كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السعودية لواشنطن وتل أبيب: لا تطبيع من دون دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران

السعودية لواشنطن وتل أبيب: لا تطبيع من دون دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران

تاريخ النشر: 2025-11-20 | 21:12

نأكدت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن مؤخرا أن الرياض لا تنظر إلى التطبيع بوصفه صفقة تقنية أو خطوة منفردة، بل جزءًا من معادلة سياسية متكاملة لا تستقيم دون حل عادل للقضية الفلسطينية. وعلى الرغم من أن ملفات الدفاع والتعاون النووي والاستثمارات الضخمة شكلت محور المباحثات الرسمية، فإن القضية الفلسطينية حضرت بوضوح في قلب الرسائل السعودية الموجهة للإدارة الأميركية وإسرائيل معًا: لا مسار إقليمي، ولا اتفاقيات إبراهيمية، دون قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.
ترسيخ لموقف ثابت ...
مصادر عربية ودولية متطابقة أفادت بأن الرياض شددت خلال الاجتماعات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين على أن أي شراكة استراتيجية موسعة لا يمكن أن تتجاوز الملف الفلسطيني أو تؤجله. ووفق هذه المصادر، تبنى ولي العهد موقفًا واضحًا مفاده أن “التكامل الإقليمي الحقيقي” — الذي تسعى واشنطن لإعادة هندسته — غير قابل للتحقق دون مسار سياسي جدي يعالج جذور الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ويعيد للفلسطينيين حقوقهم الوطنية المشروعة.
هذا الموقف يأتي امتدادًا لسياسة سعودية متواصلة خلال العامين الماضيين، تؤكد أن التطبيع ليس هدفًا بحد ذاته، وأن المملكة لن تنخرط في أي ترتيبات إقليمية تُبقي الشعب الفلسطيني خارج دائرة الحل.
رسائل حاسمة لإسرائيل ...
حرصت الرياض على أن تصل رسالتها إلى تل أبيب بلا التباس: رهان تجاوز الفلسطينيين لم يعد ممكنًا، ومحاولات الحصول على مكاسب سياسية أو اقتصادية من دون ثمن سياسي حقيقي انتهت. فالسعودية، وهي صاحبة الوزن الإقليمي الأكبر، تربط أي خطوة تطبيعية بمسار يقود إلى دولة كاملة السيادة على حدود 1967، مع ضمان القدس الشرقية عاصمة لها.
وتشير الأوساط الدبلوماسية إلى أن الموقف السعودي الصلب جاء ردًا على التعنت الإسرائيلي وتصاعد السياسات اليمينية المتطرفة، سواء في الضفة الغربية عبر التوسع الاستيطاني، أو في غزة عبر استمرار الحرب ومساعي التهجير الصامت. لذلك، ترى الرياض أن التقدم في أي ملف آخر دون معالجة هذه الجذور لن يجلب السلام ولا الاستقرار.
دعم فلسطيني متجدد ...
في المقابل، يشكل هذا الموقف السعودي رافعة سياسية للقيادة الفلسطينية، خاصة في ظل الضغوط الدولية ومحاولات فرض تسويات ناقصة، فربط السعودية بين التطبيع والمسار السياسي يحول دون أي قفز على الحقوق الفلسطينية، ويمنح القيادة في رام الله عمقًا عربيًا يعزز موقعها التفاوضي ويدعم صمودها في مواجهة الضغوط.
كما أن الرياض، من خلال هذه الزيارة، أعادت التأكيد على مركزية فلسطين في سياساتها الإقليمية، وربطت بوضوح بين الاستقرار الإقليمي وحل الصراع على قاعدة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
لم تكن زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن زيارة بروتوكولية، بل محطة سياسية بالغة الدلالة أعادت ضبط إيقاع الحوار الأميركي-العربي.
فقد أكدت السعودية — وبصوت عال — أن الطريق إلى شرق أوسط مستقر يبدأ من فلسطين، وأن أي مشروع سلام أو شراكة أو تطبيع لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران.
بهذا الموقف، تعيد المملكة رسم قواعد العلاقة بين الأمن الإقليمي والعدالة السياسية، وترسل رسالتها الحاسمة: لا تطبيع… ولا هندسة جديدة للمنطقة… قبل الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط