كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الزعرنة المسلحة" و"المكذبة السياسية" ليست حلا!

"الزعرنة المسلحة" و"المكذبة السياسية" ليست حلا!

تاريخ النشر: 2020-05-11 | 03:17

كتب حسن عصفور/ وكأن الأمر مخطط له ضمن تنسيق "أمني خاص" بين أجهزة السلطة الفلسطينية ودولة الكيان، بأن يفتح الباب عريضا لانتشار مئات المسلحين يطلقون نيران بنادقـ "هم"، من ذات نوع بنادق قوات الاحتلال في غالبها، تحت يافطة "رواتب الأسرى" وأزمة تعامل البنوك معها.

مشاهد "الزعرنة المسلحة" في مدن وبلدات بالضفة وخاصة رام الله العاصمة الإدارية لحكومتي الرئيس عباس، لا يمكن اعتباره "هبة غضب" دفاعا عن حق لمناضلين أسرى وشهداء، بل هي رسالة تهديدية ضد البنوك العاملة في فلسطين، لفتح باب أزمة اقتصادية جديدة، تضاف لما هو أصلا قائم من أزمات أدت لتحويل سلطة المقاطعة الى متسول علني، بعد ان ارادت "شراء شعبية وهمية" بقرار غبي سياسيا واقتصاديا برفض الرئيس عباس استلام أموال المقاصة ناقصة قيمة رواتب الأسرى والشهداء.

ما يحدث من قبل أدوات السلطة، وبعض "مسلحين"، لا يظهرون سوى عند "الحاجة الخاصة"، هو مظهر لإشاعة شكل من اشكال الفوضى أو الإرهاب الاجتماعي، ولقد كان مشهدا معيبا وطنيا قبل أن يكون سياسيا، قيام المئات من مسلحين باستعراض عسكري وإطلاق آلاف من طلقات نارية، وفجأة تختفي تلك المظاهر مع قدوم جيش الاحتلال، وزاد الأمر مهزلة، عند اقتحام جيش الاحتلال بلدة كوير برام الله، لتنفيذ عملية هدم لمنزل الأسير قسام البرغوثي، حيث تصدى المواطنين لجرافات جيش الاحتلال بالممكن المتاح، دون أن يظهر أي من تلك "الفئة المتسلحة".

من حق الجميع أن يعبر عن الغضب نحو الإجراءات التي طالت رواتب الأسرى، حتى لو كان الغضب نحو الجهة التي لا تستحق، لكنه يبقى غضبا مشروعا، لكن ان يتم استخدام "الغضب" وحرف مساره لخلق "أزمة مالية – اقتصادية" تضاف لما هو قائم، فتلك مسألة لا يمكن التعامل معها وكأنها "صدفة" او "غيرة وطنية" على الأسرى والشهداء، خاصة وأن السلطة حكومتان ومؤسسات تتحمل مسؤولية عما يجب أن يكون من حلول عملية، وليس الهروب الى نفق أزمة مستحدثة، ليخرج الوزير الأول متفاخرا بـ "شعبية لا مثل لها منذ عام 1994".

وبدلا من تشكيل غرفة طوارئ لكيفية البحث عن "حلول عملية" تدرس الخيارات كافة، ذهب البعض الى عملية استعراض فارغة، وسلوك غير سوي لن يقدم خطوة واحد لحل الأزمة، التي يمكن حلها بغير تلك الاستعراضات التخريبية، والاقتراحات متوفرة ومنها تفعيل بنك البريد، والذي كان له أن يكون "حلا مؤقتا" لو كانت حكومتي الرئيس عباس تريد حلا، وليس افتعال أزمة لغاية قادمة من بوابة ترويج سياسة "الافقار العام – سياسيا وماليا".

وافتراضا أن البنوك كافة تضامنت ورفضت ما قررته حكومتي الرئيس ضدها، هل تستطيع فرض آلية تنفيذ القرار دون موافقة البنوك وجمعيتها، هل يمكن ان تعاقب البنوك وتغلقها في حالة "التمرد" على قرار فوقي، بحجة الانحياز للشعب.

كفى تكاذب سياسي ووطني، وبدلا عنه ابحثوا عن حل عملي لصالح الناس، وليس تخطيطا لعمل خبيث يفتح الباب لتمرير مخطط مشبوه...وقادم الأيام كاشفة

الزعرنة والمكذبة ليست حلا يا أنتم!

ملاحظة: في خطوة "إرهابية" جديدة أقدم امن حماس على اعتقال بعض افراد من عائلة غزية أقارب موظف تابع لوزارة التنمية الاجتماعية في رام الله...أسلوب الاعتقال كان استنساخا لآلية عمل جيش الاحتلال...شو هالإبداع "المقاوم" جدا!

تنويه خاص: من الآن، لن تقدم السلطة وحكومتيها على خطوة عملية ضد دولة الكيان...وسيكون البيان تسجيل انتصار جديد للرئيس عباس على القوى كلها، بعد أن ترفض أمريكا قرار الضم الآن...وغنوا معا على دلعونا!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط