كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزهار والخالدي...ومنبوذ الكلام!

الزهار والخالدي...ومنبوذ الكلام!

تاريخ النشر: 2019-01-20 | 06:32

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن تناول الظلامية السياسية التي تسود فلسطين، منذ عام 2006 حتى ساعته، فما يحدث من البعض بين حين وآخر يتجاوز القدرة على الصمت، خاصة لو كانت المسألة خارج التباين أو الاختلاف السياسي، وتصبح نيرانا لفتنة مضافة.

قبل أيام، قرر عضو قيادة حماس، محمود الزهار أن صفحة حركة فتح تم طويها، وبات الزمن زمنا لحماس و"مقاومتها"، هكذا بلعثمة لسان أعلن الزهار موت الحركة التي شكلت رافعة الثورة الفلسطينية منذ العام 1965، وكانت القوة الأبرز في الحفاظ على الهوية الوطنية، ومنح المشروع الوطني حضوره التاريخي بعد ان كانت قوى ودول تعمل ليل نهار على طمسه بكل سبل تم توفيرها لها، تارة باسم دين وأخرى بأسماء مستعارة.

"تقرير" الزهار بنهاية مرحلة فتح، يعني عمليا نهاية مرحلة ثورة وليس فصيلا، بعيدا عن كونه، أيضا، كلام هرطقة ووهم من لا يعرف الشعب الفلسطيني أولا، ولا يعرف جوهر أبناء الحركة التي قدمت من الشهداء والجرحى والأسرى والكادر ما لم تقدمه غيرها.

كان التقدير أن تخرج قيادة حماس، احتراما لشهداء الحركة وسيدهم الخالد أبو عمار، احتراما لتاريخ شعب وثورة، لرفضها تلك "الأقوال" الخارجة كليا عن مسار وطني، وأنها لا تمثل موقفا للحركة المفترض انها تبحث "مصالحة" مع حركة فتح، بعيدا عن قيادتها، لكن أن تصمت على تلك الأقوال الشاذة بكل المفاهيم، فتلك هي الطامة الكبرى.

ما قاله الزهار، لن يمس حركة فتح التاريخ والدور والمكانة، لكنه بالتأكيد سيمس حماس قيادة وموقفا وتشكيكا في بحثها عن "الشراكة الوطنية"، وان حقيقة رؤيتها هو فعل الإقصاء السياسي لكل ما يخالفها رأيا ورؤية، بل انها لا تعترف بتاريخ وطني، كفاحي غير تاريخها وتعمل على طمس كل ما كان قبلها ومن غيرها.

وما تلفظ به الزهار، وصمتت عليه حماس، ليس حدثا عابرا على ما يبدو، بل جزءا من "منهج فكري - سياسي" ضد "الوطنية" رموزا وأدوات وقوى، وهو ما كشفه سلوك آخر لإستاذ في جامعة حماس الإسلامية، اسمه خالد الخالدي، والذي كتب بنفسه نصا واضحا قال فيه " "حذفت من فقرات حفل تخرج طلبة برنامج أوائل وقادة الأول التي عرضها عليّ الطلبة المنظمون للحفل قبل أن يبدأ فقرةَ السلام الوطني التي تأتي بعد فقرة تلاوة القرآن الكريم". ويكشف سبب الإزالة " لأنها عادة مستوردة من غير المسلمين، وتخالف الدين، ولأن الناس سينهضون واقفين ثابتين صامتين خاشعين بمجرد أن تصدح موسيقى السلام الوطني، بينما سيتلى القرآن دون أن يفعلوا ذلك، فيظهرون كأنهم يقدسون السلام الوطني أكثر من تقديسهم لكلام الله عز وجل، وبذلك يبدو أنه سلام وثني لا سلام وطني".

ومرت أيام، دون ان نقرأ كلمة رفض او عتاب أو إجراء من قيادة الجامعة التي تخضع كليا لسيطرة حماس، بل لم يخرج أي من قادة الحركة للاعتذار للشعب الفلسطيني عن أقوال شخص مصاب "بوثنية سياسية وعداء للرموز الوطنية" كشف ثقافة الكراهية لما هو غير ما يرى.

"فعلة الخالدي" واقواله التوضيحية في أي بلد سوف تحيله فورا الى محكمة قضائية ووطنية في آن، لتطاوله على السلام الوطني، بكل ابعاده، ويبدو انه لم يستمع له يوما، ولا يعرف مضمونه وكلماته، وعما يعبر من روح نضالية، كلمات "فدائي فدائي"، باتت وثنية في عرف الأستاذ الحمساوي.

الصمت على مثل تلك التصرفات ليس "حكمة"، بل تكريسا للفتنة والكراهية في آن، ومن يتطاول على تاريخ الثورة والسلام الوطني لا يستحق سوى اللفظ والمحاسبة بل و"النبذ الوطني العام"، بعد تقديمهم لمحاكمة سياسية، لتصويب مفاهيم غريبة شاذة لا يجب أن تستمر.

ليختلف الزهار كما يحب مع فتح وليقل ما يحلو له كلاما، لكن ما ليس حق هو الغاء أهم فصيل وطني فلسطيني، بكل عيوبه وخلافاته التنظيمية.

أما الخالدي، فيجب الا يستمر يوما لتدريس جيل طلابي بمفاهيم غير وطنية، وزرع الحقد والكراهية على الرموز الوطنية، ثم نبذه ووضعه في "عزلة خاصة" الى أن يعتذر عما فعل.

قيادة حماس تتحمل مسؤولية افعال الزهار والخالدي، ولا مبرر لها ولصمتها على ما فعلا كلاما وسلوكا.

ملاحظة: قامت قيامة البعض السياسي والشعبي لتفوهات وزير عباسي اساءت للخليل ونشطاء، لكنهم جميعا أصيبوا بخرس تجاه مقتل شاب وغرق مركب يحمل عشرات من أبناء القطاع...كأن غزة صارت بنت "البطة السوداء"!

تنويه خاص: د. عريقات قال، عباس أبلغ الأمريكان عدم حاجته للمساعدات المالية للأجهزة الأمنية...طيب نفهم هيك أن مخابراته بطلت تقدم تقارير للـ " سي آي أيه"...الاستخفاف صار سمة للفرقة العباسية، طيب خليه يصدر بيان رسمي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط