كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السامريون، يستحقون منصبا فلسطينيا رفيعا!

السامريون، يستحقون منصبا فلسطينيا رفيعا!

تاريخ النشر: 2022-04-27 | 14:54

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

السامريون الفلسطينيون مهددون بالانقراض والاندثار بعد أن كانوا عدة ملايين في القرون السالفة، أصبحوا اليوم يُعدون ببضع مئات، لا يصل عددهم إلى ألف سامري فقط، هم يسكنون في منطقتين فقط، نصفهم في قرية لوزا في محافظة نابلس، وهم حراس جبلي جرزيم وعيبال، وأتباع يوشع بن نون، نصفهم الآخر في منطقة، حولون  في تل أبيب، هذه الطائفة اليهودية جزءٌ من نسيجنا الفلسطيني الديموقراطي يتعرضون اليوم للتصفية، فطوائف الحارديم في إسرائيل لا تعترف بهم يهودا، بل تعتبرهم مهرطقين، ينبغي أن يتهودوا من جديد، لأنهم يؤمنون بأسفار التوراة الخمسة فقط، لهم توراتهم الخاصة بهم، فهم لا يؤمنون بالتلمود والشريعة الشفوية المعتمدة عند المتزمتين الحارديم، كما أن لهم مقدسا خاصا، ليس هو هيكل القدس المُدَّعى، بل هو جبل جرزيم الخالد، يسمونه جبل الطور أيضا، جرت محاولات تصفيتهم منذ سنوات طويلة، لأنهم يقفون عقبة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، فهم فلسطينيون مناضلون يدحضون افتراءات إسرائيل بأن الفلسطيني إرهابي متطرف، ويؤكد عقيدة الفلسطينيين الراسخة بحقوق الإنسان، لذا سرقتْ من كنيسهم ومتحفهم أقدمُ نسخ التوراة في العالم عام 1995م  وسُرقَ معظم تراثهم!

في يوم 23-4-2022م اصطحب، يوسي داغان رئيسُ مجلس مغتصبات الضفة الغربية، اصطحب جاسوسَ إسرائيل في أمريكا، جونثان بولارد، لزيارة جبل عيبال شمال نابلس، بادعاء أن قمة الجبل كانت مذبحَ القرابين ليوشع بن نون، خليفة النبي موسى، وأن الأثريين وجدوا منذ أسبوع في المكان دليلا على ملكية المكان لشعب إسرائيل، وجدوا قطعة من الرصاص بحجم العملة المعدنية، عليها مجموعة من اللعنات على منكري أوامر الله، ونسبوا هذا الاكتشاف (الكنعاني) إليهم فقط!  قال الجاسوس، بولارد عقب الزيارة: "أدعو المسؤولين الإسرائيليين أن يعترفوا بهذا المكان مكانا أثريا إسرائيليا خالصا"!

هذا الحدث يقع ضمن سلسلة عمليات اغتصاب الأرض الفلسطينية، وتأسيس المستوطنات، بطريقة غير عسكرية، بواسطة الأبحاث الأثرية (الحكومية) الممولة والموجهة المدروسة بعناية، لأنها وسيلة سهلة للاغتصاب، ففي مدينة سلوان مقرُ أخطرِ جمعيات التزييف الاستيطاني الديني الأثري، جمعية، عير داود (إلعاد)،

بدأت خطط اغتصاب المواقع الدينية (أثريا) في القدس كما يحدث كل يوم في شمال فلسطين وبئر السبع، ثم في الحرم الإبراهيمي، بدأت حملات الغزو الأثري باقتسام أماكن العبادة، ثم السيطرة والاحتكار، ثم نقلوا المستوطنين ليسكنوا إلى جوارها. وها هو المشروع ذاته يُطبق في نابلس، وفي النقب، وفي كل فلسطين، هو اغتصاب بذريعة البحث الأثري المأجور! فقد حاول المحتلون أن يطوقوا مدينة الثورة، نابلس بالمواقع الأثرية المدعاة، بدأت المحاولة بعد الاحتلال عام 1967 بادعاء أن قبر يوسف، هو قبر النبي يوسف المقدس وليس مسجدا أثريا إسلاميا لأحد الأولياء المسلمين، على الرغم من أن معالم المكان كلها تشير إلى ذلك، ثم أسسوا في ثمانينيات القرن الماضي مدرسة دينية توراتية، وهم اليوم يحمونه بعدد كبير من جيشهم!

أخيرا، سيظل وجود الطائفة السامرية عقبة في وجه اغتصاب نابلس، لأن السامريين جزء من نسيج المدينة، وهم يحملون ثلاث هويات، فلسطينية، وأردنية، وإسرائيلية، وهم يشاركون اقتصاديا واجتماعيا في حياتنا الفلسطينية، لأنهم فلسطينيون، فقد ضممناهم إلى صفوفنا في تسعينيات القرن الماضي، فكان لهم عضو مجلس تشريعي، هو، النائب، سلوم عمران المتوفى عام 2004، ولم يخلفه حتى اليوم عضوٌ آخر جديد، للأسف!

سأظلَّ آملُ ألا نفقد هذه الفسيفساء الفلسطينية الأصلية، لأنها مصدرُ قوتنا، ورمزٌ لثقافتنا وحضارتنا، إن منحهم مناصب سياسية رفيعة في مؤسساتنا ضرورةٌ وطنية فلسطينية،

أخيرا، فإن أهداف علم أبحاث الآثار هي خلق روح التواصل بين الأجيال، وتنمية روح التسامح، إلَّا في إسرائيل، فإنه البحث الأثري فيها يهدف لتزييف التاريخ، وترحيل وتشريد واحتلال السكان والأرض، فهل نتمكن نحن الفلسطينيين من تكثيف هذه الرسالة وتوجيهها للعالم أجمع؟!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط