كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرواتب ليست ام النهايات وام البدايات....!!

الرواتب ليست ام النهايات وام البدايات....!!

تاريخ النشر: 2017-04-06 | 15:49

ولوله وغثيان وينقص الشعب الفلسطيني اليات وطنية وتنظيمية وشعبية لتجاوز ازماته ومواجهتها، الاستقطاعات في رواتب موظفي غزة  ليست ام البدايات وليست ام النهايات ، والكل اصبح جلادا واصبح قاضيا  واصبح مستنزفا لحالة  هي مستنزفة اصلا  بكل المقاييس الوطنية والانسانية والاخلاقية ، حالة ضرب السلم الاهلي والثقافي والمعيشي التي تمارس من قبل نهج استئصالي تحدثنا عنه كثيرا ومتغلغل في فتح ومنظمة التحرير ولا تخلو الفئوية من سلوكياته وقبل وصول هذا النهج على رأس سلطة اوسلو .

ان تحدثنا عن ازمة رواتب الموظفين في غزة  وعودة لقرار خاطئ بل تدميري في عام 2007م والذي قضى بجلوس الموظفين العسكريين والمدنيين في بيوتهم ولا قطعت رواتبهم ورقنت قيودهم  فهو قرار ام البدايات لسيناريو سياسي امني يعمل في شطري ما تبقى من ارض الوطن ، والبعد الاخر عندما لا يكون هناك رأس مال وطني يدراء مخاطر التبعية وتأثيرها  على القرار الوطني والقرار السياسي ، قد نتذكر ان الثورة الفلسطينية الموءودة  نقلت الشعب الفلسطيني من شعب لاجئ يقتات  على ما تمنحه وكالة الغوث الى شعب ثائر يتجاوز المشاريع السياسية  والحلول الاقليمية لمأساتهم ، وللأسف تحولت القضية الفلسطينية بعد وفاة ثورته المعاصرة على ايدي هذا التيار الى قضية امنية يتم حلها بالمنظور الامني  ذو الشق الذاتي والموضوعي لطبيعة الكيانية الاسرائيلية والقوى الاقليمية الحاكمة  وبحكم  تاريخية الصراع الجغرافية والديموغرافية وغيره .

هوجائية التفكير والسلوك والممارسة كردات فعل على قطع الرواتب او اختزالها  او تقليصها  وشخصتنها في بؤرة سلوك السلطة الاجرائي يبتعد كثيرا عن اصول المشكلة وابجدياتها ، فالأحكام الوطنية وغياب المؤسسة والتنظيم الثوري المتماسك  هي في غياب كامل عن الحدث والاحداث المتتالية والمتدرجة ، قد تكون الرواتب مست فئة على المستوى الاسري والمعيشي والاقتصادي لأبناء القطاع  ولكنها  لن تكون ام البدايات وام النهايات  اذا وضعت في المربع الكبير  لسلوك الانشطار والتغييب والتحول لثقافة شعب رافق اوسلو والمستفيدين منها ، فلو تخيل البعض ولا نتحدث عن الكل ان ازمة الرواتب  والموظفين سواء التابعين للسلطة او التابعين لحماس  هي ازمة في المشروع الوطني وازمة نهج وازمة قيادة وازمة ثقافة توالدت لدى الشعب  بحكم المصالح والطموحات الفردية وليست الجماعية والوطنية للشعب الفلسطيني ، ونذكر لقد مر مرور الكرام على ازمة وطنية فتاكة  ومن اهم مصنفاتها ونتائجها الرواتب وقطع الرواتب وغيره ومنع التوظيف في غزة وتجميد أي امتيازات وظيفية ، لم يهتز هؤلاء عندما الغيت بنود مهمة في الميثاق ، ولم يهتزوا عندما حدثت تعديلات على المناهج الدراسية ، ولم تتلكلك الالسن  وتخرج الاحتجاجات  والاضراب عن الطعام عندما مس جوهر البرنامج الوطني الذي هو  العمود الفقري بكل جوانبه السياسية والاجتماعية  وهو الكفيل بتوفير الرخاء للمواطن والمواطنة على ارض يسودها العدل والمساواة  وحكم المؤسسة ، وبالتالي اصبحت قضية الرواتب هي قضية جزئية تحولت لقضية استراتيجية وباقي القضايا قضايا ثانوية ...!!

 شيء ممل ومذل لشعب  ان تتحول كل مطالبه ليحافظ على رغيف خبزه  وحليب اطفاله ،  وثقافي عدم القناعة التي تتوفر في حدود الراتب والتكيف معها بل وقعت طبقة الموظفين في شرك امني يقتطف اعناقهم ومستقبل ابنائهم بالهجوم  الغير منطقي على ما فتحت لهم البنوك من قروض  وليقعد مهزوما مذلولا مقهورا وهو المطلوب  المتدرج لهزيمة شعب وهزيمة ارادته .

 البعض يتحدث بسلوك استنكاري والاخر استهجاني  والاخر بالشجب  وبعضهم يتجمهر مطالبا بالرجوع عن القرار ... شيء محزن فعلا فالسياسة لا تعرف العواطف ولا تحترم اصحاب الشجون ، شعب فقد ادوات فعله وقوته من خلال سيناريو بدأ فعلا بعد اوسلو ...... شعب يقتات على مؤسسات الضمان الاجتماعي الاوروبي والعربي  من راتب رئيس سلطته الى الوزراء .... هناك دول كثيرة ركعت لصندوق النقد الدولي وشروطه .. وهي دول تتحدث عن سيادتها فما بالكم بشعب لا يستطيع  ان يقرر بما تصرف الاموال الممنوحة له من الدول المانحة وفي أي المشاريع ...؟؟ غزة فيها 120 مليونير والضفة ضعف هذا العدد .... اين الراس مال الوطني ...... واين اموال ابناء عباس واللجنة المركزية .... وفيما تستخدم هل هي لصالح الشعب ام لصالح اقتصاد شخصي ودول اخرى مستفيدة  من تلك الاموال ..... لن اتحدث كغيري عن الضرائب والجباية  والتي تستفيد منها السلطة  ويصرف نصفها لقطاع غزة .... والباقي للأجهزة الامنية العاملة في الضفة  والمؤسسات الاخرى ، ولكن لو وضعنا  المثل القائل "" موت الجماعة رحمة " وحياة الجماعة رحمة " يتوجب  في الازمات الاقتصادية والمالية  ان تبدأ حملة ربط الاحزمة من الرئيس للوزير وما هو ادنى وبدون تمييز ...!!!

ليست ام البدايات وام النهايات  والحبل على الجرار انسجاما مع مشروع سياسي  قد تكون الكونفدرالية هي احدى معالمه القادمة  وتقسم شطري ما تبقى من ارض الوطن الى جغرافيات امنية  خاضعة بشكل او باخر لدول اقليمية وبمنطق الجغرافيا والديموغرافيا الامنية .

شعب لم ينتبه للبدايات  وما جلبت  وتساوق مع كل السيناريوهات المشبوهة وشخوصها وفئويتها وكان غالبيته منسجما وهو يجر الى حبل المشنقة يغني ويزغرد ويدبك ويجدد البيعات  ويهز الكتف بحنية وفضل حياة التسول مقابل مشروعه الوطني الذي كان يمكن ان يحقق له التحرير والحرية والسلم الاهلي والاجتماعي   عليه ان لا يولول  فهي كانت خياراته .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط