كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزعامات العربية والشعب

الزعامات العربية والشعب

تاريخ النشر: 2020-02-01 | 11:00

انتفضت العديد من العواصم العربية والاسلامية في وجه "اسرائيل" والادارة الامريكية احتجاجا على ما تسمى بصفقة القرن, وتزامن الحراك الشعبي العربي مع تظاهرت واحتجاجات شملت جل الاراضي الفلسطينية التي انفجرت في وجه الاحتلال, تحرك الشارع العربي ينم عن مدى اتساع الفجوة بين الزعامات العربية والشعوب, قتلك الزعامات التي تجاهر بإعلانها تبني صفقة القرن من خلال المشاركة في مراسم اعلان تفاصيل الصفقة في البيت الابيض, او تلك التي ثمنت جهود الادارة الامريكية لايجاد حل للقضية الفلسطينية, او تلك المواقف العاجزة عن استنكار الصفقة والتصدي لها والتي تلبسها الصمت المريب, كلها تقزمت امام مواقف الشعوب التي تمردت على المواقف السياسية لزعاماتها, فالشعوب هي التي تصنع السياسات وليس الحكام, وعلى "اسرائيل" ان تدرك جيدا ان المواقف الرسمية للزعامات العربية لن تضمن لإسرائيل امنها وسلامها وقدرتها على انهاء عزلتها, فالشعوب تدرك حقيقة "اسرائيل" جيدا, وانها غير معنية بالسلام, وانها تهدف للسيطرة على المنطقة العربية واعلان سيادتها عليها, والحاق المنطقة العربية بها والسيطرة على مقدراتها.

عمان، اسطنبول، بيروت، صنعاء، وغيرها من العواصم العربية والاسلامية شهدت مسيرات منددة بصفقة القرن, فهل هذا يكفي ؟ بالتأكيد لا يكفي فالمسيرات المنددة بصفقة القرن تحتاج الى عاملين رئيسيين لنجاحها العامل الاول تزايد الحشود وتعدد المسيرات في مدن اخرى, ثانيا ضمان استمراريتها وتواصلها وحتى يتحقق هذين العاملين, يجب ان يقود الشعب الفلسطيني مرحلة النضال القادمة بكل قوة وزخم جماهيري, وهذا مرهون بمدى توافق الجبهة الداخلية الفلسطينية, وقدرتها على تجاوز الازمات التي تعترض المصالحة الفلسطينية, على الفلسطينيين ان يتوافقوا على عنوان وحيد دون النظر الى التفاصيل, العنوان هو اسقاط صفقة القرن, وهذا العنوان اجمعت عليه السلطة الفلسطينية وحركتي فتح وحماس وكل الفصائل, وبالتالي يجب ان يكون التوافق اولا وقيل كل شيء على هذا العنوان, ويتم الحديث عن الوسائل لاسقاط صفقة القرن, سواء توحيد الميادين في الضفة وغزة والقدس وال 48م, والتوفيق بين المقاومة السلمية والمقاومة المسلحة فكلاهما ضروري وهام لمواجهة صفقة القرن, والتحرك في كل ربوع الوطن يربك الاحتلال ويؤجج العواصم العربية ضد الصفقة.

حالة الحنق في الشارع الفلسطيني من مواقف الانظمة الرسمية العربية من القضية الفلسطينية بلغت ذروتها, فالفلسطينيون طالما نادوا الزعماء العرب بالوقوف الى جانب قضاياهم العادلة, لكن نداءاتهم كانت تصطدم بجدران الرفض الرسمي العربي لكل ما هو فلسطيني, واعتبرت اسرائيل ان الموقف الرسمي العربي يساندها في مواقفها تجاه القضية الفلسطينية, حتى خرج احد المحللين الصهاينة على شاشة التلفزيون العبري ليقول "ان العرب نبذوا الفلسطينيين ورفضوهم تماما وباتوا ينامون معنا على نفس السرير الذي تنام عليه اسرائيل, لذلك لن يجد الفلسطينيون من يقف الى جوارهم في حال رفضهم لصفقة القرن", الفلسطينيين قادرين على اسقاط صفقة القرن, فلا تحولوا ايها الرسميون العرب بيننا وبين الدفاع عن قدسنا وفلسطيننا والدفاع عن عواصمكم العربية من خلال مشاركتكم في تمرير مخطط صفقة القرن, نحن لا نريد منكم شيئا سوى ان تتركونا ندافع عنكم, اليوم السلطة دعت لاجتماع عاجل للجامعة العربية للخروج بموقف عربي لمواجهة صفقة القرن, وتنتظر موقفا لمساندة الفلسطينيين في اسقاط صفقة القرن, هي تريد موقف سياسي وشبكة امان مالي للتغلب على ويلات الحصار والعقوبات الصهيونية والامريكية, وهذا اقل القليل فهلا استجبتم للمطالب الفلسطينية, ونحن سنحميكم من ويلات صفقة القرن التي تستهدف بلدانكم, اعينونا على ان ندافع عنكم, وان نبذل من دمائنا وارواحنا لأجلكم, فشعبنا يفتدي بدمه واشلاءه شعوب المنطقة برمتها, وهو لا يبتغي من وراء ذلك الا حمايتكم من اطماع الاحتلال ومخططات الادارة الامريكية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط