كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزيارة، بين الرئيس ترامب ونتنياهو! 

الزيارة، بين الرئيس ترامب ونتنياهو! 

تاريخ النشر: 2025-05-14 | 18:24

هل سينجح ترامب في زيارته الحالية لبعض الدول العربية في تنفيذ مخططاته؟ وهل سينجح في تجاوز مخططات نتنياهو ورفض عنجهيته ومعاقبته بالإهمال؟ أم أنه يرغب فقط في كبح غرور نتنياهو، والعمل على تطويعه ليمتثل لرغبات دونالد ترامب، وقد بدأ ترامب عقوباته على نتنياهو وخطته تلك بعدم زيارة إسرائيل؟!

كتب الصحفي، متشل بيرنباوم في صحيفة واشنطن بوست يوم 11-5-2025 "إن زيارة، ترامب سوف تركز خلال الثلاثة أيام على قطاع المال والتجارة فقط" وهو يلخص مشروع ترامب بإيراد حكمة لريتشارد هاس مستشار الحكومة الأمريكية السابق: "زيارة ترامب المتوقعة مثالٌ على العهد الجديد في ألفيتنا الثالثة المتمثل في أن التجارة والمال هي الاستراتيجية الجديدة، بدلا من العصر السابق، عصر الدبلوماسية والاستعمار والقوة العسكرية"!

هذه الزيارة ستكون تنفيذا للوعد الذي قطعه ترامب؛ بأن زيارته الخارجية الأولى ستكون للسعودية، إن رفعت السعودية استثماراتها الاقتصادية في أمريكا من ستمائة مليار دولار إلى ترليون، وهذا ما حدث بالفعل!

أجاب كثيرون من مخططي إسرائيل على الأسئلة السابقة، وتمكنوا من وضع استراتيجية تفاوضية، للتفريق بين رغبات حكومة، ترامب، وبين مخططات حكومة نتنياهو، كذلك فإن كثيرين من الصحفيين والكتاب الإسرائيليين وضعوا عدة سيناريوهات لهذه الزيارة!

هناك إجماع على أن هذه الزيارة يجب أن توضع في إطار فن الصفقة التجارية والمالية، هناك بالتأكيد عدة صفقات أبرزها تسويق صفقات الأسلحة الأمريكية، وهناك أيضا مجموع من الصفقات التجارية والاقتصادية الأخرى، وفي الوقت نفسه فإن كتابا إسرائيليين، مثل الكاتب الصحفي، رون بن يشاي الصحفي في صحيفة يديعوت أحرونوت أشار في مقاله يوم 11-5-2025م  إلى أبرز نقاط الإثارة في هذه الصفقات، وأولها أن هذه الزيارة لن تشمل إسرائيل، ومن أخطر التوقعات أن يعلن، ترامب أنه موافقٌ على مطلب الأمير، محمد بن سلمان بتزويد السعودية بمفاعلٍ نووي للأغراض السلمية، بدون الاعتبار لمطالب إسرائيل في هذا الشأن، وأشار الكاتب إلى رعب حكومة إسرائيل من نجاح المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي، مما يسمح لإيران أن تكمل مسيرتها النووية لإنتاج القنبلة!

من المتوقع أن يعود ترامب إلى أمريكا بعشرات مليارات الدولارات والاستثمارات، مع العلم أنه سيتعرف على أبرز المبادئ التي تزعج حكام الخليج، ولعل أبرزها ملف الحرب على غزة، باعتبار هذه الحرب تهدد أمن المحيط العربي كله، لذلك فكل الدول العربية ترغب أن يضغط، ترامب على إسرائيل لإنهاء ملف هذه الحرب، بالإضافة إلى ذلك أن تستخدم أمريكا نفوذها لدى إسرائيل لإدخال المواد التموينية لغزة، حتى تمنع المجاعة المتفشية في القطاع!

أما عن قضية التطبيع بين السعودية وإسرائيل، فإن ترامب يعرف أن هناك مطلبا سعوديا رئيسا وهو وجوب اعتراف إسرائيل بحل الدولتين، من المتوقع أن يُجري ترامب تعديلا على هذا المطلب وبعض التعديلات مثل إجراء مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وليس اتفاقا صريحا باعتراف إسرائيل بحل الدولتين، ويمكن إشراك المصريين والأردنيين والفلسطينيين في هذه المفاوضات!

أشار الصحفي رون بن يشاي إلى مخاوف الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، نقل تصريحات، رون دريمر، وزير الشؤون الاستراتيجية الذي أكد أن هناك مخاوفَ في إسرائيل، أبرزها منع مفاجأة ترامب لإسرائيل بضغط من المفاوضين العرب، مما يسمح لحركة حماس بالبقاء في حكم غزة!

 ولا يجب ألا ننسى أن هناك صقورا مؤثرين في حكومة ترامب، وعلى رأسهم، نائبه، جي دي فانس، وسويس ويلز رئيس الطاقم في البيت الأبيض  وستيف ويتكوف المفاوض البارع، بالإضافة إلى، أيالون ماسك رئيس منصة إكس الرقمية ومستشار ترامب في المجال الرقمي، الذي يأمل أن يكون له تأثير في المفاوضات مع الإمارات العربية في موضوع الذكاء الصناعي، وكذلك طاقم المسيحانيين الأنجيلكان، مثل القسيسة المشهورة باولا وايت، ومريام أدلسون مالكة صحيفة إسرائيل هايوم في إسرائيل، ومايك هوكابي سفير أمريكا في إسرائيل، هؤلاء جميعهم كانوا من مشجعي ترامب على تجاوز نتنياهو في ملف المفاوضات مع الحوثيين، لأن الاتفاق مع الحوثيين خفف التكاليف المالية للحرب، لأن ترامب لا يريد إعادة خطأ بوش وأوباما في حرب العراق وتكلفتها الباهظة، وهو يرغب أيضا في الابتعاد عن تورط الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن في أفغانستان،  كذلك فإن كل ذلك الطاقم يتبنى مبدأ ترامب الرئيس وهو إلا تصبح أمريكا في عصره شرطي العالم!

نفذ ترامب سياسته الجديدة وبدأ خطة أخرى وهي التقليل من تأثير إسرائيل في أهم ملفين، كما قال الصحفي، متشل برنباوم؛ الملف الأول هو ملف الحوثيين في اليمن، وملف السلاح النووي الإيراني، قلل برنباوم من ملف التطبيع بين السعودية وإسرائيل، وهذا يندرج في ملف رغبة حكومة ترامب في فرض العقوبة على حكومة نتنياهو اليمينية!

ولا أنسى الإشارة إلى ما كتبه الصحفي، تسفي بارئيل في صحيفة هارتس يوم 11-5-2025م: "انتبهوا فإن أبرز أهداف، دونالد ترامب هي تنفيذ الصفقات، وليس المواجهات الحربية، لذلك فقد يفاجئ الرئيسُ ترامب نتنياهو مفاجأة خطيرة، وهي إنجاز اتفاق مع إيران، ربما تكون هي الأسوأ من اتفاق حكومة أوباما السابقة عام 2015م"!

كذلك حذر الصحفي، ألون بن ديفيد حذر نتنياهو في صحيفة معاريف يوم 11-5-2025م قائلا: "ترامب بلا كوابح يتخذ القرارات بسرعة، كما أن حكومة نتنياهو ستخوض استفتاءً شعبيا ثانويا، يتمثل في قرارات استدعاء جنود الاحتياط، لأن أعداد منفذي قرار الاستدعاء ستثبت تدني شعبية نتنياهو الآخذة في التدهور" 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط