كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الساكن والمسكون بعرفات وفلسطين

حرصت على قراءة كتاب الصديق احمد عبد الرحمن "عشت في زمن عرفات"  بتأن شديد، لاطل على الجانب، الذي عاشه ابو يزن في عرين عرفات، لعلي اكتشف شيئا غير ما كتب عن الرمز الراحل ابو عمار، وايضا كي اعطي تقييما للكتاب او للمنهجية، التي اتخذها ابو يزن في عرض حقبة الاربعين عاما، التي شاركه فيها.

الكتاب عبارة عن سيرة ذاتية لاحمد عبد الرحمن، وان حملت بعض المحطات او الفصول إيراد لمقتطفات مما كتبه هو، او من تصريحات اطلقها بعض الكتاب والقادة او اقوال لقيادات عاصرهم المؤلف.

هناك لحظات هامة جدا في صياغة ابو يزن لتجربته الشخصية في زمن عرفات والثورة الفلسطينية المعاصرة. فمنذ اللحظة الاولى التي إلتحق فيها ابو يزن الثورة بصورة عفوية، وبدون تخطيط مسبق، وانما باندفاع الشاب، الذي سمع منادي في ساحة المرجة السورية، يدعو الشباب للالتحاق بالثورة، فلبى النداء، وركب السيارة دون ان يعرف المنادي، ولا اين ستأخذه السيارة، ولا التنظيم الذي التحق به، الامر الذي يشير إلى ان إلتحاق احمد عبد الرحمن، كان إلتحاقا بالوطن، ودفاعا عن الوطنية الفلسطينية، وتلبية لنداء الواجب ورفض للهزيمة البشعة، التي اصابت الجيوش العربية في حزيران عام 1967، وانصهار في بوتقة العطاء والثورة المعاصرة,

تجربة ابو يزن على تاريخ مسيرته في حركة فتح،  تكشف الطبيعة الهلامية للحالة التنظيمية، حيث كلف بالعديد من المهام منذ اللحظة الاولى لتجربته، وهو لا يعرف موقعه بالضط إلآ في 1974 عندما عين عضوا في المجلس الثوري. ولكن مسؤول الاعلام الموحد، كان مسكونا بالوطنية الفلسطينية، وبالقدر ذاته مسكونا بالرئيس الراحل ياسر عرفات. حتى بات يفهم عليه بالاشارة دون ان يبوح بما يريد.

بديهي التأكيد، ان عرض كتاب احمد عبد الرحمن في هذه الزاوية، امر صعب، ولا تتسع الزاوية لذلك، ولكن يمكن تسليط الضوء على بعض المحطات، التي تعكس شخصية ودور رئيس تحرير "فلسطين الثورة"، ومنها:

اولا الانتقال السريع في فهم التحول في الفكر السياسي الفلسطيني، حيث امكنه التعاطي بذكاء مع فكرة الهدف المرحلي، وكيف رد على السيدة اليهودية اثناء لقاءها في جنيف نهاية ستينيات القرن الماضي، ثم عرض الفكرة في المجلس الثوري، رغم الاجواء المعادية لها. وتلازم مع ذلك قبوله الاتصال مع القوى اليسارية الاسرائيلية، التي كان مدخلها حزب "راكاح".

ثانيا دفاعه عن الخط الوطني عبر الموقف، الذي كان يكتبه للاذاعة في درعا او القاهرة ولاحقا كرئيس لتحرير فلسطين الثورة. وانتداب نفسه للدفاع عن سباسة فتح ومنظمة التحرير, مما جعله يدفع الثمن غاليا في سوريان حيث تم إعتقاله، وكاد النظام السوري يخفيه لولا حرص ابو عمار على إنقاذه عبر وساطة الحركة الوطنية اللبنانية. وكان موقف ابو يزن يربك العديد من القيادات السياسية في منظمة التحرير ، منهم ابراهيم بكر، الذي قال: هل هو مسؤل الاذاعة ام رئيس اركان ؟

ثالثا لحظة فارقة في حياة احمد عبد الرحمن، هي اللحظة، التي إختطف فيها علم الثورة العالمية من الشاب الفيتنامي وتسليمه للرئيس ابو عمار. وهي لحظة الصدفة الضرورة، التي تمثل فيها عبد الرحمن دور الثورة الفلسطينية كحاملة لراية الثورة العالمية,

رابعا دفاعه المستميت عن وحدة فتح وقرارها المستقل، من خلال لعب دور البلدوزر الاعلامي في كل المحطات والمنعطفات، التي واجهها ياسر عرفات، في البقاع وطرابلس وتونس ومصر وقبلها في عمان وسوريا. ورغم ان ابي يزن كان له ملاحظات هنا وهناك على ابو الوطنية المعاصرة، لكنه كان عميق الايمان، بانه حصن الوطنية المنيع، حتى اوسلو، التي كان له تحفظات شديدة عليها، وشعر بالمرارة من نتائجها وهو عائد مع ابو عمار إلى غزة، إلا انه لم يفقد الثقة للحظة بشخص الرمز الشهيد عرفات.

خامسا اضاء ابو يزن بالنسبة لي جوانب لم اكن مطلا عليها من شخصية عرفات الفذة، افترضت في لحظات حصولها عكس ما قرأته من ابو يزن، وهذا ساعدني وسيساعدني في اعادة قراءة بعض محطات التاريخ الوطني بنظرة اكثر موضوعية، ولصالح الرئيس الشهيد ابو عمار,,

هناك ملاحظات دونتها شفويا لابو يزن عن الكتاب، لكنها لم تقلل ولا للحظة من القيمة والاهمية الكبيرة للكاتب والكتاب, ولعلي كاستخلاص اتمنى على كل من عاصر احد القادة العظام للثورة من ابو عمار الى ابو جهاد وابو اياد وجورج حبش وابو علي مصطفى ووديع حداد وغيرهم، ان يدون تجربته لاضاءة جانب من جوانب حياة اولائك القادة والثورة الفلسطينية المعاصرة، كي ندون تاريخنا، وحتى لا يبقى في النطاق الشفوي,,,

         

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط