كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السعوديّة تُعدّ للـ"تعايش" مع عصر إيران في لبنان؟

السعوديّة تُعدّ للـ"تعايش" مع عصر إيران في لبنان؟

تاريخ النشر: 2016-10-29 | 09:18

كانت أولويّة الرئيس الأميركي باراك أوباما في لبنان خلال ولايتيه مساعدة سلطاته على دعم الأمن المُهدّد باستمرار، والسعي لقطع تمويل "حزب الله" بالعقوبات، والتشجيع على انتخاب رئيس للجمهوريّة بعد عجز مجلس النواب والجهات الإقليميّة الفاعلة عن ذلك. هذا ما يقوله باحث أميركي عمل سابقاً في الإدارة. ويضيف أن أولويّة أميركا، التي كانت تدعم الجهات اللبنانيّة المعتدلة والمؤيّدة للغرب، قد تداعت وخصوصاً في أوساط الطائفة السنية. فالانهيار المالي للرئيس سعد الحريري زعيم "تيار المستقبل" والتهميش السياسي الذي تعرّض له ترافقا مع تطوّر مهم هو زيادة الاستقطاب داخل الأوساط السنية وضعف قوّتهم السياسيّة في البلاد. ولم يُفِد ذلك السياسيّين الشعبويّين مثل الوزير أشرف ريفي فقط بل أيضاً الإسلاميّين الذين يقضمون بثبات القاعدة الشعبيّة للحريري، ويقوّضون في الوقت نفسه فريق 14 آذار الذي أصابه الضعف أساساً. وإذا استمر ذلك فإن سنّة لبنان سيصبحون كمسيحيّيه من حيث الانقسام، وسيترك ذلك "حزب الله" والشيعة الكتلة المذهبيّة السياسيّة الوحيدة في البلاد. إنطلاقاً من ذلك، يُتابع الباحث الأميركي، ستؤدّي سياسة عدم التدخّل في لبنان التي انتهجتها واشنطن كما الانسحاب السياسي – المالي للمملكة العربية السعودية منه إلى ازدياد نفوذ إيران الإسلاميّة وحليفها "حزب الله" فيه. ومع بشار الأسد جار لبنان في موقع الهجوم اليوم، فإن المحافظة على التوجّه المؤيّد للغرب في لبنان يجب أن تعود أولويّة في السياسة الأميركيّة. ذلك أن تقليص حجم إيران الذي كبُر كثيراً في لبنان يعني نقضاً للسياسة الواقعيّة التي تطبّقها أميركا في سوريا والتي بدت عمليّاً موالية للسياسة الإيرانيّة، إذ قوّت نظام الأسد وقوّضت علاقات أميركا مع حلفائها التقليديّين في المنطقة أي السنّة. وعلى الإدارة الأميركيّة في الوقت نفسه متابعة استهداف "حزب الله" بالعقوبات، وبالعمل مع القيادة السنيّة لدفعها إلى وضع اتفاق يحيي 14 آذار ويؤهّله لمواجهة "حزب الله" ولكن بالوسائل السياسيّة. وفي هذا المجال يفترض في أميركا الالحاح على الرياض لمعاودة الانخراط في السياسات اللبنانية. وسواء كان ذلك حسناً أو سيّئاً فإن لبنان ومن زمان مكان فيه قوى خارجيّة تتصارع بواسطة أبنائه. وبما أن إيران ووكلاءها اللبنانيين لن ينسحبوا منه فإن غياب دعم خارجي وفاعل لبيروت سيقوّي أكثر قبضتهم عليه مثلما حصل في العراق وسوريا.
هل الوصف التحليلي للوضع اللبناني الذي قام به الباحث الأميركي صحيح؟ وهل تتجاوب بلاده مع "توصياته" وكذلك العربية السعودية؟
الوصف قريب من الصحّة من وجهة نظر واشنطن وأطراف لبنانيّين. أمّا تجاوب أميركا فيبدو صعباً الآن لأن الرئيس أوباما يعدّ لتسليم خلفه الذي سينتخب رئيساً بعد نحو 11 يوماً السلطة في الـ 20 من كانون الثاني المقبل. فضلاً عن أن سياسته اللبنانية اقتصرت وخصوصاً بعد "ربيع سوريا" ثم حروبها المتنوّعة المستمرّة على مساعدة جيش لبنان ليقف في وجه إرهاب "داعش" وأمثاله، وعلى "التطنيش" عن تعاونه مع "عدوّها" "حزب الله" في قتاله هؤلاء في البقاع، وعلى دعوة "شعوب" لبنان إلى الحفاظ على استقراره وإن هشّاً وسط محيطه المشتعل لأن انضمامها إلى حروب لن يدفع أميركا أو غيرها لانقاذها بسبب أولويّة المنطقة عليها. هذا إذا كانت للأخيرة أولويّة فعلية. علماً أن إدارة جورج بوش الرئيس السابق التي أخرجت سوريا عسكريّاً من لبنان خفّفت اهتمامها به بعد عام 2007 بدعوتها رئيسها بشار الأسد إلى "إجتماع أنابوليس".
أمّا في ما يختص بالمملكة العربية السعودية، فإن إيفادها وزير الدولة للشؤون الخليجيّة ثامر السبهان إلى بيروت بعد طول إهمال لا يعني استناداً إلى عارفين ومحلّلين مباركة لما يجري ومعاودة الدعم السياسي وغير السياسي لحليف لها بعد حجبه عنه مدة طويلة. بل يعني أن المسؤولين الكبار فيها يريدون التأكيد لإيران أن تحقيقها انتصاراً كبيراً في لبنان لا يعني أن بلادهم ستتخلّى عنه. فهو عاش عصراً اسرائيلياً وعصراً فلسطينيّاً وعصراً سوريّاً طويلاً وقبل الحرب عصراً مصرياً. لكن السعوديّة "عاشت" هذه العصور رغم الصعوبات الكثيرة. وهي ربما توضح بزيارة موفدها ذلك إلى إيران و"حزب الله" وكذلك إلى حلفائها اللبنانيين وخصوصاً السنة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل لدى الرياض خطّة عملية للمساعدة سواء في إنتاج تفاهم لبناني أو في دعم حلفائها للمواجهة؟ ولا جواب واضح عنه الآن على الأقل.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط