كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الروس صلابة في السياسة والحرب

الروس صلابة في السياسة والحرب

تاريخ النشر: 2016-10-07 | 15:56

لم تنجح كل الضغوط والعقوبات والإغراءات السياسية والإقتصادية والمالية التي مارستها وقدمتها امريكا ومروحة حلفائها العرب (مشيخات الخليج العربي) والإقليميين تركيا والدوليين فرنسا وبريطانيا يضاف لهم "اسرائيل" بحق روسيا ولروسيا،في تليين موقفها او حملها على تقديم تنازلات ولو هامشية على صعيد تخليها عن حليفها الإستراتيجي بشار الأسد،فالدفاع في عرف القيادة الروسية عن دمشق هو دفاع عن موسكو،فروسيا تدرك حجم مصالحها الإقتصادية والجيواستراتيجية في سوريا،فهي قاعدتها الأخيرة على البحر المتوسط،وسقوط سوريا يعني حصار امريكي- اوروبي غربي لها والتحكم في خطوط وأسعار نفطها وغازها،بالإضافة الى خلق حالة من عدم الإستقرار السياسي والفوضى الأمنية في البلدان الآسيوية المتاخمة لحدود روسيا من جمهوريات التركمستان،الطاجكستان، الأوزباكستان،القرغيزستان والكازاخستان التي تعرف على انها دول إسلامية،معظم الفائض البشري الإرهابي المشارك في الحرب على سوريا قادم منها،وبالتالي عودتهم من الحرب على سوريا الى تلك الجمهوريات،سيمكن امريكا والغرب الإستعماري من توظيفها لخلق حالة من عدم الإستقرار الأمني والسياسي في روسيا.

في الجانب السياسي قالت روسيا بشكل واضح للأمريكان ومروحة حلفائهم،بأن الأولوية هي في الحرب على الإرهاب،وليس لتغيير النظام السوري،لأن ذلك مسألة وحده الشعب السوري من يقررها،ومن يريد حلاً سياسياً عليه أن ينفذ إلتزامات الحل السياسي وما جرى ويجرى الإتفاق عليه، بفصل الجماعات الإرهابية (النصرة وداعش) عن ما يسمى بالمعارضة المعتدلة،واكثر من عام وامريكا ومروحة حلفائها يماطلون في ذلك،ويستغلون الهدن التي يجري التوافق عليها مع الروس حول وقف الأعمال العدائية وإدخال المساعدات الإنسانية في تزويد الجماعات الإرهابية باحدث الأسلحة والمزيد من الإحتياط البشري الإرهابي،ورغم تعثر المحادثات حيناً ووصول الأمور الى مرحلة اللاعودة في التفاهمات الروسية – الأمريكية،بسب نكث وعدم إلتزام امريكا بوعودها،وتعرض الروس لإنتقادات شديدة من حلفائهم على مواقفهم التي اعتبرت بانها رضوخ للشروط الأمريكية،لكن الروس قادوا المفاوضات بنفس طويل،وفي نفس الوقت أبدوا صلابة كبيرة في الموقف من الجماعات الإرهابية،وقالوا لأمريكا إما فك العلاقة بين جماعة "النصرة" وما يسمى بالمعارضة الأمريكية المعتدلة،والمشاركة في الحرب على "النصرة" و"داعش" تطبيقاً للتفاهمات الروسية – الأمريكية،وإما الحسم في الميدان.

التلكؤ او التهرب الأمريكي قاد الى قيام الجيش السوري مع حلفائها وبغطاء جوي روسي كثيف بشن حملة عسكرية واسعة على الجماعات الإرهابية وبالذات جبهة النصرة في شرق حلب من اجل إجتثاثها واسترداد حلب،وفرض حل سياسي بالنار على امريكا ومروحة حلفائها،وما حققه الجيش السوري في عشرة أيام من إنتصارات وإختراقات لمعاقل الجماعات الإرهابية في شرق حلب،أصاب امريكا وحلفائها بالصدمة والعويل،فسقوط شرق حلب والقضاء على "جبهة النصرة"،يعني سقوط مدوي للمشروع الأمري صهيوني- التركي – الخليجي العربي (السعودي والقطري) الفرنسي – البريطاني،المستثمر فيه مئات مليارات الدولارات،من اجل إسقاط النظام السوري وإعادة انتاج سوريا ببنية وهوية وموقف جديد،وتشطيرها الى مناطق نفوذ ومحميات تضمن لإسرائيل امنها لمئة عام قادمة.

أمريكا والغرب الإستعماري المجرم أخذوا يهددون بحرب دّروس وغارات مكثفة على الجيش السوري واستخدام صواريخ مجنحة،فمشروعهم يتهاوي،بكائهم وعويلهم وصراخهم يعلو وكيري قال لهم حذرتكم بأنه سيتم القضاء عليكم،لا نستطيع انقاذكم وأي تدخل عسكري من جانبنا يعني القضاء النهائي عليكم،وقلت لكم إقبلوا حلاً سياسيا تحد سقف الاسد،ولكنكم ركبتم رؤوسكم ورفضتم والان ستقبلون صاغرين وبتنازلات كبيرة حلاً سياسياً تحت سقف الأسد وبمشاركة هزيلة لكم.

رد الروس على التهديدات الأمريكية بنصب بطاريات صواريخ "اس 300" و"اس400" ودفعوا بالمزيد من بوارجهم الحربية الى المياه السورية وطائراتهم التي تحمل قنابل نووية حلقت فوق اربع دول اوروبية،في رسالة واضحة للأمريكان،بان اي استهدف للجيش السوري يعني المواجهة المباشرة مع الروس،والدفاعات الجوية الروسية ستسقط أي هدف يتحرك في الأجواء السورية طائرة او صاروخ،بغض النظر عن مصدرها وهدفها ووجهتها.

أمام هذا الموقف العسكري الحازم والصلب لروسيا تراجع الأمريكان،وقالوا بانهم لن يقوموا بالتدخل العسكري في سوريا او التعرض للجيش السوري.

فجأة بدأنا نسمع التباكي وذرف دموع التماسيح على الجانب الإنساني للمحاصرين من المدنيين المختطفين من "النصرة" كدروع بشرية في شرق حلب،من المبعوث الأممي لسوريا صنيعة الأمريكان دي ميستورا وغيره من جوقة الرداحين والمطبلين غربيين وعرب واتراك وغيرهم،والذين لم نسمع لا بكاءهم ولا عويلهم على المدنيين المحاصرين والمختطفين من الجماعات الإرهابية في الرقة ودير الزور والفوعة وكفريا ..الخ،او عندما شنت الجماعات الإرهابية هجماتها لحصار غربي حلب،وفجاة يجري الإعتراف بان "النصرة" موجودة في شرقي حلب،وبان جزء منها خرج خلال معركة الراموسة،وبان دي ميستورا "الإنساني" جداً،عفوا المغرق بالوقاحة والكذب،مستعد للقدوم الى حلب ومرافقة ما تبقى منها الى خارج حلب،امريكا التي رفضت الإلتزام والمشاركة في فصل "النصرة" عن غيرها من الجماعات الإرهابية الأخرى او ما يسمى بالمعارضة المعتدلة،توافق على فصلها وخروجها من حلب من خلال حليفها وصنيعتها المبعوث الأممي دي مستورا.

عرض ومقترح دي ميستورا يتوافق ويحقق ما يطرحه الروس،بأن أي حل سياسي او تفاهمات ومشاركة في العملية السياسية لما يسمى بالمعارضة المعتدلة،لن يتحقق بدون الفصل بينها وبين "النصرة"،"النصرة" التي تشكل عصب الجماعات المسلحة،بخروجها ستفقد باقي المجاميع الإرهابية القدرة على القتال وستاتي صاغرة الى حل، التفاهمات والحل السياسي وفق ما ارادته سوريا وروسيا ومروحة الحلفاء.

وما كان ممكن تحقيق ذلك بدون صلابة روسية في الجانبين السياسي والعسكري،فروسيا تدرك بأن النصر في سوريا،طريقها لإستعادة دورها كقوة عالمية مقررة في المنطقة والإقليم والعالم،ومن خلالها سيتم ايجاد ودوران عجلة الحلول السياسية للقضايا الأخرى من اوكرانيا وحتى اليمن.

القدس المحتلة – فلسطين

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط