كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"السداسي العربي".. وضرورة "المقاومة الخشنة" لمواجهة "دولة العدو"

"السداسي العربي".. وضرورة "المقاومة الخشنة" لمواجهة "دولة العدو"

تاريخ النشر: 2024-03-19 | 05:46

كتب حسن عصفور/ دون إعلان رسمي حول الدور والمهمة للقاء "وزاري سداسي" عربي في الرياض شهر فبراير 2024، تم الإشارة الى عملية توافقية حول ملامح "خطة عربية" ستناقش مع أطراف دولية وخاصة الولايات المتحدة تتعلق للمشهد السياسي العام، وتحديدا وقف حرب غزة وما يليها، والرؤية الخاصة بكيفية حل الصراع في المنطقة نحو دولة فلسطينية، وفتح الباب لإنهاء الانقسام الداخلي.

واقعيا، لا يوجد مؤشرات عملية على وجود تحرك فاعل، أو ملموس لما يمكن تسميته بـ "لقاء الرياض"، رغم الانعطافة الدولية الكبيرة الرافضة لسياسة دولة الاحتلال، خاصة ما يتعلق بالبعد الإنساني، جرائم حرب وجرائم الموت جوعا وحركة التشريد الداخلي، والذهاب الى خطوات "عقابية" هنا وهناك، والتهديد بالمزيد منها، مستقبلا.

لعل أبزر ملامح الانعطافة الدولية، من خلال مسار محكمة العدل الدولية ومآلها الذي وضع دولة الكيان في "قفص اتهامي" فشلت مذكرة ردها الرسمي في الهروب من القادم، وهو ما أشارت له صحيفة "جيروزاليم بوست" تعليقا على رد حكومة نتنياهو على طلب "العدل الدولية"، وما وصفته الصحيفة بغياب "رؤية استراتيجية"، بالتوازي مع نمو حركة "المقاطعة" لمشاركة ممثلين في مجالات مختلفة، طالت المشاركات العسكرية في معرض باريس القادم يونيو 2024، وما سبقه من رفض في مهرجان فني عالمي بإيطاليا، وحفل توزيع جوائز الأوسكار وخطاب المخرج البريطاني اليهودي، ومظاهرات متلاحقة، والتفكير بتوسيع مفهوم المقاطعة والعقاب.

الانعطافة الدولية تتنامى سريعا، وبدأت تقارير الأمم المتحدة بكافة أفرعها تكشف أبعاد جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تقوم بها دولة الفاشية اليهودية وجيشها، ما فرض الحديث بقوة حول ضرورة حل الصراع وقيام دولة فلسطين.

مؤشرات لها أن تعطي "السداسي العربي" قاطرة عمل للتحرك بشكل مختلف عما كان في الماضي، ووضع قواعد سياسية للحراك في ظل التطورات الدولية "الجذرية" نحو البحث عن حل للصراع بكل جوانبه، وليس فقط ما يتعلق بالبعد الإنساني، وأن تتحول "الرؤية الشفوية" أو "الرؤية الصامتة" الى حراك علني ومباشر.

انتقال "السداسي العربي" من مرحلة "التفكير الصامت" الى "الضجيج السياسي" ضرورة لا بد منها، مع مجمل التطورات التي تمثل غطاء شرعيا لتقديم "رؤية عربية شاملة"، تطويرا لمبادرة السلام العربية بعدما أصاب محورها الرئيسي "التطبيع مقابل السلام" ثلم كبير، ما يتطلب قواعد تعيد الاعتبار لشرطية العلاقة مع دولة العدو، مع "الرفض العالمي" لسياستها العدوانية.

والحديث هنا، عن الانتقال لاستخدام ما يمكن اعتباره بـ "المقاومة الخشنة" التي غابت خلال سنوات أخيرة، لتصويب الوضع السياسي من بوابة فلسطين، من خلال مبادرة تكاملية بآليات عمل تنفيذية ومبادئ محددة، كي يكون لها قيمة سياسية، يتم مناقشتها مع "الكتل الإقليمية" باعتبارها "الحل العربي" للصراع.

انتقال "السداسي العربي" خطوة إلى الأمام نحو الحل السياسي العام لقضية الصراع ووقف الحرب وما يليها لا بد منها، خاصة في ظل تطورات المشهد العالمي الذي ينتقل سريعا رافضا للعدوانية الإسرائيلية، ولا يجب أن يرتبط الحراك بما يعرف بمفاوضات التهدئة والتبادل، كما تريد الولايات المتحدة، التي تعمل بكل السبل الممكنة لتعطيله بذرائع مختلفة.

ملاحظة: كم كان غريبا ان يتطوع مستشار الأمن القومي الأمريكاني سوليفان، بالحديث عن اغتيال الشخصية القسامية المركزية مروان عيسى وان يعتبر ورقة حماس صعبة المنال..مع انهم من كم يوم اعتبروها مهمة.. كلامه جرس إنذار لقيادة حماس في الدوحة مع انطلاق مفاوضات الصفقة..تنازلوا كمان وكمان..فاهمين يا مراهنين عليهم!

تنويه خاص: بعيدا عن ضجيج الأخبار السريعة ووسط حرب الإبادة ضد فلسطين الشعب والمشروع، غادرنا مازن الحسيني..الصديق والرفيق من عمل بدون أي "ادعاء" أو"استعراض" لخدمة قضية الوطن..كان حركة عالمية بذاته..لكنه غادرنا بهدو فريد.. لا تغضب ممن لم يملك وفاء لك لأنهم بلا وفاء لوطنهم..فسلاما لك يا رفيق سلاما لك يا مازن..

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط