كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزواج..

الزواج..

تاريخ النشر: 2018-10-28 | 19:34

التقيا على رصيف نفس محطة القطار التى تبعد عدة كيلومترات عن قرية كل منهما ، بعد أن قررا تتويج قصة عشقهما التي استمرت عدة سنوات وأصبحت قصتهما حديث العشاق في كلا القريتين قررا تتويجها بالزواج . فأخبرا راعي الكنيس بذلك وحددا موعد الزاج في كنيسة المدينة التي تبعد عن قريتيهما مدة ساعة سفراً بالقطار .
ذهب ميشيل ليشتري بطاقتي سفر من المكتب المخصص لذلك والمجود في الزاوية الشرقية في ساحة المحطة ، أنتظر دوره مع العديد من المسافرين الذين ينتظرون دورهم للحصول على بطاقات سفر وكان ميشيل آخر واحد من المنتظرين ، في حين ماري انتظرته على الرصيف مقابل بوابات القاطرات ليسهل عليهما الدخول دونما أيّ تزاحم مع المغادرين .
انطلقت صافرة القطار للمرة الثالثة معلنة عن بدء تحرك القطار لمغادرة المحطة .
ارتبكت ماري وهي تُحدق في وجوه كل المسرعين لركوب القاطرات ، فلم تعثر على ميشيل ، ذهبت على عَجل تبحث عنه في كل زاوية من زوايا ساحة المحطة ، فلم تجده ،ظنت أنه قد يكون ركب القطار ولم تتمكن من مشاهدتة خلال الإزدحام ، فلحقت مسرعة بآخر قاطرة وصعدت إليها ، ولكن عيناها لم تتوقفا عن النظر والبحث عن ميشيل من خلال زجاج أحد الشبابيك ، إلى أن إبتعد القطار عن المحطة ، وهنا باتت قناعتها تؤكد لها بانه قد يكون موجوداً بداخل القطار ، وبدأت ماري تفحص جميع القاطرات العشرة المكون منها القطار فلم تجده ، فجلست على أحد المقاعد وقد أنهكها البحث عن ميشيل وأعياها الالم والحزن على ضياع يوم فرحها .
عند سماعه صافرة القطار للمرة الثالثة وبعد أن تمكن من شراء بطاقتي السفر سارع ميشيل بمغادرة شباك التذاكر وهرول مسرعاً نحو القطار فلم يجد ماري فسارع بالبحث عنها في كل مكان في المحطة فلم يجدها فاعتقد بأنها قد غادرت مع القطار الذي بدأ بمغادر الرصيف وبدأ بالإبتعاد شيئاً فشيئا عنه .
ظل ميشيل يسابق القطار من على رصيف المحطة في حين كانت سرعة القطار تتزايد وهو يحاول الإمساك بالذراع الحديدي المثبت خلف القاطرة الأخيرة ويحمل لوحةً تُحدد وجهة القطار .
ظل الألم والحزن يعتصران قلبه وتراوده الشكوك فى ان يتم زواجه من ماري ، وظلت هذه الافكار تلازمه إلى أن وصل القطار للمحطة الأخيرة في المدينة وغادرها جميع المسافرين .
لم يبقَ لديها وقت ، فاتجهت ماري مسرعة نحو الكنيسة واستأذنت القس بالسماح لها بتجهيز نفسها إستعداداً لمراسم عرسها فأذن لها وطلب من بعض العاملات في الكنيسة مساعدتها فكان لها ذلك .
أنتهت ماري من إرتداء فستان الفرح وتزينت بأكاليل الورد وتعطرت بنفس العطور التي أحضرها لها ميشيل والتي يعلم رائحتها جيداً ، وظلت ماري تنظر إلى كل الوجوه علها تعثر عل من عشقته وتنوى الزواج منه ولكن لم تغادرها الحسرة والحزن لعدم مشاهدتها ميشيل واعتقدت بانه لم يأتِ . 
بدأ مراسم حفل الزواج ... وتمتم القس بكلماتٍ من الإنجيل تمهيداً لبدء مراسم الزواج والأعلان عنهما بأنهما قد أصبحا زوجين .
طلب القس من الجميع بإغماض عيونهم وأن يرددوا وراءه كلمة ( آمين ) ، أغمضت ماري عيناها التي تكاد دموعها تتساقط من بين جفونها وكان الجميع يظنها دموع الفرح .
أعلن القس بانهما أصبحا زوجان ودعاهما لتقبيل كلٍ منهم الآخر وطالب من الحضور بفتح عيونهم ليشهدوا قُبلة الزواج ..
لم تشأ ماري أن تفتح عيناها المليئتين بالدموع لإعتقادها بان لا عريس ولا تقبيل اليوم ...
تفاجأت ماري بشفتين باردتين معبقتين بالأشواق والحنين تلامس شفتيها وتقبلهما ، فتحت ماري عيناها فإذا بميشيل أمامها وهو الذي يقبلها ، فاحتضنها ورفعها بين ذراعيه إلى الفضاء .
صفق الجميع وتراقصوا على أنغام سمفونية العودة . 
حاولت ماري ان تسأل ميشيل كيف حضر وكانت قد بحثت عنه في كل زوايا المحطة والقاطرات .
قال لها أتيت عبر حبي الصادق لك وعلى جناحيّ الرغبة بالزواج بك ... فجلست على حافة آخر بوابة لآخر قاطرة ممسكاً بقلبك المعلق بي ... فوصلت في الموعد .. وها أنا تزوجتك ..
صفق الجميع ونثروا الورود علي العروسين .


×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط