كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزهار المرتجف يقلب الحقائق

الزهار المرتجف يقلب الحقائق

تاريخ النشر: 2018-10-20 | 13:09

نبض الحياة 
في ضوء التصعيد العسكري المحدود، الذي شهده قطاع غزة بعد إطلاق صاروخ نهاية الإسبوع الماضي على احد منازل بئر السبع إرتبكت قيادة الإنقلاب الحمساوي، وتوزعت مواقفها بين التصعيد اللفظي والتبرير وإخلاء الذمة من الصاروخ، وتحميل المسؤولية لجهات مختلفة أبرزها قيادة السلطة الوطنية حسب تصريح الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس يوم الاربعاء الماضي مع فضائية 24 نيوز الفرنسية بالعربي. حيث بدا مهزوزا ومرتبكا وراجفا، وهو يجيب على أسئلة المذيعة. وهو ما يفضح إدعاء حركة الإنقلاب بتمسكها بخيار "المقاومة"، ويكشف عن إفلاس وتناقض عميق بين ما تروجه وتبيعه للمواطنين الفلسطينيين من شعارات غوغائية لا تمت للحقيقة بصلة، وبين حقيقة مواقفها اللاهثة خلف تثبيت أقدام إمارتها على حساب المصالح الوطنية العليا، وتساوقا مع صفقة القرن الأميركية ومصلحة إسرائيل الإستعمارية الإستراتيجية، حيث شاء ان يرسل رسالة لإسرائيل، بأن حماس ليست معنية بالتصعيد، ومتمسكة بالتفاهمات البينية مع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وفي ذات الوقت رسالة تطمين لإسرائيل وأميركا وحلفائها من العرب ودول الإقليم.
وجاءت مواقف الزهار المتناقضة مع الواقع لتمنح كل ذي بصيرة القدرة على محاكمة موضوعية لحركة الإنقلاب الإخوانية، وتسلط الضوء على إنحدارها إلى الحضيض. لا سيما وأن المتابع لتصريحات ومواقف الزهار نفسه وباقي أركان حركة حماس يلحظ التناقض، فهم جميعا لا يتوانون عن ممارسة التحريض على القيادة الشرعية عموما والرئيس محمود عباس خصوصا، وإتهامهم بالتنسيق مع سلطات الإستعمار الإسرائيلية، ومن جهة ثانية يتهموا القيادة بإطلاق الصاروخ بذريعة، أن قيادة السلطة الوطنية تسعى للتشويش على التنسيق الأمني بين حماس وإسرائيل، وتعمل على قطع الطريق على التفاهم الجاري بينهما بشأن "الهدنة مقابل الهدنة ورفع الحصار" بواسطة قطر وميلادينوف، المبعوث الأممي. فأين الحقيقة؟ 
يعرف الجميع أن شخص الرئيس عباس وقيادة منظمة التحرير تتبنى إسلوب المقاومة الشعبية السلمية، كشكل رئيس للنضال الوطني منذ الإنتفاضة الكبرى في العام 1987 بالتلازم مع النضال السياسي والديبلوماسي وغيرها من أشكال النضال المساندة: الإقتصادي والقانوني والثقافي والتربوي والإجتماعي والرياضي. ولم تهاب أو تخشى (القيادة) من إشهار موقفها بشكل واضح لا لبس أو غموض فيه، ولم تغلق (القيادة) الباب أمام أي شكل من أشكال الكفاح، التي كفلها القانون الدولي للشعب العربي الفلسطيني في اللحظة السياسية المناسبة، وإرتباطا بالتطورات وسيرورة الصراع المحتدم مع دولة الإستعمار الإسرائيلية حتى تحقيق الأهداف الوطنية كاملة. 
أضف إلى أن قيادة منظمة التحرير ممثلة بهيئاتها القيادية المختلفة، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ولم تتخلى، ولن تتخلى عن دورها القيادي والتمثيلي للشعب تحت أية أسباب أو ضغوط مهما كانت. وبالتالي هي الأحرص على الشعب في كل تجمعاته ومواقعه ومصالحه وحقوقه وأهدافه وحمايته من جرائم الحرب الإسرائيلية والأميركية. وإذا كانت القيادة ضد الهدنة مقابل الهدنة، التي لا تخدم إلآ مشروع الإمارة الطالبانية الجديدة، فإنها لا تسمح لكائن من كان بتهديد مصير أبناء الشعب في القطاع  والضفة بما فيها القدس والشتات وفي داخل الداخل. وهي مع الهدنة الفصائلية،انما المرتبطة بالمصالحة والمصلحة الوطنيةوتحت إشراف القيادة الشرعية. إذاً القيادة الفلسطينية الحكيمة والشجاعة لا تتوافق مصالحها ورؤيتها السياسية مع خيار التصعيد، وتعمل مع الأشقاء في مصر والعرب عموما والعالم لوقف السياسات الصبيانية والمغامرة، التي تقودها حركة الإنقلاب الحمساوية ومن يدور في فلكها، وتعمل على محاصرة إسرائيل الإستعمارية وفضحها وتعريتها أمام المنابر الأممية والإقليمية والعربية وحتى داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه.
أمام ما تقدم، من هو الطرف المعني بالتصعيد إن لم تكن حركة حماس، كما يدعي قادتها المرتجفون؟ هناك أكثر من إحتمال، الأول ان يكون من بين عناصر كتائب القسام، ذراع حماس العسكري، الرافض لسياسات الحركة الإخوانية، والمتوافق مع سياسة إيران الفارسية؛ الثاني من القوى التكفيرية الفسيفسائية، التي أنتجها الإنقلاب خلال السنوات الأثني عشر الماضية، ثم خلعت جلباب حماس؛ الثالث من القوى الحليفة لجمهورية الملالي الإسلامية، المتناقضة مع قيادة الإنقلاب السياسية وحساباتها الضيقة. وبالتالي على حماس ان تفتش داخل بيتها المخترق والمشوش، وأن تكف عن قلب الحقائق، لإنها لم تعد تنطلي على أحد.
[email protected]
[email protected]               

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط