كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السبب في دفاع الموظفين الضحايا عن جلادهم

السبب في دفاع الموظفين الضحايا عن جلادهم

تاريخ النشر: 2017-08-16 | 20:26

مازال المشهد غريباً متناقضاً فما أن شرع رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته باجراءاته الغير انسانية تجاه قطاع غزة وعلى وجه الخصوص اقتطاع 30% من رواتب آلالاف الموظفين ممن هم ليسوا على رأس عملهم ,وقيامه مؤخراً بإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكر ,

خرج الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية المكلومين في المحافظات الجنوبية بتظاهرة احتجاجية كبيرة نسبيا بساحة السرايا, و دوت صرخاتهم المدمدمة في ارجاء المكان, معلنة الثبور والرفض الكامل ل-قرارات "حكومة الحمدلله"

-الظالمة ,متجاهلة عمداً ,الجاني المخطط والمدبر والمسئول الاول عما يحدث لهم , بل وصل بهم الحال بمطالبته بالدفاع عنهم والوقوف بجانبهم في مجابهة حكومة الحمد لله الجائرة وصدها عن غيها , وهم على علم يقيني بأن الحمد لله

وحكومته مجرد بيادق يحركها الرئيس كيفما شاء,

لعب الموظفون دور الاطفال المفرطين في الطاعة العمياء بعلاقتهم مع السلطة الأبوية الآمرة ولم ينتهوا عن تكرار ذلك, هل ابدوا تلك الردود اللامنطقية الاستجدائية الخانعة لكي

يبادلهم الرئيس الجلاد بمشاعر العطف وينظر لهم بعين الشفقة والرحمة ؟ نعم هذه واحدة , الثانية سيطرة حالة من الرعب المطبق والخوف من الأسوا والاشد ضراوة وقسوة (القطع الكلي للراتب) ووصلهم تهديدات بذلك, " ريحة البر ولا عدمه "منطق الخنوع والخضوع والذيلية الكلبية ,

لكن يبقى هناك علامات استفهام كبيرة حول فئة تطور بها الحال وازداد غرابة أكثر فأكثر وشططا في اللامنطقية ,بحيث تشاهدهم خلال جلساتهم العامة والخاصة في الدوواين والمقاهي وغيرها لا ينكرون على الرئيس ما فعل ويفعل وما سيفعل ,

و الاغرب تطور الامر وصولاً للتعاطف مع الرئيس الجلاد بمشاعر الايجابية و لعب دور المدافع العنيد عند تبرير تلك الاجراءات (هذه اجراءات مؤقتة ستلغى بعد مدة حينما تؤتي أكلها,نقبل ان نكون بارود في مدافع الرئيس ان كان الهدف اسقاط قلاع حماس),

كيف لضحية أن تتعاطف مع جلادها بل الدفاع عنه رغم تعريضه حياتها للخطر وكيف لضعيف أن يتعاطف مع قوي , في حين أن جوهر التعاطف مبني على شعور صاحب القدرة بفاقدها ، حيث تجد الغني متعاطف مع الفقير, بينما الفقير أقل قدرة من الغني على التعاطف مع أقرانه من الفقراء لان فاقد الشيء لا يعطيه ,

هذا أمر مستجد في بلادنا لكنه ليس بسابقة تاريخية, إبان ثورة 25 يناير 2011 العظيمة ضد النظام البائد ,نظام الاستبداد والفساد والقمع ,خرجت تظاهرات كبيرة مناوئة مضادة للثورة ,متعاطفة مع مبارك عقب خطابه الذي خاطب به عاطفة الجماهير,و قامت بالاشتباك مع المتظاهرين بميدان التحرير مثربة عليهم كفرانهم بنعمة الاستبداد

(نعمة القذافي ,ونعمة مبارك,... ),ها نحن مرة امام تعاطف للضحايا مع جلاديها ,ما السبب في ذلك هل هو سيكولوجي؟

الراجح ان الامر سيكولوجي ,في الثالث والعشرين من أغسطس عام 1973 قام مجموعة من اللصوص بالسطو على بنك (كريدتبانكن) بالعاصمة السويدية ستوكهلوم وقاموا باحتجاز مجموعة من موظفي البنك كرهائن واستمر ذلك

الاحتجاز لمدة 6 ايام وتم الافراج عنهم , الغريب العجيب أنه بدا على موظفي البنك حملهم لمشاعر ايجابية تجاه الخاطفين بل ان بعضهم قام بالدفاع باستماتة عن الخاطفين داخل أروقة المحكمة, فما الذي حدث داخل ذلك البنك وأدى إلى ظهور تلك المشاعر الإيجابية لدى المخطوفين تجاه خاطفيهم؟

حسب تفسير المختص بعلم النفس "فرانك أوشبيرغ " لمكتب التحقيقات الفيدرالي و جهاز الشرطة البريطانية "سكوتلاند يارد" ,لكيفية تطور التعاطف لدى الرهينة مع الخاطف الضحية مع جلادها ، يرى أن الرهينة تشعر بخطر داهم و مفاجئ بداية

الأمر، كما تشعر أن (الموت بات قريباً جداً)(الحسم الكلي للراتب)، لكن بعد فترة وجيزة ، تجد أن الخاطف يقدم للرهينة أسباب الحياة، كالطعام، والشراب، إضافة إلى الطبابة في بعض الأحيان(30%)، كما فعل لصوص ستوكهولم .

من جهة أخرى، تشعر الرهينة بارتياح تجاه بقائها على قيد الحياة بعد مرور وقت من الاختطاف، حيث يفكر الشخص الواقع في الأسر، أن المختطف قادر على قتله منذ اللحظة الأولى ليثبت جديته للشرطة ، لكنه لم يفعل ، فيفسر ذلك على أن المختطف لا يريد قتله، بل يعتبره منحه فرصة جديدة للحياة.(70%)

العامل الأكثر قوة؛ أن مصدر الخطر يتغير من وجهة نظر الرهينة، خاصة بعد أن يتثبت من حسن نية المختطف، ليصبح تدخل الشرطة واقتحام المبنى، هو مصدر الخطر الأكبر بالنسبة إلى الرهينة ؛ فرهائن ستوكهولم حاولوا إقناع السلطات بتأمين سيارة وهروب آمن للصوص، وأقروا فيما بعد أن ذلك لم يكن خوفاً من اللصوص، بل خوفاً من اقتحام الشرطة للمبنى.

يقول د.جبران اليحي "عندما تكون الضحية تحت ضغط نفسي كبير، فإنها تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس، من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني حركة تنم عن الحنان، أو الاهتمام، حتى لو كانت صغيرة جداً، فإن الضحية تقوم بتضخيمها، وتبدو لها كشيء كبير جداً,وهذا ما يفسر تضخيم الموظفين لأي حدث يقوم به الرئيس من شأنه تخفيف ازمة الموظفين الحاصلة كقرار سلطة النقد مؤخرا عدم اقتطاع اكثر من 50% من الراتب للوفاء باقساط القروض المستحقة.

هل نستيطع القياس الجمعي لحالة الموظفين على هذه الظاهرة النفسية وتطبيق نتائج الصدمة الفردية الناجمة عن حالة ظرفية طارئة و مؤقتة كحالة الخطف على الموظفين وما حصل معهم ؟؟

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط