كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قد يأتي بـ"سعر أعلى"..

السعودية "لا تستبعد" التطبيع مع إسرائيل

السعودية "لا تستبعد" التطبيع مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2024-01-16 | 21:15

الرياض: قبل أسابيع فقط من شن حماس هجومها على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر، قالت السعودية إنها تقترب من تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وعلى الرغم من مرور ثلاثة أشهر على الحرب، لكن الرياض تشير إلى أن الاعتراف بإسرائيل قد يكون مطروحا على الطاولة، ولكن بـ"ثمن أعلى"، حسبما ذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وخلال جولته بالشرق الأوسط الأسبوع الماضي، والتي شملت السعودية وإسرائيل، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن محادثات التطبيع مستمرة و"هناك مصلحة واضحة في المنطقة في متابعة ذلك".

وقال بلينكن للصحفيين في السعودية قبل توجهه إلى إسرائيل: "فيما يتعلق بالاندماج والتطبيع، نعم، تحدثنا عن ذلك في الواقع في كل محطة، بما في ذلك بالطبع هنا في السعودية".

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، الثلاثاء الماضي، قال سفير السعودية لدى المملكة المتحدة، الأمير خالد بن بندر آل سعود، إن "هناك بالتأكيد اهتمام" بتطبيع العلاقات، مضيفا" كان هناك اهتمام منذ عام 1982".

ثمن أعلى
لكن الخبراء يقولون إن الثمن الذي ستطالب به السعودية مقابل التطبيع سيكون أعلى الآن مما كان عليه قبل حرب غزة، حيث قد تشعر الرياض بأنها مضطرة إلى انتزاع المزيد من التنازلات من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال الكاتب والمحلل السعودي، علي الشهابي، لـ"سي إن إن"، إن الحكومة السعودية لا تزال "منفتحة على التطبيع بشرط أن تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة على الأرض لإرساء أسس حل الدولتين".

وعلى سبيل المثال سيكون ذلك، بإزالة الحصار بشكل كامل عن غزة، وتمكين السلطة الفلسطينية بشكل كامل في القطاع والضفة الغربية، وكذلك الانسحاب من المناطق الرئيسية في الضفة الغربية، بحسب الشهابي.

وأشار الشهابي إلى أن الخطوات يجب أن تكون "وعودا ملموسة وليست فارغة يمكن أن تنساها إسرائيل بعد التطبيع كما فعلت مع الدول الأخرى التي طبعت معها، على حد تعبيره.

وفي حين أن بلينكن لم يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة، إلا أنه أضاف أن المزيد من اندماج إسرائيل في الشرق الأوسط سيتطلب "إنهاء الصراع في غزة"، فضلا عن تمهيد "مسار عملي" إلى دولة فلسطينية.

ويسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ومسؤولون إسرائيليون آخرون مرارا وتكرارا احتمال قيام دولة فلسطينية.

وفي نوفمبر 2009، أكد نتنياهو، أنه سيقبل بدولة فلسطينية "منزوعة السلاح"، طالما أنها لا تمتلك قوة عسكرية وتعترف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، حسبما ذكر موقع "صوت أمريكا" وقتها.

وفي الشهر الماضي، قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إن الحكومة الإسرائيلية "لا تريد حل الدولتين".

وقال بايدن "يتعين على (نتنياهو) تغيير هذه الحكومة.. هذه الحكومة في إسرائيل تجعل الأمر غاية الصعوبة"، مضيفا أن إسرائيل "لا يمكنها أن تقول "لا" لإقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف، وهو ما يعارضه متشددون إسرائيليون.

وذكر بايدن "لدينا فرصة للبدء في توحيد المنطقة... وهم لا يزالون يرغبون في ذلك. لكن علينا أن نتأكد من أن بيبي (نتانياهو) مدرك أنه يجب أن يتخذ بعض الإجراءات من أجل تعزيز ذلك... لا يمكنك أن ترفض قيام دولة فلسطينية... وهنا يكمن الجزء الصعب".

وفي عام 2020، اعترفت أربع دول عربية، وهي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، بإسرائيل بموجب مجموعة من المعاهدات المعروفة باسم اتفاقيات إبراهيم، متجاوزة المطلب العربي طويل الأمد بإقامة دولة فلسطينية. 

ومنذ ذلك الحين، تعمل إدارة بايدن على حمل السعودية، على أن تحذو حذوها، وهي خطوة كان من الممكن أن تفتح الباب أمام دول إسلامية أخرى للاعتراف بإسرائيل.

وفي حين أن إقامة دولة فلسطينية كان الموقف الرسمي للرياض على مدى عقدين من الزمن، فإن هذا المطلب كان غائبا عن الخطاب الرسمي في السنوات الأخيرة، قبل هجوم 7 أكتوبر.

وعندما سئل عن متطلبات السعودية للتطبيع مع إسرائيل، قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في سبتمبر لشبكة "فوكس نيوز" إنه يأمل أن يصل الاتفاق "إلى مكان يسهل حياة الفلسطينيين".

وقال بن سلمان، لدى سؤاله عن توصيفه للمحادثات التي تهدف إلى توصل المملكة لاتفاق مع إسرائيل لإقامة علاقات دبلوماسية "كل يوم نقترب".

ولدى سؤاله عما يتطلبه الأمر للتوصل لاتفاق تطبيع، قال بالإنكليزية: "يجب أن نرى إلى أين سنصل، نأمل أننا سنصل إلى مكان سيسهل حياة الفلسطينيين ويجعل إسرائيل لاعبا في الشرق الأوسط".

وفي ذلك الوقت، كان الخطاب الرسمي يتركز على ضمانات أمنية أميركية أقوى للسعودية، فضلا عن مساعدة الولايات المتحدة في البرنامج النووي المدني للمملكة.

ودفع هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل والحرب المدمرة في غزة التي أعقبته، السعودية إلى وقف محادثات التطبيع مع الحكومة الإسرائيلية.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، في الفترة من 14 نوفمبر إلى 6 ديسمبر، أن 96 بالمئة من السعوديين الذين شملهم الاستطلاع البالغ عددهم 1000 شخص قالوا إنهم يعتقدون أنه "يجب على الدول العربية قطع جميع الاتصالات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وأي اتصالات أخرى مع إسرائيل على الفور"، وذلك احتجاجا على العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في غزة.

وقال الزميل بمعهد الشرق الأوسط في العاصمة واشنطن، فراس مقصد، لـ"سي إن إن"، إن بالنظر إلى مدى غضب الرأي العام السعودي في ضوء الحرب في غزة، ستحتاج الرياض الآن إلى تنازلات إسرائيلية أكثر أهمية تجاه الفلسطينيين، ربما بما في ذلك "إنشاء دولة فلسطينية مؤقتة".

وقال الأمير خالد، السفير السعودي، لـ"بي بي سي": "على الرغم من أننا ما زلنا نمضي قدما حتى بعد 7 أكتوبر، نؤمن بالتطبيع، إلا أنه لا يأتي على حساب الشعب الفلسطيني"، واصفا الفلسطينيين بأنهم "العنصر الأساسي" في أي تسوية. 

وردا على سؤال عما إذا كانت حماس ستكون جزءا من أي دولة فلسطينية مستقبلية، لم يستبعد السفير هذا الاحتمال، قائلا إن ذلك "يتطلب الكثير من التفكير، والكثير من العمل… هناك دائما مجال للتغيير إذا كان لديك التفاؤل والأمل".

الرياض ليست في عجلة من أمرها
ومع ذلك، يمكن للسعودية الانتظار حتى تصبح الظروف مناسبة للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، حسبما قال مقصد لـ"سي إن إن".

وقال مقصد إن "وفود الكونغرس، المكونة من الديمقراطيين والجمهوريين، تزور هذه المملكة الآن بشكل متكرر، وقد انتعشت العلاقات مع إدارة بايدن بعد بداية وعرة".

ومع ذلك، فإن الرياض تشعر بالقلق من التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي "الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ووصف الأمير خالد الموقف الإسرائيلي الحالي بأنه "متطرف ومطلق ولا هوادة فيه".

وقال لـ"بي بي سي" إن المشكلة ليست في الأرض التي يحتلها المستوطنون، مضيفا "المستوطنون هم الذين احتلوا الآن الحكومة الإسرائيلية، وأعني بذلك المستوطنين المتطرفين، والعقلية الاستيطانية المتطرفة المطلقة".

ومن جانبه قال الشهابي، إن حكومة بلاده "ليست مهتمة بالتجميل"، معتبرا أن اتفاق التطبيع بين السعودية وإسرائيل هو "الورقة الوحيدة التي تملكها الولايات المتحدة أو أي شخص آخر مع إسرائيل لتشجيعها على تقديم التنازلات".

وأضاف أن "المملكة تدرك ذلك وتريد أن تحاول الدفع من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا الصراع".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط