كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السعودية بالهجوم على الحوثيين معنية

السعودية بالهجوم على الحوثيين معنية

تاريخ النشر: 2025-04-19 | 12:27

في إيران عقول تفُكِّر وقادرة على تحليل وتبسيط ما يحوم حولها مثلها مثل المسؤولة على سلامة الأمن القومي بكافة الأراضي الأمريكية ، قد تتعامل بكيفية مختلفة عند الشروع في تنفيذ ما تراه في صالحها من أولويات خلال مواعيد مضبوطة بشروط مستمدَّة من معلومات مخابراتية متكاملة الدقة المتناهية ، المرتبطة بترتيب استعدادات حسب المطلوب ومنها العسكريَّة ، مادام الخلل إن تواجَدَ مهما كان ضئيلاً قد يكلِّف الكثير وأقلُّه الانهزام المؤدي لتفتيت كل المنظومة القائم عليها النظام الإيراني جملة وتفصيلاً وبكيفية قطعيَّة ، لذا لا يمكن النظر إلى إيران نظرة العاجزة جزئيا حتى من باب التخمين ولو نعتاً لقشرتها السطحيَّة ، في مواجهة كل هذا الغليان المُخطَّط له بعناية ومبالغةٍ شديدة من طرف سياسة أمريكية بغرض التشويش على القيادات الإيرانية قبل أوان الحسم البعيد الوقوع لظروف يراها الخبراء استثنائية ، وأصحاب تلك النظرة ينطلقون من انحيازهم التام لما يُمَكِّن الولايات المتحدة الأمريكية أن تقدمه للبقاء حيث يقيمون للحكم على هواهم وكأنهم خُلِقوا وعلى رؤوسهم نبتت ريشة سحرية ، معتبرين أنفسهم من الأجزاء المهمة المُقرِّرَة مصير إيران المتوقَع إخراجها وبلا هوادة من أي منافسة على امتلاك أي قسطٍ من النفوذ على الساحة السياسية الدولية ، ما دامت الكثرة متوفرة بهم وقائمة على تغطية النسبة المعتبرة من مصاريف أية عملية تريحهم من إيران المستقبل وهي صاحبة القنبلة النوويَّة . بالتأكيد المعنية هنا صراحة المملكة العربية السعودية ، التي أرادت بتحركاتها غير البريئة لعب دور المساهمة في إنجاح الضربة المُقرَّرة لإصابة الدولة الفارسية في مَكْمَنِ قوتها لإعادتها (مهما كان الثمن) قروناً إلي الوراء دولة مَهْزومة لا حول لها ولا قوة بين مخلفات المهزومين مرميّة .
... إيران مدركة أتم الإدراك أن السعودية مطبِّقة فاشلة لتلك السياسة الأمريكية الشرق أوسطيَّة لعدم تمكينها من حكماء يشيدون توقعاتهم على منطق يساير ما تنتجه المعلومات الصحيحة من تنشيط عوامل فكرية ملزمة بإبداع مواقف سليمة في الغالب ما يُطلق عليها في ميدان السياسة بالتصحيحية ، مؤثرة بالإيجاب على جانبٍ مُسلَّط عليه الانتباه الشديد الترقُّب ممَّا قد يحدث عنه من ردة فعل تُنهي أي صراع لصالحه بالطرق السلمية ، والسعودية بقدر ما لها من الكفاءات الفكرية المؤهلة لتحمُّل مسؤوليات القيام بمثل الدور على أفضل كيفية ، بقدر ما تبعد السلطات المتحكمة أصحابها خوفا منهم لا مُعزِّزة مكانتها بالتقرب منهم ولو كقدرات احتياطية ، فمن يحكم السعودية أسرة همها الأكبر الحفاظ على مقاعدها بما تراه الحل لجميع الحلول "المال" وليس بعده الا تضخيم وسائل استرداده كدوامة تبتدئ عند النهاية لتبدأ منها من جديد وهكذا كخرطوم فيل يمتص الماء ليرش به على حسده فقط مهما كانت الحاجة لترشيد المياه حسب حاجة الأحوال المناخية ، وانطلاقا من ذلك تحسب نفسها مشاركة في المسألة المفسَّرة بهذا الكلام عن اقتدار وموضوعية ، أما الواقع تظل فيه العائق الأكبر المثقل بالأخطاء التكتيكية ، وما الزيارة التي قام بها شقيق ولي العهد وزير الدفاع السعودي لإيران سوى رسالة عن قصر نظر تعلن بها تلك الدولة الرسمية وليس الشعبية ، عن هلعها ممَّا سيترتَّب عنه الهجوم الذي ستقوم به الحكومة الشرعية في اليمن كما يطلقون عليها المنعدمة من أي استقلالية ، تحت مسمى "الحسم الأكبر النهائي" بجيش قوامه ثمنين ألفا من الجنود بكامل عتادهم وعدتهم بتعاون وتنسيق كاملين مع القوات الجوية الأمريكية و جيش الدفاع الإسرائيلي ضد الحوثيين لطردهم من العاصمة صنعاء المستعصية ، والشريط الساحلي المنطلقة منه ما تشهده السفن الأمريكية وكل المتعاطفة مع إسرائيل من مضايقات خطيرة بما ينبعث منها من طلقات صاروخية . الهجوم المخطَّط له من قبل الرياض والممول من قِبل سيولها النقدية ، ومتى علمت إيران بأدق تفاصيل التفاصيل عن مثل التدخل بمباركة أمريكية لتطويق إيران من كل جانب استعدادا لضربها من قبل إسرائيل الضربة الجهنمية ، استعدت بما يلزم للرد الموجع وقد يطال تلك الدولة التي أصبحت بين يدي مَن يسخِّرها لمصلحته المباشرة عن طريق إشارات عن بُعدٍ مصدرها الأقمار الاصطناعية ، ولو على حساب الدول العربية المشرقيَّة ، بمن فيها جمهورية مثر العربية ، التي تنوي تلقين السعودية قريباً درساً يعيدها لمرحلة عميد سلطتها وتصديقه الفكر الوهابي وبدعه التخريبية ، لتدور بين أطرافها عساها تجد مَن يحميها من غضب جل العرب من محيطهم إلي ما سيتبقى من خليجهم انشاء العلي العليم خالق ما في الكون الدائم بعد رحيل كل الأجناس وأولها أو آخرها البشرية . متى علِمَت إيران بذلك اتجه وزير خارجيتها لزيارة الرئيس بوتين وتهيئ الأجواء الإيرانية الروسية ، لما بعد الجولة الثانية للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران مهما كانت نتائجها التقريرية ، علما أن الرئيس ترامب لن يقبل بأية حرب لبلده ضد إيران لأنه يعلم بواسطة مفكري خبرائه أن الوقت غير مناسب وأن أمريكا إن سايرت رغبة إسرائيل والسعودية في هذا الشأن ستخسر الكثير وتنهار مكانتها المعنوية ، فمن وراء إيران مصائب مختفية قد تفاجئ العالم بإشعالها حرائق لا يمكن إخمادها إلا والعديد من المصالح الأمريكية الحيوية ، أكانت في الشرق العربي أو جنوب آسيا ، وحتى جوانب من أوربا وبالتالي الكائنة في بعض بلاد أمريكا الجنوبية ، قد تحولت إلى رماد وذكريات حزينة تسترجعها الحقب المستقبلية ، المفاوضات ستتم على أجسن وجه في المكان والزمان المخصصين لها وبما تتطلبه في فروض أهمية الأهمية ، تفوق تكهنات دول الثلاثي الأخطر على العالم العربي (السعودية / إسرائيل الامارات) مهما طال تعنتها ستلزم حدودها (إن تُرِكَت كما هي) لمعالجة ما قد يصيبها من خيبة أمل تساهم في حد كبير إلى تعقيدها أكثر مما هي معقدة بجنون العظمة الوهمية .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط