كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السعودية والخط المستقيم..لا إعمار في غزة دون نهاية حربها!

السعودية والخط المستقيم..لا إعمار في غزة دون نهاية حربها!

تاريخ النشر: 2026-02-15 | 07:22

كتب حسن عصفور/ ربما كانت مداخلة وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان في مؤتمر ميونخ الأمني يوم الجمعة 13 فبراير 2026، الأوضح لغة وسياسية من المشاركين عربا وعجما، بمن فيهم وزيرة خارجية دولة فلسطين، ربط بين ما يحدث في الضفة وقطاع غزة، وأن الحرب مستمرة في القطاع، وغياب ممثل فلسطين عن مجلس السلام، وحق الفلسطينيين في دولة وفق مبدأ تقرير المصير، كما أشار قرار مجلس الأمن 2803.

عناصر مداخلة بن فرحان ذات قيمة سياسية، لكن ما أعلنه في تصريح لصحيفة عبرية، هو الرسالة الأكثر أهمية، عندما تحدث بوضوح كامل، أن السعودية لن تشارك في إعادة إعمار قطاع غزة دون وضوح انسحاب إسرائيل من القطاع، وموعد نزع سلاح حماس، وتنفيذ بنود خطة إنهاء الحرب.

لا نحتاج كثيرا من التفسيرات لمضمون كلام بن فرحان، بعيدا عن لغة المجاملة حول مجلس السلام ورئيسه ترامب، فالكلام ناطق بلغة لا تحتمل التأويل، بأن السعودية بوزنها لن تكون شريكا في دعم تمويل الإعمار دون نهاية حرب، بما يشمل عنصريه، انسحاب جيش الاحتلال ونزع سلاح حماس والفصائل، والربط بينهما يختلف كثيرا عما تقدم به مدير مجلس السلام التنفيذي في غزة ملادينوف، بشرطية نزع السلاح دون الحديث عن انسحاب جيش المحتل، معادلة تتوافق ورؤية نتنياهو – ترامب وليس قرار مجلس الأمن.

موقف بن فرحان، لن يكون وحيدا تجاه ربط نهاية الحرب بعناصرها كافة وفق قرار مجلس الأمن، فغالبية الدول لن تذهب لضخ مليارات من الدولارات لعملية يمكنها أن تدمر كل ما تفعله، خاصة وأن الولايات المتحدة لم تضع قيودا واضحة على جيش الاحتلال، بل أنها تمنحه الضوء الأخضر للاستمرار في القتل اليومي، وتدمير الأبنية وتوسع مناطق انتشاره للداخل بدلا من الخارج.

إعلان بن فرحان، كان معلوما لغالبية الدول التي تنادي التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، لكنها لم تذهب لتحديد عناصر ضمان ذلك، واختارت الحديث العام، بديلا للوضوح السياسي.

تصريحات بن فرحان، للربط بين نهاية الحرب وإعادة الإعمار تمثل إحراجا سياسيا للرئيس الأمريكي ترامب، وصدمة قبل عقد لقاء مجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير، التي ستفرض مضمونها على مسار اللقاء، ولن يمر كمظهر احتفالي وفق للمخطط الأمريكي، فيما لو تمسكت السعودية بذات الرؤية التي حددها وزير خارجيتها.

قد يرى البعض تصريحات بن فرحان بأنها رسالة ستدخل "الإحباط" لأهل قطاع غزة المنتظرين البدء في وضع أول حجر في عملية إعادة الإعمار، لكنها تعيد الرؤية إلى واقعية المشهد، بعيدا عن بيع الأوهام، فتلك هي الحقيقة السياسية التي يجب أن تكون واضحة، فلا إعمار دون وقف حرب إن لم تنتهي.

رسالة بن فرحان تعيد الأهمية السياسية لضرورة تنسيق مواقف الأطراف العربية الثمانية المشاركة في لقاء مؤتمر السلام بواشنطن، مع الرسمية الفلسطينية بصفتها التمثيلية، للتوافق على عناصر رؤية مشتركة، وإعادة الاعتبار لمنطق قرار مجلس الأمن 2803، ليس ما يرتبط بالحرب في قطاع غزة فقط، بل تحديد مفهوم مسار حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، خاصة بعد قرارات حكومة الفاشية اليهودية في الضفة والقدس الأخيرة.

موقف بن فرحان بربط نهاية حرب غزة بإعادة الإعمار هو الخط المستقيم الذي يجب أن يكون محددا، بعيدا عن الغرق في مسارات تيه اللغة، التي تمنح العدو ربحا سياسيا مضافا لربحه العدواني.

ملاحظة: جيش دولة بيبي وهيهي بدوا يستخدم العصابات المحلية في تنفيذ قرار نزع سلاح غزة.. ننسى شو بدهم اليهود من فتنة وخراب بيوت..شو راي العرب اللي مشاركين في مجلس ترامبينو..قبلت بوجود نتلر ماشي..مش حابين تشوفوا فلسطين ماشي..بس تسكتوا على دور عصابات هاي مش ماشي..بلاش مصايب فوق المصايب يا عرب..

تنويه خاص: بلدية نيويورك قررت طرد شركة بتصنع مسيرات بتستخدم لقتل أهل غزة..قرار شقلب حال المدينة اللي كانت عنوان للصهيونية العنصرية كمان..آه صحيح هاي الشركة اليهودية فتحت مصانعها في بعض دول العرب..مدد مدد يا ممداني مدد..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط