كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف

القاضي السعودي المقتول محمد عبد الله الجيراني

تاريخ النشر: 2017-12-26 | 06:44

القاضي السعودي المقتول محمد عبد الله الجيراني

أمد/ الرياض: أعلنت السلطات الأمنية في السعودية أن إيران تقوم بدعم الجماعات الإرهابية لتنفيذ مهامها نيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مثل ميليشيا الحوثي في اليمن، و«حزب الله» اللبناني، وتنظيم داعش، إضافة إلى العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف (شرق السعودية).

جاء ذلك خلال الإعلان الرسمي عن العثور على جثة القاضي محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث في القطيف، التي دفنت في مزرعة الصالحية في بلدة العوامية (شرق السعودية)، وذلك خلال عملية أمنية قتل فيها المطلوب الأمني سلمان الفرج.

وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، أمس، أن هناك دعماً من خارج السعودية للميليشيات الإرهابية، خصوصاً الدعم الإعلامي، مشيراً إلى وجود أبواق إعلامية تتولى بالنيابة عن تلك الجماعات مهمة إعطاء بعد إعلامي لتلك العمليات الإرهابية.

وشدد خلال مؤتمره الصحافي على وجود إدراك من الجميع للدور الإيراني في دعم الجماعات الإرهابية التي تقوم بتنفيذ مهامها بالنيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مضيفا: «نلمس ذلك في ميليشيا الحوثي وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتنظيم داعش الإرهابي، وحتى في العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف، وأن الدول الراعية للإرهاب دائماً حريصة على ألا يكون دعمها للجماعات الإرهابية بشكل مباشر، وتعمل على استغلال تلك التنظيمات الإرهابية».

وفي قضية العثور على جثة القاضي محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث، المختطف من أمام منزله ببلدة تاروت العام الماضي، أعلن اللواء منصور التركي، أن معلومات توافرت لدى الأجهزة الأمنية، «أكدت إقدام من قاموا باختطافه من أمام منزله ببلدة تاروت، على قتله وإخفاء جثته في منطقة مزارع مهجورة تسمى (الصالحية)، وتورط المواطن زكي محمد سلمان الفرج، وأخيه غير الشقيق المطلوب أمنياً سلمان بن علي سلمان الفرج أحد المطلوبين على قائمة الـ23، مع تلك العناصر في هذه الجريمة البشعة».

وقال اللواء التركي إنه بناء على هذه المعطيات وما رصدته المتابعة عن تردد المطلوب سلمان الفرج بشكل متخف على منزله ببلدة العوامية في محافظة القطيف، باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها الميدانية الجمعة الماضي، «وجرى القبض على المواطن زكي محمد سلمان الفرج، وأخيه غير الشقيق المطلوب سلمان الفرج لرجال الأمن، عند تطويق منزله وإطلاقه النار تجاههم، وأدى ذلك إلى استشهاد الرقيب خالد محمد الصامطي، حيث اقتضى الموقف حينها الرد بالمثل لتحييد خطره ونجم عن ذلك مقتله».

وبعد العملية الإرهابية، تمكنت عمليات البحث الموسعة التي شملت منطقة مزارع مهجورة بلغت مساحتها أكثر من ألفي متر، من تحديد المكان الذي دفنت فيه الجثة، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة، وأكدت الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النوويDNA أنها تعود إلى الشيخ المختطف الجيراني، ووجود إصابة بطلق ناري تعرض له في منطقة الصدر.

وكشفت التحقيقات الأولية، والحديث للواء منصور التركي، أن «أولئك المجرمين بعد أن اختطفوا الشيخ الجيراني، اقتادوه لتلك المنطقة وقاموا بالتنكيل به، ثم حفروا حفرة ووضعوه بداخلها، ومن ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها».

وأكد المتحدث الأمني أن وزارة الداخلية تؤكد أن «الجهات الأمنية مستمرة في التصدي لتلك الجرائم الإرهابية التي دللت على مدى الإجرام المتأصل في نفوس هؤلاء المجرمين وخستهم ودناءة أفعالهم سعيا منهم لترويع الآمنين وإرهاب الشرفاء من المواطنين الذين لم يقبلوا بأن يكونوا أُجراء مثلهم لأجندات خارجية. كما تؤكد أنها قادرة بمشيئة الله على ردع إجرامهم وكف أذاهم وقطع دابر شرورهم وإفسادهم في الأرض، وتهيب في الوقت ذاته بكل من تتوفر لديه معلومات عن المطلوبين المتورطين في هذه الجريمة المعلن عنهم، وهم محمد حسين علي آل عمار، وميثم علي محمد القديحي، وعلي بلال سعود الحمد، سرعة الإبلاغ على الهاتف (990)، علما بأنه تسري في حق المُبلغ المكافآت المعلن عنها سابقاً».

وخلال إجابات اللواء منصور التركي عن أسئلة الصحافيين، أكد أن هناك دعماً من خارج السعودية للميليشيات الإرهابية خصوصاً الدعم الإعلامي، مشيراً إلى «وجود أبواق إعلامية تتولى بالنيابة عن تلك الجماعات مهمة إعطاء بعد إعلامي لتلك العمليات الإرهابية».

وشدد على وجود إدراك من الجميع للدور الإيراني في دعم الجماعات الإرهابية التي تقوم بتنفيذ مهامها بالنيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مضيفا: «نلمس ذلك في ميليشيا الحوثي وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتنظيم داعش الإرهابي، وحتى في العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف، والدول الراعية للإرهاب دائماً حريصة على ألا يكون دعمها للجماعات الإرهابية بشكل مباشر، وتعمل على استغلال تلك التنظيمات الإرهابية».

وتطرق للجهود التي تقوم بها السعودية لمواجهة التهديدات؛ سواء أكانت تلك الموجهة للداخل أو تلك الموجهة إلى الدول العربية، مضيفاً: «جهود السعودية في مكافحة الإرهاب لا تتوقف على الداخل، وهناك أجهزة سعودية تواجه التطرف الذي تعمل إيران على نشره في الوطن العربي... السعودية أكدت في أكثر من موقف أن القضاء على الإرهاب في الداخل لا يمكن مع استمرار وجود الدول الراعية للإرهاب والتنظيمات الإرهابية».

من جانب آخر، شرح اللواء بسام عطية، خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السعودية، تفاصيل العملية الشنيعة، مبيناً أن «العملية إرهابية، وليست ارتجالية»، منوهاً بأن «المجموعات الإرهابية لديها قواسم مشتركة في عملية التخطيط والمراقبة».

ولفت عطية إلى أنه سبقت عملية قتل القاضي الجيراني عمليات تعبئة ميدانية وجرائم إرهابية وعمليات تصعيد وتحويل في العناصر الإرهابية، مضيفا: «نحن لسنا أمام صبية أو صعاليك، نحن أمام منظومة هيكلية إرهابية تعمل ضمن أهداف محددة، وأن هناك قيادات فكرية تخدم أجندات خارجية؛ لا سيما إيران».

وذكر خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب أن هناك مجموعات اتصال وجمع أموال وأسلحة تدعم الخلايا الميدانية، مشيراً إلى أن هناك قيادة فكرية شمولية «روحية» تكونت عنها النواة الصلبة الإرهابية بما تسمى «مجموعة نمر».

وشدد عطية على أن قضية استشهاد الشيخ الجيراني مرت بعدة مراحل؛ بداية بالتصعيد، وانتهاء بالعمل الإجرامي، مبيناً أن هناك عوامل مشتركة بين جميع المتورطين في هذه الجريمة، كاستهداف المقرات الأمنية، والمنشآت النفطية، وعمليات السطو المسلح، إضافة إلى تبعيتهم للأجندات الخارجية؛ لا سيما إيران.

وشدد اللواء بسام عطية على أن «الشيخ الجيراني منكر للإرهاب، وله مواقف وطنية، ورجل للعدالة، ونحتسبه من شهداء الواجب»، منوهاً بالمنطقة الشرقية تعاملت مع السقف الأعلى في مكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية، مؤكداً أن المنطقة الشرقية ستظل رقماً صعباً في معادلة الأمن الوطني لا تسمح الأجهزة الأمنية بالمساس به.

وأضاف أن عامل التصفية المجتمعية قائم في عملية استشهاد الجيراني، مشيراً إلى أن وصفه سطحي، لا يعبر إطلاقاً عن مشاعر أهل المنطقة ورغباتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط