كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السجل الإجرامي لسفير ضم الضفة الغربية

السجل الإجرامي لسفير ضم الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2020-05-21 | 21:02

يأتي تكليف وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية المنتهية ولايته جلعاد أردان (49 عامًا) والذي يفتقر للخبرة الدبلوماسية، بمنصب سفير إسرائيل لدى واشنطن والأمم المتحدة، في توقيت مصيري وحساس لسلطة الاحتلال الصهيوني التي تجّهِز لحشد الدعم للدفاع عن خطط ضم الضفة الغربية وغور الأردن مطلع يوليو المقبل.

تتركز مهمة جلعاد، بالأساس على الترويج لجريمة ضم أراضٍ من الضفة الغربية، وسيتولى التعامل بنفسه مع الإدارة الأمريكية سواء كانت بقيادة الرئيس الحالي دونالد ترامب أو منافسه جو بايدن، فور انتهاء انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر المقبل، حيث يؤشر تعيينه في هذا المنصب الحساس على قوته داخل حزب الليكود، إذ يعد واحدًا من أبرز الشخصيات الصهيونية شعبية داخل الحزب، ولهذا يراه نتنياهو تهديدًا له؛ ومن ثم سعى لإبعاده عن الساحة الحزبية في الوقت الراهن ليخلو له الجو.

يراهن نتنياهو على جلعاد في خدمة أهدافه الاستيطانية؛ باعتبار أن تكليف رجل واحد بشغل المنصبين (وزير الأمن الداخلي وسفير إسرائيل في واشنطن)، سيساعد على الترويج لفضيحة قانونية دولية بحجم ضم الضفة الغربية، كما أن التعامل مع جهة واحدة يسّهِل على رئيس الوزراء الصهيوني تنسيق الجهود والسيطرة عليها.

وفقاً لتاريخه الصهيوني الحافل، فقد عرف عن جلعاد محاربته لحركة المقاطعة الدولية لإسرائيل المعروفة باسم BDS، إذ حث الجامعات الأمريكية على اتخاذ إجراءات صارمة ضد فصول الطلاب والحد من دخول ناشطي الحركة وداعميها، فضلاً عن خطابه العنيف ضد الفلسطينيين، حيث لعب دورًا في التحريض ضد عرب إسرائيل والفلسطينيين، وكرر تصريحاته اللاذعة ضد أعضاء الكنيست العرب ومن بينهم أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة متهمًا إياه بدعم الإرهاب.

يعلم نتنياهو، الذي عمل نائبًا لرئيس البعثة الإسرائيلية في واشنطن ثم سفيرًا لدى الأمم المتحدة في ثمانينيات القرن الماضي، حجم النفوذ الذي يمكن أن يحظى به السفراء الإسرائيليون داخل الولايات المتحدة، وأهمية "الهسبرة"، وهو مصطلح عبري يشير إلى جهود العلاقات العامة لنشر معلومات إيجابية عن الكيان الصهيوني في الخارج.

عندما كان نتنياهو سفيرًا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة في نيويورك، تعرّف للمرة الأولى على ترامب، وهي إحدى الاتصالات العديدة التي استغلها رئيس الوزراء الإسرائيلي لصالحه، ولهذا حرص نتنياهو على رفع معنويات جلعاد عبر مقطع مصور قائلا: "أعرف جلعاد منذ عدة أعوام.. إنني على دراية بمهارته وخبرته والتزامه بالدفاع عن أمن دولة إسرائيل"، وبادله جلعاد ذات الحماسة بقوله:"أنا فخور ومتحمس بشأن الحق في القتال من أجل دولتنا في الساحة الدولية والدفاع عن إسرائيل ضد التحديات المرتقبة".

ومعروف عن جلعاد تصريحاته الملتهبة وسياساته التمييزية ضد الفلسطينيين، ولا شك أن إرثه العملي سيحوله من "ضبط الأمن" إلى أداة سياسية صهيونية لتطبيق سياسات تمييزية ضد الفلسطينيين، فخلال عمله  كوزير للأمن الداخلي، زادت انتهاكات الشرطة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية، وقُتِل الكثير من الفلسطينيين بالرصاص للاشتباه في قيامهم بهجمات.

أضفى جلعاد خلال عملة الشرطي الطابع المؤسسي على العنصرية والتحريض ضد الفلسطينيين داخل إسرائيل؛ لمجرد أنهم عرب، حيث يُعد واحدًا من المحركين للجهود الإسرائيلية الرامية لتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف كما أنه شجّع المستوطنين الإسرائيليين على زيارة الحرم، كما أنه لا يحترم أي اتفاقات بين إسرائيل والأردن الذي يتولى الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية داخل القدس، ولعب دورًا في محاولة تغيير هوية الحرم، حيث سبق له أن اقترح مراجعة مسألة الوصاية والسيطرة على الحرم القدسي، قائلًا: "أعتقد أن هناك ظلمًا في الوضع الراهن القائم منذ عام  1967".

في نوفمبر 2017، أمر جلعاد، الشرطة الإسرائيلية بتركيب كاميرات جديدة عند بوابات المسجد الأقصى لمراقبة دخول وخروج المصلين الفلسطينيين، بيد أنه تراجع عن ذلك القرار بعد احتجاجات فلسطينية واسعة النطاق، كما فرض الإغلاق على العديد من المؤسسات الفلسطينية في القدس، بما في ذلك مدرسة الأيتام، التي تستضيف مكتب وزارة التربية والتعليم التابعة للسلطة الفلسطينية، ومكاتب تلفزيون فلسطين وبيت الشرق ونادي الأسير الفلسطيني والغرفة التجارية.

في يناير 2018، حث جلعاد الحكومة الصهيونية على ضم المستوطنات في الضفة الغربية، قائلًا: "حان الوقت للتعبير عن حقنا التوراتي في امتلاك هذه الأرض.. ينبغي ألا تفوت إسرائيل فرصة وجود ترامب في البيت الأبيض"، كما اتهم الفلسطينيين المقيمين داخل "إسرائيل"، والذين يشكلون 20% من السكان بـ"إرهاب الحرائق المتعمد" بعد أن اجتاحت حرائق الغابات بعض الأجزاء الشمالية من البلاد في نوفمبر 2016، وتبين لاحقاً أن اتهاماته لا أساس لها من الصحة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط