كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"السعافين" يطارد قاتله رغم بيان المهزلة!

"السعافين" يطارد قاتله رغم بيان المهزلة!

تاريخ النشر: 2020-03-01 | 04:13

كتب حسن عصفور/ في مفارقة ساخرة، أعلنت حركة حماس بعد تحقيق "كوميدي"، ان عصام السعافين، الذي قتل نتيجة تعذيب أجهزتها الأمنية وبعد عملية إخفاء لمدة 27 يوما، شهيدا من شهداء الوطن، وأكملها مرسوم للرئيس محمود عباس باعتباره شهيدا من شهداء الثورة الفلسطينية، يوم السبت 29 فبراير 2020.

بيان حماس كشف عمق الاستخفاف الذي تمارسه أجهزتها الأمنية في سراديب ظلامها ومعتقلاتها، خارج القانون والمساءلة، تختطف من تريد وقتما تريد، وتضع قائمة الاتهامات كيفا تريد، في غياب شامل للرقابة الشعبية، وبالطبع للمؤسسات الحقوقية، التي أصابها خرس غير معتاد، ان يقتل شاب في سجن بلا سبب سوى انه أحد عناصر الشرطة الفلسطينية التابعين لرام الله.

جوهر البيان الحمساوي، جاء للتغطية على الجريمة بمكذبة منحه لقبا وسؤال عما حدث ولوم القاتل بان جريمته كانت مكشوفة أكثر مما يجب، وليس ضمن ما كان مخططا، بل ربما لم يكن مطلوبا قتله بل ارساله الى حياة خالية من روح الانسان، عله يكون درسا لكل من لا يسير ورأسه الى قدميه، شاب منعت زيارته بعد ان قامت فرقة "النهي عن المعروف" الظلامية باختطافه من الشارع، بلا أي مستند قانوني او استدعاء شكلي، كان له ان يمثل غطاءا "كاذبا.

الخطف لم يكن جهلا بالقانون، بل رسالة ان القانون تحت حذاء سلطة جاءت خارج القانون، بانقلاب أسود كان المهندس الأول له أمريكا وتل أبيب، ونفذته قطر مع قيادة عطشى للسلطة أي سلطة، عملية الاختطاف تواصلت بعدم إعلام اهل المخطوف، وكأنه ذهب في قارب من قوارب الموت التي اختارت هجرة البحر على البقاء في منطقة الظلام، سلطة لم تراع حرمة القانون بأن تعلم ذويه أن ولدهم لديها في عملية "تحقيق ما"، لكنها تجاهلت كل ذلك، واكثر منعت رؤيته طوال فترة الاختطاف، رغم التوسل الإنساني لعائلة لا تعلم مصير ولدها، بل انها حرمتهم من سماع صوته عبر هاتف، رغم ان العدو القومي لشعبنا يسمح بأكثر من ذلك بكثير.

بيان حماس، الذ حاول أن يرفع المساءلة القانونية والقصاص الوطني عن القاتل فردا ام جهازا، تماثل تماما مع بيان دولة الكيان الإسرائيلي بعد جريمة التنكيل بجثمان الشهيد الناعم شرق خانيونس، عندما أشار الى الخطأ ولكنه تجاهل الخطيئة ذاتها، عملية القتل والخطف وحرمان الحق الإنساني.

جريمة إعدام السعافين لا تنتهي ببيان خادع ومضلل، بل فتح الباب لضرورة تقديم كل مسؤول عن الجريمة الى محاكمة علنية، يكون القانون في النهار وليس خلسة بين قاتل وقاتل، ودون ذلك فلا بيان ولا منحه شهادة بشهيد يمكن ان تزيل معالم الجريمة التي ستلاحق مرتكبيها، ولأهله كل الحق بتقديم بيان حماس كوثيقة إثبات الى محكمة جنائية دولية، ما لم تراع حماس حقهم الخاص.

قبل فوات الأوان، وجب على قيادة حماس الغزية القيام بما هو حق، والكف عن دروب "الخداع" ما دام اعترفتم أن الشاب عصام السعافين شهيدا...فحق الشهيد في مسار الشعب هو "الثأر الوطني" له، وليس ردم الجريمة الوطنية.

ومرورا على مرسوم الرئيس عباس بان السعافين شهيدا، لماذا تأخرت وانتظرت بيانا هزيلا من حماس لتصدر مرسوما أكثر هزالة، الم يكن الأجدى أن يكون ذلك في اليوم التالي لإعدامه...وأن تعتبر كل شهداء الموت في السجن الحمساوي، وكذلك من يقتل داخل سجون السلطة بلا ذنب سوى الانتماء شهداء دون انتظار...اليس الأجدر من الوسام فتح ملف الجريمة السياسية، وان تمنع اجهزة السلطة الأمنية في الضفة من القيام بها، كي لا تمثل ذريعة لجريمة مقابلة من أجهزة حماس، ويصبح اهل فلسطين وقودا لكراهيتكم المتبادلة.

الخطف خارج القانون جريمة لن تمر بلا حساب وطني أي كان مرتكبها!

ملاحظة: مسألة فرض وجود جواز السفر مع المغادرين أو القادمين لقطاع غزة من معبر بيت حانون، هو "كورونا سياسية" كمقدمة للفصل الوطني وفقا للصفقة الأمريكية... "غزة كيان خاص" ومبروك يا حماس!

تنويه خاص: لو صح خبر ان رئيس بلدية رام الله يرأس جمعية متوسطية في عضويتها مستوطنة "موديعين"، وكان سببا لاستقالة 5 أعضاء من البلدية، يتطلب ذلك اقالة وزير الحكم المحلي فورا، فما كان عار والصمت عليه عار أكبر!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط