كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السباق نحو المجالس المحلية الفلسطينية

السباق نحو المجالس المحلية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-05-07 | 22:31

في الاسبوع الثالث من تشرين أول لعام 2016 ستجري انتخابات المجالس المحلية الفلسطينية بموجب قرار من مجلس الوزراء الفلسطيني. ويفصلنا عن هذا التاريخ قرابة الخمسة أشهر حيث سنشهد نشاطا للفصائل الفلسطينية والعائلات والعشائر ومن يسمون أنفسهم الشخصيات المستقلة و/او المهنية وللكوتا النسائية ولما أسميه انا الفصائلية الدينية وجميعها بطريقة أو بأخرى تريد أن تقول " نحن هنا" ولا يعيب ذلك احدا مطلقا.

لن يفكر أي كان في أن يجري عملية تقييم للسنوات الأربع الماضية وماذا فعلت كل كتلة ممن خاضت الانتخابات وماذا فعل أفراد الكتلة أنفسهم وماذا قدّمت المجالس المحلية سواء كانت مجالس بلدية و/او قروية، وكل ذلك لا يعنيني في هذه المقالة اذا أن ذلك كله يدخل في سياق " نحن هنا" سالف الذكر.

الذي يعنيني بالأساس مجموعة من الأمور التي يجب أن لا تغيب عن بال من سيعمل على تشكيل الكتل المتنوعة التي ستخوض هذه الانتخابات.

أولى هذه الآمور تنصب في ضرورة أن تعي هذه الكتل أن المجالس البلدية هي مجالس يحكمها اطار قانوني يتمثل في قانون الهيئات المحلية وتتبع لمنظومة قانونية متكاملة يتوجب على كل من يريد الترشح لرئاسة و/او عضوية المجالس المحلية أن يحفظها عن ظهر قلب (كما يقولون) كي لا يوافق على أي اجراء أو قرار ينتهك القانون كما حدث في كثير من المجالس المحلية التي انتهكت قرارات صدرت عنها القوانين وبضمنها على سبيل المثال لا الحصر أنظمة البناء والقوانين التي تحظر استيفاء رسوم و/او غرامات دون نص قانوني أو فرض رسوم جديدة والقوانين التي تحظر منح علاوات أو بدلات لرئيس و/او أعضاء المجالس المحلية و/او أي من كادر العاملين في هذه الهيئات.

اذا نحن هنا نتحدث عن وجود اطار قانوني ناظم لشتى مهام المجالس المحلية يا حبذا لو تعقد وزارة الحكم المحلي دورات تدريبية للاعضاء الفائزين ومن جانبي أشجع حتى أن يجرى اختبارات في أعقاب كل دورة حتى لو تطلب الأمر اعادة الدورة لغير المجتازين.

ثاني هذه الأمور تتعلق بأهمية أن يعي من سيكون في هذه المجالس المحلية أن العمل هناك هو عمل خدماتي للصالح العام ولصالح المواطنين وليس سيفا مسلطا على رقابهم وفي ذات الوقت ليس تساهلا مع صاحب النفوذ و/او أبناء العائلة و/او الفصيل و/او الصديق و/او غير ذلك.

ثالث هذه الأمور تتعلق بأهمية الوعي بأن للمجالس المحلية دور نضالي في مقارعة الاحتلال وفي حقنا الطبيعي بالتوسع من خلال توسيع المخططات الهيكلية لكل مجلس محلي والاستفادة من الموارد والمقدرات داخل حدود المجلس المحلي فلا يمكن لنا على سبيل المثال أن نسلم باغلاق سلطات الاحتلال لمكب نفايات ( والأصح أن يكون مطمر نفايات) مثلا دون أن نتخذ كافة السبل لرفض القرار. هناك دور وطني أيضا يتعلق بانفتاح هذه المجالس المحلية على العالم المساند للقضية الفلسطينية من خلال مشاريع التوأمة.

رابع هذه الأمور يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي بمعنى على أعضاء المجالس المحلية التفكير ليس فقط بالأربع سنوات التي سيكونوا خلالها أعضاء في المجلس بل كيف ستكون عليه المدينة أو القرية بعد عشرين عاما. وهنا نتحدث تحديدا عن خطة استراتيجية تتعلق بالبنية التحتية والعمارة الخضراء والطاقة المتجددة والبديلة والحفاظ على البيئة ومعالجة النفايات والمياه العادمة والحفاظ على الموروث الثقافي والعمراني واستنهاض الموارد البشرية وطاقات الشباب وتطوير المرافق العامة وأبنية المدارس والأماكن الثقافية والاجتماعية ودفع عجلة الاقتصاد وغيرها من الأمور. وعلى المجالس المحلية أن تعالج مشاكلها في اطارها الجغرافي لا أن تصدرها خارجه فلا يعقل مثلا أن يتم تسيير شاحنات بألالاف الآطنان من جمع النفايات يوميا من مدينة لاخرى لأن ذلك يؤدي أولا الى احداث الكثير من اَلاضرار البيئية في المدينة الأخرى أو جوارها وثانيا أضرار بيئية أثناء النقل ناهيك عن التكلفة المادية الباهظة التي أدت الى قيام بعض المجالس المحلية الى رفع رسوم النفايات دون حتى مسوغ قانوني.

خامس هذه الأمور يتعلق بكادر العاملين في المجالس المحلية وكيفية تطوير وتفعيل الكادر بما يحد من التضخم الوظيفي والبطالة المقنعة بالاضافة الى الرقي بظروف العاملين بما يوفر لهم الظروف الخلاقة للابداع والعمل والتفاني.

ويندرج تحت اطار هذه الأمور الخمسة الكثير الكثير لكنني أريد أن أكتفي من الاشارة الى أنني لا أفكر مطلقا بالترشح الى أي من الهيئات المحلية بل سأكون مساندا لأي منها وذلك كي لا يتبادر الى ذهن أي كان من أن هذه المقالة تشكل دعاية انتخابية استباقية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط