كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الساعات الحرجة أمام الأردنيين والفلسطينيين

الساعات الحرجة أمام الأردنيين والفلسطينيين

تاريخ النشر: 2020-01-25 | 08:49

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

ساعات أو أيام تعلن خلالها الإدارة الأميركية عن صفقة القرن التي تسربت بنودها مرارا، ثم بنودها المعدلة، وتأجلت أكثر من مرة، لاعتبارات مختلفة.

سواء صدر بيان عن البيت الأبيض أو الخارجية الاميركية حول الصفقة او انتظر الرئيس الأميركي زيارة بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية الى واشنطن، وبنيامين غانتس رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية السابق، من أجل مناقشة خطة السلام، فإن الصفقة سوف تتكشف وهي تصب أولا وأخيرا لمصلحة إسرائيل، ثم لمصلحة نتنياهو الانتخابية.

استبق الأردن الإعلان الاميركي بأمرين خلال الأيام الماضية، أولهما تصريح رئيس الوزراء الذي قال إن الأردن عليه أن يستعد لسيناريوهات مختلفة في المنطقة، دون أن يذكر الملف الفلسطيني بشكل صريح، ثم تصريحات وزير الخارجية ايمن الصفدي التي حذر فيها من ضم مناطق غور الأردن في الجانب الفلسطيني، وأعاد تأكيد الموقف الأردني.

السؤال الأهم يرتبط بالذي سيفعله الأردن والجانب الفلسطيني بعد الإعلان عن الصفقة التي ستؤدي فعليا الى دفن مشروع الدولة الفلسطينية، كون الصفقة تشترط اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل، وبالقدس عاصمة لإسرائيل، وهذه اشتراطات مستحيلة التنفيذ، فوق ان الصفقة ستسمح لإسرائيل بضم مناطق من الضفة الغربية، بما فيها غور الأردن، وتكريس القدس عاصمة لإسرائيل، والقفز عن ملف العودة، وملف اللاجئين.

من جهة أخرى فقبول الفلسطينيين للصفقة بالبنود التي فيها مقابل قيام دولة فلسطينية، يعني فعليا قيام دويلة منقوصة وشكلية، وقد يتم البحث لاحقا في سيناريو تذويبها مع الأردن، وهذه استحالة كون القبول بحد ذاته لا يجرؤ عليه احد في رام الله، ولا يقدر احد في عمان على تحمل كلفته اللاحقة، من حيث التخطيط للعلاقة المستقبلية.

لن يتمكن الأردن من الوقوف في وجه الاميركيين، اذ ان المعادلة معقدة جدا، وبغير مراهنة الأردن على رفض الجانب الفلسطيني، وموقف أوروبي وروسي معارض للصفقة، فلا توجد خيارات امام الأردن، الذي سيجد نفسه امام تغير خطير في الخارطة، خصوصا، بعد ان تصبح كل حدوده مع إسرائيل، بدلا من كون بعض حدوده مع الفلسطينيين على ما هو مفترض، فوق التهديد الاستراتيجي لدور الأردن في ملف القدس.

الجانب الفلسطيني سيكون في موقف اكثر حرجا، اذ سيرفض الصفقة، وقد يكون ابلغ ذلك للفرنسيين خلال زيارة الرئيس الفرنسي الى رام الله، ثم زيارة الرئيس الروسي، غير انه رفض بلا تأثير فعليا، كون كل الأوراق السياسية والاقتصادية بيد الاميركيين والإسرائيليين، هذا فوق ان كل الخيارات الأخرى غائبة، فلا قدرة لدى سلطة رام الله سوى الرفض السياسي.

على هذا تفتح صفقة القرن، مسربين اثنين، أولهما موقف واشنطن من كل مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية، واذا ما كانت سوف تستمر في ظل هذه الترتيبات الجديدة، ثم ملف الفلسطينيين، والمظلة القانونية التي سيخضعون لها بعد كل هذه الانهيارات، واذا ما كان سيناريو العلاقة مع الأردن سيبقى قائما، وبأي صيغة، بعد كل هذه الخسائر على صعيد القدس والمستوطنات ومساحات الضفة الغربية، وملف الاغوار، فوق خطورة تورط الأردن بدور وظيفي في ملف السكان، في ظل عدم وجود دولة فلسطينية مكتملة غرب النهر تصوغ علاقة وحدوية مع الأردن، وفي ظل تحويل المشروع الفلسطيني من مشروع دولة الى مجرد مجاميع بشرية بحاجة الى دولة حاضنة، في سياق تصفية كل هذه الملفات.

اغلب الظن ان الإعلان عن صفقة القرن، لن يؤدي الى زلزال عربي واسلامي، حتى لا نتورط بالمبالغة، بل سيكون الرفض الأردني والفلسطيني لها، ذريعة إضافية لإسرائيل لإكمال مخططها تحت عنوان ان على الفلسطينيين دفع ثمن سلبيتهم، هذا فوق ان العرب والمسلمين لم يفعلوا شيئا امام ضم الجولان واعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، فلماذا سيغضبون من صفقة القرن، ويتخذون إجراءات من نوع جديد؟!.

تعرف واشنطن مسبقا ان الصفقة سيتم رفضها من الأردن والفلسطينيين، وبالتأكيد لديها خطة اخطر لمرحلة ما بعد الرفض لهذه الصفقة، وهذا يعني ان المرحلة الأسوأ التي سنشهدها ستكون بعد الإعلان عن الصفقة من حيث إتمام كل المشروع الإسرائيلي، دون اية ممانعات، وهذا يعني ان إسرائيل هي المستفيدة في الحالتين، سواء قبل الأردنيون والفلسطينيون، هذه الصفقة، او رفضوها، اذ لكل موقف الخطة التي ستليه.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط