساومات بات فى خطر ,,, كل ذلك لا يعطينا الحق ان نبقى رهائن لمزاجات كل هؤلاء ,,

فتح و حماس لم نعد نستطيع مجاملتكم اكثر ,,, فقط اخرجوا من حياتنا ,,

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط