كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الزيارة اللغز مكانا وزمانا

الزيارة اللغز مكانا وزمانا

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:29

 كتب حسن عصفور/ يوم اختفاء نتنياهو الأيام الماضية اجتهدت وسائل الإعلام في البحث عن مكانه ، خاصة أن مكتب نتيناهو أعلن بيانا غريبا عن وجوده داخل مبنى الموساد  بينما ذهب بعض الإعلام الفلسطيني فالعربي في البحث عن دولة عربية زارها ، ولم يكن هناك مجتهد وصل إلى لغز الاختباء الحقيقي إلا بعد أن تم تسريبه لوسائل إعلام إسرائيلية أن الزيارة إلى روسيا ، وأخيرا أعلن مصدر روسي مسؤول ، أن نتنياهو زار موسكو فعلا ، واعدا بالكشف عن طبيعتها وما تم بحثه خلالها .

الزيارة أثارت الحيرة لأنها سرية وإلى موسكو التي لا تمتلك حرارة العلاقات مع تل أبيب ولا حيوية سياسية مع حكومة اليمين المتطرف ، رغم وجود العنصري الروسي الأصل ليبرمان فيها ، لذلك تذهب التفسيرات إلى كل الملفات الشائكة التي يمكن أن تكون ممكنة البحث ، وهل هناك صلة لهذه الزيارة بعقد المؤتمر الخاص بالشرق الوسط الباحثة عنه روسيا لأسباب سياسية خاصة بدورها ومكانتها التي أصابها الوهن الشديد منذ تلك الأيام حيث كان لموسكو قدرة تأثير على مسار الأحداث الشرق أوسطية وخاصة الصراع العربي الإسرائيلي ، كانت موسكو تشكل ' قبلة سياسية ' لغالبية العرب دولا وقوى ، وشكلت غطاء وستارا في وجه العدوانية الأمريكية ، رغم تآمر وتواطؤبعض العرب والمتأسلمين في التحالف مع أمريكا ضد ' الاتحاد السوفيتي ' في حينه.

ولكن هل يمكن لروسيا المعاصرة التي لا تماثل روسيا السوفيتية ولكنها ترثها ، أن تحاول العبور إلى التأثير على سير بعض الملفات من بوابة إسرائيلية أم أن إسرائيل تريد خلق حالة إرباك سياسي لبعض الملفات عبر البوابة الروسية العطشى لدور ما في زمن ما ، الزيارة السرية التي لم يقم بها رئيس وزراء إسرائيلي منذ زمن بعيد لروسيا تطرح أسئلة عدة ، تتعلق بالمنطقة وما حولها.

الملف الإيراني يتصدر تخمينات البحث بكل تفاصيله ، وتحديدا بعد أن قدمت الدول الست رزمتها للتسوية مع طهران ، ولروسيا تأثير مركزي على الملف الإيراني سواء تسليحا أو نوويا ، هذه المسألة تجد فيها موسكو عنصر استخدام للتأثير في المنطقة و إسرائيل تدرك ذلك جيدا سواء أرادت تسوية سياسية للملف الإيراني أو توجيه ضربة عسكرية خاطفة ، فهي بحاجة لموقف روسي لخطواتها .

ويحتل الملف السوري ببعده التسليحي وليس السياسي ( حيث دمشق تعمل عبر الباب العالي التركي ) مكانة وسط رزمة قضايا البحث ، خاصة مع نشر الكثير عن هذا الملف في الآونة الأخيرة ، والتوتر في العلاقة الإيرانية السورية وأثرها على مسار سوريا لاحقا ، خاصة أن هذه المسألة يرتبط بها قضايا أخرى كالموقف من حركة حماس ومستقبلها السياسي في ظل التحولات السريعة التي تعيشها حماس بعد حرب إسرائيل على غزة ، ومستقبل المسار السياسي مع الطرف الفلسطيني في ظل موقف الشرعية الفلسطينية والرئيس عباس برفض اللقاءات أو العودة للتفاوض ما لم تلتزم إسرائيل بقواعد العملية السياسية وكذلك بوقف النشاط الاستيطاني وتهويد القدس بكل مظاهره الخطيرة، وربما تبحث تل أبيب عن ثغرة في الجدار الفلسطيني عبر ' صداقة موسكو' للطرف الفلسطيني.

ملفات شائكة متعددة يحملها نتنياهو إلى موسكو التي تشكو دوما من سوء تعامل العرب معها ، أو هامشية العلاقة أو استخدامها لمناكفة أمريكا أو مخزن تسليح ولكن في الملف السياسي الجاد يتم تجاهلها أو نسيانها أو التغافل عنها ... فهل أرادت حكومة نتنياهو ليبرمان استغلال ذلك .. ربما لكن الأكيد أن العقل السياسي العربي مازال يبحث عن واشنطن قبل غيرها منذ سيادة ' أوراق اللعبة بيدها' ..  حتى الفلسطيني غاب عنه ذلك الحضن الدافئ في علاقته بموسكو التي كانت قبلته السياسية يوما.

أخطاء تتكرر والاستفادة منها تقريبا لا تحضر.. ومع ذلك ننتظر مفاجأة المضمون بعد أيام.

التاريخ : 19/9/2009  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط