كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزهار: عرفات يحكم عليه التاريخ ومن اساء له هم الذين دسوا السم له..ونرحب بمؤتمر جنيف للمصالحة

الزهار: عرفات يحكم عليه التاريخ ومن اساء له هم الذين دسوا السم له..ونرحب بمؤتمر جنيف للمصالحة

تاريخ النشر: 2016-05-28 | 17:54

أمد/ غزة : رحّب عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار، بأي جهد يبذل لتحقيق الوحدة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، مؤكدًا في سياقٍ منفصل أنهم لا يريدون حربًا، لكن إن فُرضت عليهم، سيكون الرد عليها بالحجم المناسب.

وقال الزهار لوكالة أنباء فارس الإيرانية، تعليقًا على عزم وزارة الخارجية السويسرية عقد لقاء دولي في شأن المصالحة الفلسطينية و "حل الدولتين" نهاية الشهر المقبل :" هذا جهد مشكور من أي دولة تريد أن ترعى ما يسمى بـ"المصالحة"، ولكن تقديرنا أن حركة فتح لن تذهب لهذا الموضوع".

وأضاف :" فتح تريد ومن حولها من "أصحاب المشاريع الخاصة"، التي لا تؤمن بالمقاومة، والتي تعاديها، والتي ترى أن المقاومة تهدد صورتها أو نفوذها تعمل دائمًا على إفشال هذه القضية"، بحسب قوله.

المصالحة مصطلح "مضلل"

ونوه الزهار إلى أن "جوهر المصالحة ليست مصالحة بين مشروع التعاون الأمني بمعنى التجسس، وبين المقاومة الفلسطينية، التي تستخدم السلاح في مواجهة الاحتلال، ولكن المطلوب تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة في الرابع من مايو/ أيار عام 2011"، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن المصالحة مصطلح "مضلل"، مشددًا على أن "المطلوب تطبيق اتفاقيات، تتضمن انتخابات حرة ونزيهة، من شروطها أنها إذا جاءت بأي طرف من الأطراف يقبل الطرف الآخر بالنتائج".

وبيّن الزهار أن "هذه القضية هي المعضلة الكبرى عند حركة فتح، فهي تعلم أنها إذا دخلت أي انتخابات ستخسر، وبالتالي تريد أن تُخرِج "حماس" من المشهد السياسي باللقاءات التي تجري في الدوحة أو وسويسرا أو التحركات التي قام بها توني بلير وغيرها".

واستطرد يقول :" هم (فتح) يريدون أن تخرج "حماس" من دائرة النفوذ والشرعية، إلى دائرة غير شرعية حتى تصبح انتخابات 2006 آخر انتخابات في الكون، وبالتالي تصبح كما بقيت منظمة التحرير من عام 1964 حتى اللحظة الممثل الشرعي والوحيد. الخطورة ليست أن تبقى حركة فتح أو ألا تبقى، الخطورة أنها تريد التوقيع باسم الشعب الفلسطيني على تنازلات بحجم 80% من مساحة فلسطين".

قفز على الانتخابات

وفي سؤاله عمّا ورد على لسانه خلال ندوة نظمتها كتلة حركة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني مؤخرًا، من "أن الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يشارك بمعركة الكرامة عام 1968"، أجاب الزهار :" هذا الرجل يحكم عليه التاريخ، أنا تكلمتُ عن المنهج الفتحاوي، الذي يقفز على انجازات الشعب الفلسطيني"، كما قال.

وتطرق الزهار إلى موضوع المحكمة الدستورية، التي أمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتشكيلها، مبينًا أن "هذا القرار يقفز على نتائج انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة، التي تقول إذا غاب رئيس السلطة الفلسطينية يأتي محله رئيس المجلس التشريعي، وقد فعلوها قبل ذلك لما قُتل الرئيس ياسر عرفات فجاؤوا بروحي فتوح رئيسًا للسلطة، وأجرى انتخابات جاءت بأبي مازن. هم يركبون فزبة القفز على الانتخابات، حتى يصلوا إلى أن يحل مكان أبو مازن رئيس المحكمة الدستورية، وليس رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك. هذا كلامٌ واضح لنا".

"متاجرة رخيصة" ..

ونبّه الزهار إلى أن "الذي أساء لعرفات هم الذين قتلوه .. عرفات كان محبوسًا في المقاطعة، وكان من يدخل عليه أناس ثقة من "فتح"، وهم من دسوا له السم، وعليه فإن الذي أساء لعرفات هم الذين خرجوا في غزة بمسيرات يتهمونه فيها بالخرف والفساد، وكل الناس تشهد على ذلك .. الذين أساؤوا لعرفات هم الذين تعاونوا مع العدو الإسرائيلي عليه، الذين أساؤوا لعرفات هم الذين لا يريدون أن يقولوا من الذي قتل عرفات حتى اللحظة؟!".

واعتبر القيادي البارز في حركة حماس، أن ما جرى من لغط بخصوص تصريحاته الأخيرة، لا تعدو كونها "متاجرة رخيصة ومعروفة، وهي جاءت كحملة ارتدت عليهم، فهم أرادوا صرف الناس عن فكرة المحكمة الدستورية، ولكن الرسالة وصلت للجميع، لن نعترف بها، ومن يدخلها أو يقبل بها سيُحاكم في يوم من الأيام، لأنها إجراء غير قانوني"، كما شدد في حديثه.

جهود مقدرة للجهاد

ورفض الزهار التعقيب على الأنباء التي تفيد بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيضغط على أبي مازن خلال زيارته الحالية للقاهرة، كي يتصالح مع النائب محمد دحلان، قائلًا:" نحن لا نتدخل في الشأن الفتحاوي الداخلي".

وفي تعليقه على التحرك الفرنسي الرامي للدفع باتجاه استئناف المفاوضات مجددًا بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، قال الزهار :" الجهد الفرنسي أفشلته "إسرائيل"، فهل سينجحون في إعادة تفعيله من جديد؟!؛ إذا نجحوا أو فشلوا سنُعقب".

وكشف الزهار عن أنه "تواصل مع الأشقاء في قيادة حركة الجهاد الإسلامي، عندما كانوا في القاهرة مؤخرًا، واطلع منهم على نتائج لقاءاتهم بالمسؤولين المصرين"، مقدرًا جهودهم الرامية لتحسين أوضاع أبناء الشعب الفلسطيني، وتحديدًا في غزة المحاصرة.

لا نخاف ليبرمان

وفي سؤاله عن المزاعم التي بثها الإعلام الإسرائيلي بأن حركة حماس اعتقلت مطلقي الصواريخ مؤخرًا من قطاع غزة، قال القيادي البارز في "حماس":" هذه أنباء يحاول من يتعاون أمنيًا مع "إسرائيل" أن يسوقها للناس لإظهارنا وكأننا نحمي حدود الاحتلال، أو أننا نحاول إرضاء "إسرائيل"، أو أننا نخاف من ليبرمان الذي وصل مؤخرًا لوزارة الجيش .. هذه "حيل مكشوفة"، ولم تعد تنطلِ على أحد، هم يحاولون تأليب وإقلاق الشارع الفلسطيني، لكن برنامج المقاومة سياسته معروفة، وبرنامجه معروف، ورموزه معروفين".

وواصل حديثه :" نحن لا نخاف من ليبرمان ولا من غيره .. برنامج المقاومة متفق عليه بين الفصائل الفلسطينية المقاوِمة بالأساس "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وإطلاق الصواريخ يكون لتحقيق ردع في الجانب الإسرائيلي، وليس من باب الترف والمناكفات لا مع حركة فتح، ولا مع "إسرائيل"، ولا مع غيرها".

وبيّن الزهار أنهم يتبنون "سياسة منضبطة تُسخر السلاح لتحقيق أهداف حقيقية، إلا أن البعض وخصوصًا من "فتح" يحاولون خرقها"، مؤكدًا أنهم "ليسوا حراسًا للحدود المحتلة عام 1948، بل نحن أعداؤهم، ونعلنها صراحةً بأننا نريد تحريرها كلها".

معادلة واضحة ..

وعما إذا كان يتوقع عدوانًا إسرائيليًا جديدًا على قطاع غزة، في ظل المستجدات الأخيرة، التي جاءت بـ"افيغدور ليبرمان" وزيرًا للحرب، أجاب الزهار: "نحن لا نأمن الجانب الإسرائيلي، لكن إذا تم الاعتداء علينا، فإن الرد سيكون بالحجم المناسب".

وأضاف :" فيما نعرف ونتابع فإن الجانب الإسرائيلي غير معني بحرب جديدة، ويكفيك شهادة الذي قال بأن الحرب الأخيرة كانت 51 يومًا ولو استمرت 500 يوم لم تكن النتائج ستتغير، هذه شهادة شخصيات أمنية وعسكرية كبيرة. هم لا يريدون حربًا، ونحن لا نريدها أيضًا، ولكننا نريد كسر الحصار، هذه معادلة واضحة".

ولم ينس الزهار أن يتطرق لما يجري من عدوان، وسياسات عنصرية، وعمليات تهويد ممنهج في مدينة القدس، منوهًا إلى أن "المساس بهذه القضية هو مساس بثوابتنا، وديننا، وبحق الإنسان الذي يُمثل قيمة عليا عندنا، واعتداءٌ على الأرض التي نؤكد أن القدس قلبُها، وبالتالي فإن من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن أرضه ومقدساته بكل الوسائل المتاحة".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط