كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السعودية ومبادرة سلام جديده

السعودية ومبادرة سلام جديده

تاريخ النشر: 2020-12-12 | 19:51

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

لماذا السعودية أولا؟لسببين :الأول أنها صاحبة المبادرة العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002، وهى التي منحت المرجعية لمعاهدات السلام التي عقت بين الإمارات والبحرين والسودان وقد تتبعهما دولا أخرى. وثانيا لأن السلام والتطبيع مع السعودية ليس كأى دولة عربية أخرى ، السعودية بوزنها ودورها الخليجى والعربى والإسلامى وما لها من دور دينى واضح سيعنى نهاية عملية السلام الشامل وسيفتح الباب أمام كل الدول العربية وألإسلامية ،وتداعيات ذلك ستكون كبيره على مستقبل النظام السياسى السعودى ومرجعيتها وصدقيتها وعلى مستقبل القضية الفلسطينية برمتها لأنه سيحولها لمجرد نزاع على أمتار من ألأرض ، ولنزاع حول بعض الحقوق المعيشية ، ومن تداعياته في الوقت ذاته ان يشجع ويقدم المبررللجماعات المتشدده والدول الداعمة لها. ولهذه ألأسباب قد تربط السعودية بين قبولها الرسمي ومبادرة للسلام عامه تكون ترجمة وتطبيقا للمبادرة العربية بآلية جديده. في هذا السياق يمكن ان نتوقع ونتصور بلورة مبادرة جديده اللسلام تتبناها او تعلن عنها السعودية محورها وأساسها إنهاء الاحتلال والقبول الصريح من قبل إسرائيل بالدولة الفلسطينية ، والقدس عاصمة لها.

هذه المبادرة لن تكون على غرار سابقتها المبادرة العربية التي جاءت كمبادئ عامه، المبادرة المطلوبة ستكون بديلا لصفقة القرن أولا ,وتكون تفسيرا جديدا للمبادرة العربية . وقد تضمن وتشمل على الإيجابى في كل منهما. هذه المبادرة ستكون تفصيليه تتناول كل جوانب القضية الفلسطينية وأبرزها قضية الدولة الفلسطينية وهى التي ستشكل ألأساس لها ، بمعنى لا مبادرة للسلام مقبولة بدون القبول بالدولة الفلسطينية ، وهذا القبول هو الذى سيكون مبررا لمناقشة الفلسطينيين في المرحلة الأولى لها وقبولها في نهاية ألأمر. والقضية الثانية القدس وهى قضية لا يمكن التنازل عنا ولا تستطيع السعودية او الطرف الفلسطينى أو أى دولة عربيه بالتنازل عنها، فسيتم معالجتها من منظور دينى واسع، وتأكيدا لما تم الاتفاق عليه فلسطينيا وإسرائيليا سابقا. لكنها في كل الأحول لن تعود مقسمه بالكامل ، القدس الموحدة وظيفيا. أما مشكلة اللاجئيين وكما جاء في المبادرة العربية حل عادل وبالتوافق ، وهو ما يعنى موافقة إسرائيل ،

وهنا قد تبرز مشاكل التوطين ، وإعادة التجنيس وتسهيل أبواب الهجرة مع إمكانية العودة الرمزية كما جاء في تفاهمات الرئيس عباس وألمرت. أساس هذه المبادرة الجديدة للسلام الدعم الإقتصادى وإعادة البنية التحتية ودعم المشاريع ألإقتصادية في الآراضى الفلسطينية بما فيها بناء مدن جديده لإستيعاب الآلآ ف من الفلسطينيين الذين سيكون لهم الحق في العودة والعيش في الدولة الفلسطينية كتعبير عن حق العودة.وسيبرز في هذه المبادرة دور واضح للأردن وتلبية حاجاته في القدس وحاجاته الداخلية والحيلولة دون فكرة الوطن البديل.ولعل السبب الرئيس في طرح المبادرة انه لا عودة عن التطبيع والعلاقات مع إسرائيل، فهذا خيار لا بديل عنه، وثانيا التحولات في الإدارة الأمريكية التي يمكن ان تجد في هذه المبادرة تشجيعا لها ومنحها دورا أكبر. وثالثا التحولات في موازين القوى الإقليمية وزيادة التهديدات والتحديات التي تشكلها السياسة الإيرانية والتركية ، ولعل من أهم ألاسباب النظر لإسرائيل من منظور جغرافى انها في قلب المنظومة الجغرافية العربية ولا يمكن إستئصالها ،

والبديل هو إحتوائها ودمجها في هذه المنظومة .ومما يدعم هذه المبادرة يعض الإرهاصات والمؤشرات الإيجابية التي حدثت في اعقاب الغضب الفلسطيني على معاهدات السلام مع إسرائيل بعودة السفيرين الفلسطيني إلى لإمارات والبحرين وهذا مؤشر إيجابى وله دلالات سياسيه عميقه ورساله من السلطه أنه لا تمانع السلام والتطبيع بشرط قبول إسرائيل بالدولة الفلسطينية وإنهاء إحتلالها ووقف عمليات الضم والإستيطان وهو شرطا مقبولا عربيا. والمؤشر الثانى اللقاء الثلاثى بين الإمارات والبحرين وألأردن وهو لقاء لا يمكن إستبعاد إحتمالات مناقشة مثل هذه مبادرة لما للأردن من دور رئيس في الكثير من قضايا القضية الفلسطينية كالقدس واللاجئيين والحدود ومستقبل الدولة الفلسطينية.

والمؤشر الثالث والذى مر سريعا لكن له دلالاته تعزية ملك البحرين للرئيس محمود عباس بوفاة الدكتور صائب عريقات. وأخيرا اللقاء المفاجئ للرئيس بالملك عبد الله الثانى والرئيس عبد الفتاح السياسى ، وما لهذا اللقاء من علاقة مباشرة بما يجرى في المنطقة وبالخيار الذى يفرض نفسه اليوم وهو السلام. ما يعنية ان اللقاء سيناقش مستقبل عملية السلام مع إسرائيل ومستقبل القضية الفلسطينية .ومما يشجع على هذه المبادرة التحولات في الموقف السياسى الفلسطينى وابرزها عودة التنسيق والعلاقات مع إسرائيل وتفعيل الإتفاقات الموقعة , وهو ما يعنى التمهيد للعودة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من جديد. ولكن في إطار بيئة سياسية جديده عربيا وأمريكيا. ما يعنى الفلسطينيين عدم طرح صفقة القرن باى شكل من ألأشكال ،

والبديل كما أشرت مبادرة سلام جديده تشكل مخرجا للمأزق الفلسطينى السياسى الذى وجدت نفسها فيه في ظل إدارة ترمب, والتحول الثانى وقف حوارات المصالحة أو على اقل تقدير وضع شرط لها بالقبول بهذا الموقف الفلسطينى . ومما قد يشجع على هذا الموقف الفلسطينى الذى يعتبر دافعا لهذه المبادرة الإدراك الفلسطينى انه لا بديل ولاتنازل أو تراجع عن الإستمرار في عملية السلام، ولا تريد ان تصل الأمور وترى نفسها وحيده منعزله. ولذلك أهمية الربط بين عملية السلام والمطالب الفلسطينية وهذه هي مقاربة فلسطينية جديده. وهذا ما تدركه السعودية ولذلك حتمية الربط بين موافقة السعودية وطرح هذه المبادرة والتصور للسلام. قد ترتبط هذه المبادرة بتسلم إدارة بايدن والإنتهاء من إستكمال عملية الإستلام وقد تستغرق شهورا ،

والأمر الآخر قد يتربط بالحديث عن انتخابات إسرائيلية جديده وتشكيل حكومة جديده، وهذا قد يستغرق شهورا خلالها يمكن إستئناف العلاقات العربية الفلسطينية وتنقية أجوائها من تداعيات عملية السلام مع إسرائيل. هذه هي المقاربة العربية التي يبدو انها تلوح في افق سماء المنطقة والتي ستكتمل بالتطبيع العلنى مع إسرائيل والثمن السياسيى الذى تدرك إسرائيل ان السعودية لن تقبل بأقل منه بقيام الدولة الفلسطينيىة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي .

وبها سيتم إعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة وفى قلبها فلسطين الدولة .وهذا الموقف الثابت عبرت عنه تصريحات وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان والأمير تركى الفيصل والتي حسمت ثوابت السياسة السعودية وفى قلبها فلسطين.
دكتور ناجى صادق شراب
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط