كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الروائية الفلسطينية "إيمان الناطور".. تكتب حكاية كورونا

الروائية الفلسطينية "إيمان الناطور".. تكتب حكاية كورونا

تاريخ النشر: 2020-03-20 | 18:29

أمد/ غزة – ترنيم خاطر: "شمس الرواية النسوية" ذات الحضور الإبداعي والصحافي والتي تمثل قصة نجاح للمرأة الفلسطينية التي تحدت الصعوبات حتى تؤكد وجودها على ساحة الأدب، لتثبت أن المرأة قادرة على أن تثبت نفسها في كل المجالات، وأن الطموح لا يستطيع أن يقيده أحد، وسط آمال بأن تصل للعالمية، إنها الروائية الفلسطينية ابنة غزة "إيمان الناطور".

البدايات والمسيرة

تقول لـ "أمد للإعلام" اكتشفت موهبتي مبكراً جداً، فعند الرابعة عشر من عمري، حرصت على القراءة وكنت نهمة جداً لها، فمسيرتي الأدبية بدأت بـ"ثورة قرائية"، حتى أنني كنت أقرأ أكثر مما أكل أو أتنفس".

وتضيف:" أما محاولتي الأولى في الكتابة فكانت في السادسة عشر، فكتبت أولى رواياتي والتي تحمل عنوان "زهرة"، وهي ثلاثية فرغت فيها مكنوناتي بعد انسحابي من عالم الطفولة، ومعي خزائن الأفعال البريئة، ولهفتي للغد الذي تمنيته أوسع فضاءً وأكثر جمالاً".

وتتابع الروائية الفلسطينية:" أول من حفزني وشجعني لقراءة والكتابة هو والدي، فهو الداعم النفسي والمعنوي والمادي، كما أنه الموجه لي"، مشيراً إلى أنه أيضاً كان من محبي القراءة وقارئ جيد، إضافة لدعم الكاتب الفلسطيني خليل حسونة والذي نشر أول قصة لي في صحيفة الأيام، شاكرة دعمه ومساندته".

وأكدت الناطور أن الكتابة عشقها، وأنها متأهبة دوماً ومتسلحة بالقلم، حتى في ظروفها الخاصة، وما تمر به من مصاعب تتعامل معها بالكتابة، وتطلق العنان لمخيلتها بأن تأخذها من واقع إلى واقع أخر، فتشغلها عن كل ما هو ثقيل على نفسها.

صعوبات ومعوقات

وحول الصعوبات التي واجهتها في مسيرتها سواء على الصعيد الشخصي أو صعيد النشر، تقول الناطور:" للأسف عملية النشر في قطاع غزة صعبة للغاية في ظل الظروف الموجودة في قطاع غزة، وقلة الإمكانيات، فنشر وطباعة أي كتاب يحتاج إلى تكاليف باهضه، منوهةً إلى أنها تمكنت من التغلب على ذلك من خلال دار النشر لسمير منصور التي تبنت نشر رواياتها الأربع بعد قراءتها والتدقيق فيها ومراجعتها، وأخذ على عاتقه نشرها.

وتتابع ابنة غزة:"كما أن الاقبال على شراء الكتب شحيح، على مستوى الوطن العربي، وبالتحديد في غزة، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها القطاع"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني شعب يتسم بالثقافة وحبه للعلم إلا أن الوضع المادي والاقتصادي أثر بشكل وكبير وخاصة في الأونة الأخيرة على معدلات القراءة.

ونوهت إلى أنه واجهت بعض المعيقات الاجتماعية التي فرضت عليها، وتم محاربتها ومحاولة احباطها وثنيها عن الكتابة، ومع ذلك تمسكت بالأمل وبالإرادة بأن الكتابة وما أنتجته سيرى النور قريبا، مشيرةً إلى ما كتبته مر عليه سنين طويلة حتى تم نشرها.

أعمالها

وأصدرت الروائية الفلسطينية التي درست اللغة الانجليزية أربعة روايات، الرواية الأولى وتحمل عنوان "ثمن دموعي" وهي قصة اجتماعية عاطفية تتحدث عن قصة حب تحولت إلى انتقام وحبيبان يجاهدان لإخفاء هذا الحب، والاستمرار في طريق الانتقام"، أما الرواية الثانية فهي: "رواية "اقترب موسم الحصاد" وتتحدث عن البطل محمد الصغير الذي كبر ليوحد رايات فلسطين المتفرقة تحت علم فلسطين الواحد، والذي استطاع أن يفعل هذا بقوة الحب، وأن يلف قلوب الناس حوله، بما يخجل الدول العربية فيجعلها تصعد بطائراتها في سماء فلسطين متضامنة معها في الحرب.

أما الرواية الثالثة فهي "ياسمين" وتتحدث عن معاناة امرأة مقهورة عاشت قصة حب محطمة القلب وتقابل "إلياس" الذي يحبها إلا أنه مطارد من قبل عصابات المافيا حتى يتكشف أنّ أحد أصدقائه المقربين تسبب له بمشاكل في قصة حبه"، أما روايتها الرابعة تحمل عنوان "فلسطين كنعان" والتي تتحدث عن أسيرة فلسطينية تتعرض لمطاردات من قبل منظمة يهودية.

وبينت الناطور أن رواية "فلسطين كنعان" وقبل نشرها كان هناك توقع كبير من قبل الكتاب والنقاد بأن تحقق هذه الرواية نجاحاً كبيراً، وأنه يجب أن يتم مشاركتها في المسابقات ليست العربية فحسب بل أيضاً العالمية، وأن تترجم إلى لغات أخرى، وأن تكون مرشحة للحصول على جوائز مختلفة.

وأشارت إلى أن روايتها الأربع صدرت خلال الفترة ما بين 2019وحتى عام 2020، مؤكدة أنها لاتزال تمتلك ستة عشر رواية مخطوطة، وستعمل على اصدارها بشكل متتابع، كما أن هناك رواية أخرى قيد الطباعة.

وفيما يتعلق بردود الأفعال حول روايتها التي رأت النور، تقول الناطور :"حقيقة كنت أتوقع نجاح رواياتي الأربع، لكني لم أكن أتخيل أن تحظى بهذا الكم من الاعجاب والمتابعة لدرجة أنني تفاجئت من ذلك، وعمل دراسات من قبل بعض المحاضرين في أقسام اللغة العربية في جامعات غزة، وعقد ندوة نقدية بعنوان "مقاربات نقدية في روايات الكاتبة إيمان الناطور"، وكان خطوة هامة وداعمة لاستكمال المشوار بعد الثناء والمديح الذي لاقته روايتي، حتى النقد كان بناء جداً وهو ما سيتم أخذه بعين الاعتبار في الروايات القادمة من باب تجويد العمل وتحسينه".

رواية كورونا

وكشفت لـ "أمد للإعلام" أنها حالياً في طور الكتابة لرواية جديدة تحمل اسم "كورونا"، وتتحدث عن قصة إنسانية حول قوة الحب والأمل والإيمان التي تمكن من الانتصار على المرض، وبطلة هذه الرواية "حياة" وابنتها "شمس"، اللواتي أثبتن للعالم أنه يمكن الانتصار على فيروس "كورونا"، منوهةً إلى أنها بدأت بكتابتها مع مشاهدتها وتأثرها بالقصص الإنسانية في مدينة ووهان الصينية التي أدمعت وأدمت قلبها على مفارقة الأحباب.

وتوقعت الناطور أن رواية "كورونا" ستحقق نجاحاً كبيراً، وخاصة مع كم الاتصال التي تلقتها من قبل كتاب وروائيين سواء على المستوى المحلي أو العربي قبل النشر، وجميعهم أكدوا أهمية اصدار هذه الرواية في القريب العاجل وأن تترجم بلغات مختلفة، خاصة أنه ستحقق السبق على المستوى العالمي في تناولها لموضوع جديد لازال العالم بأجمع يحارب هذا الفيروس.

عيون الظلام

وحول رواية "عيون الظلام" للكاتب الأميركي دين كونتز التي صدرت عام 1981 وتحكي قصة الأم التي تسعى لمعرفة ما إذا كان ابنها قد مات بالفعل بوباء فيروسي خلال رحلة تخييم، أم أنه لا يزال حياً.

وردا على ما قيل في مواقع التواصل الاجتماعي أن الرواية قد تحمل ما يشبه التنبؤ بالفيروس الجديد الذي نشأ بمدينة ووهان الصينية، توضح الناطور أنا لا أتفق مع ذلك فهناك الكثير من وجوه الخلاف بين الروايتين".

وتضيف ففي "عيون الظلام" فإن "ووهان 400" سلاح بيولوجي من صنع الإنسان، في حين لم يكن فيروس كورونا كذلك، بل تفشى من سوق هوانان للمأكولات البحرية في المدينة ذاتها، إذ تحور عبر البشر وانتقل إليهم من خلال اتصال الحيوان بالإنسان في السوق، ومع ذلك يشكك بعض النشطاء بهذه الرواية بالرعم  من أن هذا الفيروس قد يكون تسرب من مختبر ووهان الوطني للسلامة الإحيائية، فهذا ما لم يتوفر دليل عليه حتى الآن.

وتتابع:" إضافة إلى ذلك  فإن في "ووهان-400" معدل الوفاة يبلغ 100% أي أن كل من يصاب بالفيروس يموت، في حين لا يزال الباحثون يدرسون فيروس كورونا الذي تبلغ معدل الوفيات له حالياً 2% تقريباً من المصابين فقط، بحسب منصة سنوبس لتقصي الحقائق.

وتوضح الناطور بأن فيروس "ووهان -400" الخيالي في الرواية، يمر بفترة حضانة سريعة للغاية تبلغ أربع ساعات فقط، مقارنة بفترة حضانة تتراوح بين يومين و14 يوما بالنسبة لفيروس كورونا، وذكر الفيروس الخيالي في الرواية باسم (Wuhan-400) خمس مرات على الأقل.

"كما أن هناك عامل آخر أكثر أهمية يجعل فكرة تنبؤ الرواية بالفيروس الجديد بعيدة عن الواقع، وهو أن النسخ الأقدم من هذه الرواية استخدمت اسمًا مختلفًا للسلاح البيولوجي الخيالي، وللتحقق من الأمر، يمكن البحث عن طبعة 1981 من الكتاب نفسه المتاحة عبر غوغل، فلا يمكن العثور على أي ذكر لاسم "ووهان-400" بالنسخة القديمة.

وتسطرد الروائية الفلسطينية قائلةً:" في تلك الطبعة، أطلق على هذا السلاح البيولوجي اسم "جوركي-400" (Gorki-400)،  أما لماذا استخدمت الطبعة الجديدة اسما مستعاراً آخر،  هو أن عام 1989 نفسه شهد نهاية الحرب الباردة وأفول الاتحاد السوفياتي وتراجع الشيوعية، وحينها بدأت بالتحسن العلاقات بين الولايات المتحدة -التي يعيش فيها الكاتب- والاتحاد السوفياتي الذي تحول للجمهورية الروسية لاحقاً، وأصبحت القيادة الروسية معنية بالانفتاح وتحسين العلاقات، ووجد المؤلف الأميركي بهذا السياق أن إلقاء اللوم على روسيا لا يتماشى مع التطورات السياسية العالمية.

المرأة قادرة

وحول منحها العديد من الألقاب منها: سيدة الكلمات.. سيدة الابتسامة الجميلة.. شمس الرواية النسوية، تقول الناطور :"تلك الألقاب تعكس مدى حب القراء لما أكتب، وأن ما أكتبه لامس قلوبهم وعقولهم، منوهةً إلى أن تلك الألقاب زادتها اصراراً وعزيمةً وتشجيعاً حتى تكتب بشكل أفضل وأقوى وأن تستمر، وأن تصل كلمتها لعقول وقلوب القراء".

وذكرت الروائية أن أحلامها بسيطة وممكنة كأنّ توقع رواياتها في عواصم عربية ودولية، وأن تنافس على جوائز مرموقة.

وختمت حديثها بالقول: "فلسطين تحتاج لمن يكتب عنها بقوة وحب، على الرغم من الصعوبات المحدقة من حولها"، كما وجهت رسالتها للمرأة العربية قائلةً: "أنت تسطيعين أن تثبتي نفسك وأن تحققي ما تريدين، فالمرأة قادرة ومقتدرة، ولا ينقصها أي شيء لتحجز مطارحها المتقدمة في قلوب الناس، وهذا ما أتمناه كروائية أن أصل بكلمتي لعقول وقلوب القراء".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط