كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزهار: قريبون من حل لأزمة رفح... ومشعل لن يترشح مجددا ولسنا جزء من الاخوان

الزهار: قريبون من حل لأزمة رفح... ومشعل لن يترشح مجددا ولسنا جزء من الاخوان

تاريخ النشر: 2016-06-16 | 12:34

أمد/ غزة: قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، محمود الزهار، إن الحركة قريبة من التوصل إلى تفاهمات مع النظام المصري لحل أزمة معبر رفح ووضع حد لمعاناة سكان قطاع غزة المحاصر.

وأوضح الزهار في حوار مطول مع صحيفة 'العربي الجديد" القطرية وتصدر في لندن، اليوم الخميس، أنه "اقتربنا من صيغة جيدة، وما قدمه وزير الاستخبارات المصري خالد فوزي في مسألة فتح المعبر مقبول، ونأمل خلال اللقاء القادم تسريع الخطوات التي حددها بعد أن تم تأجيلها، حتى نصل لصيغة تضمن فتح المعبر بشكل منتظم".

وكان من المقرر أن يصل وفد من 'حماس' إلى القاهرة يوم الإثنين الماضي للقاء مسؤولين مصريين، لكن الموعد تأجل بناء على طلب مصر، بحسب الزهار، الذي قال إن "المسؤولون المصريون كانوا قد طلبوا منّا إجابات على عدد من المواقف، ونحن جهّزنا ردوداً على كافة الملفات التي طلبوها، ولكن بشكل عام الملف الأبرز هو الوضع الأمني. للأسف، فإن كثيراً من الإعلاميين المصريين قد روّجوا خلال الفترة الماضية أخباراً خاطئة، تتهم الحركة بالتورط في أحداث أمنية داخل مصر، واللقاء يشهد تقديم الحركة ملفاً كاملاً للرد على هذه الأمور موثّقة بالأدلة".

وأضاف: "على سبيل المثال هناك أحداث سابقة، منها على أيام الرئيس المصري الأسبق (المخلوع)، حسني مبارك، حين فُتحت الحدود بين الجانبين ودخل الآلاف من أهل غزة إلى مصر، كما دخل أيضاً العديد من المصريين إلى القطاع على سبيل الزيارة. وبعضهم كان يذهب إلى أماكن تمركز المقاتلين ويلتقط صوراً تذكارية معهم، والآن نجد هذه الصور تُنشر ويتمّ الترويج لها، على أساس أن هؤلاء كانوا يتدرّبون في معسكرات داخل غزة".

وأكد "نحن كحركة لا نتدخل في الشأن المصري ولن نتدخل، كما أننا لسنا حضناً لأي جهة تريد الإضرار بالأمن القومي المصري أو أي دولة عربية. وسياسات حماس لم تتغيّر مع مصر، سواء في عهد مبارك أو مرسي، أو المجلس العسكري أو الرئيس عبد الفتاح السيسي. ولا يوجد في أخلاقنا ومناهجنا ما يسمح لنا بقتل المصريين أو الإساءة إليهم، ولكن هناك من يريد أن تسوء العلاقة بيننا".

وفي ما يتعلق بملف أعضاء الحركة الأربعة الذين تم اختطافهم داخل الأراضي المصرية، بعد مرورهم من معبر رفح، قال الزهار إن "الموضوع برمته هو من مسؤولية الجانب المصري، لأنهم تعرّضوا للاختفاء داخل الأراضي المصرية، ونحن طرحنا هذا الملف خلال اللقاء الماضي، ولكن الجانب المصري طلب تأجيل الردّ للقاء الجديد. ونأمل هذا المرة أن يكون هناك رد واضح بشأنهم ويتم الإفراج عنهم".

لسنا جزءا من الإخوان المسلمين

وحول العلاقة مع جماعة الإخوان، قال الزهار ردًا على سؤال إذا ما كانت مصر طلبت من الحركة الانفصال عن حركة الإخوان المسلمين العالمية، "إننا ننتمي فكريًا لتيار الإخوان المسلمين، ولكننا لا نأخذ قرارات من الجماعة أو نتلقى توجيهات منها، فلم تكن قرارات الحروب التي خاضتها الحركة تأتينا من الجماعة، وكذلك لم يكن قرار خوض الانتخابات التشريعية وغيرها من القرارات، جميعها قرارات تم اتخاذها من مؤسسات الحركة".

وأوضح: "نحن فكرة إسلامية ولسنا جزءاً من تنظيم الإخوان، فنحن تنظيم مستقل وقراراته من رأسه وليست من رأس آخرين ولا يوجهنا أحد، ومحاولة الربط بيننا وبين الجماعة وتصويرنا على أننا نتلقى مساعدات منها غير صحيح".

وبشأن الأحاديث عن عملية تسوية إقليمية مع إسرائيل تشمل دولا عربية عدة، قال الزهار إننا "ننصح الدول العربية بألا تسعى لذلك، لأنها بهذه الآلية ستقضي تماماً على فكرة إقامة دولة فلسطينية، فالمفاوضات أثبتت أنها آلية فاشلة في الصراع العربي الإسرائيلي، وعلى الشعب العربي أن يحمل الهمّ الفلسطيني أولاً، قبل أن يسعى لسلام مع إسرائيل في وقت تمنع فيه تل أبيب أبسط الحقوق عن الفلسطينيين".

وأضاف: 'المشكلة الأساسية بدأت عام 2007 في أعقاب اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس، ووقتها قدّمت حماس تنازلات لإتمام الاتفاق، ومنحت فتح نصف الحكومة، على الرغم من أن عدد مقاعدها في المجلس التشريعي كان الثلث فقط. بعدها فوجئنا أن فتح تفتعل المشاكل ثم ذهبت للسعودية، وقالت إن حماس تعطل اتفاق مكة. ثم بعد ذلك عندما أرادت الانقلاب بقوة السلاح على حكومة حماس، التي كان نائب رئيسها من فتح، انهزمت تحديداً في منطقة الأمن الوقائي. ثم ذهبت وأقنعت الرياض أن حماس انقلبت عسكرياً على اتفاق مكة. في الوقت الراهن نحن نحاول جاهدين إنهاء أي إشكالية مع الرياض، ولكن في الوقت ذاته لا نريد أن نكون جزءاً من أي محاور داخلية في أي دولة، ولا نريد أن نلعب على الأوتار الطائفية أو العرقية'.

الميناء والمطار في غزة جزء من أوسلو

وفي سياق الحديث عن المفاوضات بين تركيا وإسرائيل لفك الحصار عن القطاع وبناء ميناء بحري،  قال الزهار إن 'المطار والميناء كانا جزءاً أساسياً من اتفاقية أوسلو، التي دفع الفلسطينيون ثمنها غالياً، فتم بناء المطار في رفح قبل أن تقوم إسرائيل بضربه بعد ذلك في حربها على القطاع. أما الميناء فقد عطّلت السلطة بناءه وقتها للأسف، بسبب أن هناك أشخاصاً نافذين في السلطة الفلسطينية في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، كانت لهم أرض مجاورة للمكان المحدد للميناء، فقاموا بإفشال الموضوع وقتها. لكن الميناء حق وسنحصل عليه'.

وتابع: 'أما على صعيد المفاوضات التركية، فلا نعرف نتيجتها حتى الآن، كما أننا لا نمانع في أن تأتي أي جهة محايدة، وإن كنا نفضّل أن تكون عربية، لتُشرف على الميناء بعد إنشائه، والتأكد من أنه لن يتم استخدامه في الحصول على السلاح، وخصوصاً أننا لسنا بحاجة لسلاح في الوقت الراهن، فقدرتنا والسلاح الموجود لدينا كافٍ جداً'.

وردًا على سؤال عن وجود قلق من حرب جديدة على قطاع غزة تحديداً بعد تولّي أفيغدور ليبرمان حقيبة وزارة الأمن، قال الزهار إنه 'في ظل الحديث عن المخاوف من حرب جديدة، يجب أن تكون هناك نظرة واقعية لمقاييس القوة في الوقت الراهن، التي أسهمت الحرب الأخيرة في يوليو/ تموز 2014 على القطاع في تغييرها، فهي وإن كانت قد تسببت في تدمير إجرامي للمنازل والمدارس والمساجد والكنائس، إلا أنها في المقابل ضربت نظرية الأمن الإسرائيلي في مقتلٍ، وكانت أكبر الروادع لنتنياهو، ونحن لا نخشى ليبرمان أو غيره. وأول نظرية أسقطتها حماس خلال الحرب الأخيرة، هي نظرية التخويف التي كان يعتمد عليها جيش الاحتلال لإنهاء المعارك قبل بدايتها، من خلال حشده لأعتى أنواع الأسلحة، ليتضح بعدها أن حماس لا تخشى أحداً، بل يمكنها أن تؤلم إسرائيل وجيشها'.

وأضاف أن 'ثاني النظريات التي هدمتها حماس لجيش الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، فهي الحرب الخاطفة، التي لم يتمكن الصهاينة من جعلها كذلك، وذهبوا لمصر يصرخون ويرجونها التدخل لإقناع حماس بوقف الحرب بعد أول أسبوع. وهذا ما نُقل إلينا، إلا أنهم كانوا يريدون إيقاف الحرب من دون أن يدفعوا ثمنها'.

وتابع: 'النظرية الثالثة التي أسقطناها في الحرب الأخيرة، كانت بقاء الأرضية المحتلة آمنة، أي التي تعتبرها إسرائيل دولتها، إذ تم ضرب هذه النظرية، ووصلت صواريخ حماس إلى عمق الأراضي المحتلة، والمستوطنات، وتوقفت المطارات والموانئ. وباتوا يعرفون الآن أن لدى حماس قوة بإمكانها أن تؤلمهم، لذلك فإن قرار شن حرب جديدة يتوقف عندهم على تقديرات الجيش والسياسة والأمن، وأصبح قراراً معقّداً، وهنا نؤكد أننا لا نتمنى الحرب ولكن إذا فُرضت علينا سنؤلمهم'.

مشعل لن يترشح

وفي ظل تردد الأنباء عن أن رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، لن يترشح لهذا المنصب مرة أخى في الانتخابات الداخلية نهاية العام الجاري، قال الزهار إنه 'وفقاً للوائح الداخلية للحركة، لا أحد يجلس في مقعده أكثر من فترتين، فالقانون الداخلي يقول إن من شغل منصباً لفترتين لا يترشح لثالثة بل يترك موقعه ويتم استخدامه في موقع آخر، وبناءً عليه سيتم تنفيذ اللائحة خلال الانتخابات المقبلة، وهو ما يعني أنه لن يترشح'.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط